قضايا المجتمع

ردًا على استهداف كفريا الفوعة “حزب الله” يقصف مضايا

تعرضت مدينة مضايا المحاصرة في ريف دمشق، خلال الأيام الماضية إلى قصف مدفعي عنيف، استهدف الأحياء السكنية فيها، وكان أعنفه قصف مروحيات النظام لوسط المدينة ببرميلين متفجرين، أمس (الإثنين)؛ ما أوقع عشرات القتلى والجرحى في صفوف المدنيين، وفق ما أكده ناشطون ميدانيون من داخل المدينة.

وأوضح الناشطون أن مصدر القصف المتكرر يأتي من مواقع تمركز الميليشيات الموالية للنظام؛ بهدف زيادة التضييق على الأهالي الذي يعانون أسوأ الأوضاع الإنسانية، ولا سيما مع دخول فصل الشتاء، وانعدام وسائل التدفئة أو ارتفاع أسعارها في حال توافرها، ما يجعلها مطلبًا مستحيل المنال، على حدّ ذكرهم.

وأكدت مصادر ميدانية لـ (جيرون) أن ميليشيا “حزب الله” اللبناني وقوات النظام المتمركزة على محور حاجز الأتاسي و مرجة التل و النقطة المتأخرة في كروم مضايا، استهدفت أول أمس(الأحد)، منازل المدنيين داخل بلدتي مضايا وبقين المحاصرتين، بعشرات قذائف المدفعية الثقيلة والهاون؛ ما تسبب بدمار هائل في منازل وممتلكات المدنيين، مشيرةً إلى أن المناطق الجنوبية من مضايا تعرضت -أيضًا- إلى قصف مماثل إلى جانب استهداف المدنيين برصاص القنص من القوات المتمركزة في بناء جلال وقلعة الكرسي؛ ما أدى لمقتل شخص واحد على الأقل، إلى جانب عديد من الجرحى، لافتةً إلى أن موكب تشييع القتيل تعرض -بدوره- للاستهداف؛ ما نتج عنه سقوط بعض الجرحى في صفوف المشيعين.

من جهته قال حسام مضايا، مسؤول الهيئة الإغاثية الموحدة في مضايا والزبداني، لـ (جيرون): إن :”مضايا وبقين المحاصرتين تتعرضان تعرضًا متواصلًا للقصف المدفعي والقنص، إلى جانب الاستهداف بنيران الرشاشات الثقيلة، ودائمًا المصدر هو مواقع تمركز ميليشيات حزب الله اللبناني، على الرغم من اتفاق الهدنة المبرم مع المعارضة، وأعتقد أن هذا الاستهداف المتواصل يأتي دائما في إطار سياسة التضييق على الأهالي المحاصرين، ودفعهم للمطالبة بالترحيل والتعجيل بإخلاء المدينة، إلا أن القصف الأخير مرتبط -بطريقة أو بأخرى- باستهداف (جيش الفتح) لمنطقتني كفريا والفوعة بريف إدلب بعشرات صواريخ الغراد، ردًا على المجازر التي ارتكبها الطيران الروسي والسوري بحق المدنيين في أرياف محافظة إدلب”.

وأوضح مضايا، أن ما يسمى اتفاق المدن الأربعة بين (جيش الفتح) من جهة، وميلشيا (حزب الله) والنظام السوري من جهة أخرى، برعاية طهران، لم يبق منه شيء سوى الحصار المتواصل على المدنيين في مضايا، وغير ذلك، فهو مجرد حبر على ورق، مشيرًا إلى أنه الى الآن وبالمعنى السياسي، “لم يطرأ جديد أو أي تغيير على الاتفاقية المذكورة، باستثناء السماح أخيرًا لإحدى قوافل الإغاثة بالدخول إلى مضايا، وكل الملفات الأخرى متوقفة أو مؤجلة، بما فيها ملف إخراج المرضى، فهو متوقف منذ أكثر من شهرين؛ بسبب تهرب المفاوض الإيراني” وفق تعبيره.

يُذكر أن مدينة مضايا تحاصرها ميليشيا حزب الله اللبناني وقوات النظام السوري منذ عامين تقريبًا؛ ما تسبب بموجة جوع كبيرة خلال شتاء العام الماضي، أودت بحياة ما لا يقل عن 100 شخص بفعل سوء التغذية وتقص الرعاية الطبية بينهم أطفال.

ويؤكد الناشطون أن الحصار المتواصل على مضايا تسبب -في الآونة الأخيرة- بتوقف النقطة الطبية الوحيدة في المدينة عن العمل؛ لعجزها عن تقديم أي مساعدة، مبدين تخوفهم من كارثةٍ جديدة، ولا سيما على الأطفال الذين يتجاوز عددهم 11 ألف طفل.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق