تحقيقات وتقارير سياسية

“كوزنيتسوف” العجوز تُفرط بابنها الثاني

تحطمت طائرة روسية من نوع “سوخوي 33″، بعد انزلاقها إلى المياه، في أثناء محاولة هبوط فاشلة على حاملة الطائرات الروسية “كوزنيتسوف”، الراسية قُبالة الشاطئ السوري، ونجا الطيار، على ما أكدته وزارة الدفاع الروسية.

الحادثة هي الثانية التي تتعرض لها الطائرات الروسية في أثناء عمليات الهبوط على حاملة الطائرات “كوزنيتسوف” العجوز، فقد أعلنت روسيا، منتصف تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، عن خسارة طائرة أيضًا من نوع “سوخوي”، خلال هبوطها وانحرافها على الحاملة، وقالت وزارة الدفاع -حينئذ- إن الطيار لم يُصب بأذى.

وتجاوز عمر “كوزنتسوف” 30 عامًا، وحملت هذا الاسم “تيمنًا” بقائد البحرية السوفياتي السابق نيكولاي كوزنيتسوف، وأبحرت للمرة الأولى عام 1985.

أعلنت روسيا مشاركتها العسكرية المباشرة في الدفاع عن النظام السوري، بدءًا من أيلول/ سبتمبر 2015، وخسرت عدة طائرات حربية في أماكن مختلفة من سورية، لكن يبقى أبرزها تلك التي اسقطتها تركيا في تشرين الثاني/ نوفمبر 2015، الأمر الذي أدى إلى توتر العلاقات بين البلدين، لتعاود تحسّنها -لاحقًا- بعد محاولة الانقلاب الفاشلة في تركيا.

يشارك الطيران الروسي مشاركة كبيرة، في العمليات القتالية الجارية، من خلال تأمين الغطاء الجوي للميليشيات الممولة من إيران، مع بقايا قوات النظام السوري، وخاصة في حصار الأحياء الشرقية لمدينة حلب، ويمنع إدخال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المحاصرين، وسبق له أن استهدف قوافل الإغاثة التابعة للأمم المتحدة في أيلول/ سبتمبر الماضي، وكذلك شن غارات مكثفة على عدد كبير من المستشفيات، وطواقم الإسعاف في كل من حلب وإدلب، كما استهدف بعض مخيمات اللاجئين في الداخل السوري، وخاصة في ريف اللاذقية الشمالي.

وكان مسؤولون أوربيون وأميركيون، ومنظمات حقوقية دولية، أدانوا قصف الطيران الروسي للمدن والبلدات السورية، وعدّوا القصف يرقى إلى “جرائم حرب”.

في سياق آخر، ذكرت وكالات الأنباء، نقلًا عن وزارة الدفاع الروسية، الإثنين 5 كانون الأول/ ديسمبر الجاري، أن طبيبة روسية قُتلت وجرح اثنان آخران من المسعفين، بعد تعرض مستشفى ميداني روسي في مدينة حلب، لقصف بمدافع الهاون، حيث اتهمت ما سمتهم بالإرهابيين بالحصول على الإحداثيات الدقيقة وقصف المستشفى الميداني.

إلى ذلك عززت روسيا من أسطولها البحري في البحر المتوسط، وقامت بتوسعة قاعدة (حميميم) العسكرية في منطقة جبلة على الساحل السوري، وأعلنت وزارة الدفاع الروسية عن اتفاقية طويلة الأمد مع النظام السوري، لإنشاء قاعدة عسكرية في سورية من المرجح أنها لمدة 49 عامًا، كما ذكرت وكالة “نوفوستي” الروسية للأنباء -في وقت سابق- أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، قد وقّع في 13 تشرين الأول أكتوبر الماضي، على “القانون الخاص بالمصادقة على اتفاقية نشر مجموعة القوات الجوية الروسية، في أراضي سورية إلى أجل غير مسمى”

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق