سورية الآن

البنتاغون: “قوات النظام السوري تترك تدمر عامرة بالسلاح”

وصفت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) عملية انسحاب قوات النظام السوري من مدينة تدمر وسيطرة تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) عليها، بأنه “فرار سريع جدًا من قوات النظام”، وقالت: إن هذه القوات “خلّفت وراءها عتادًا كثيرًا، غنمه مقاتلو التنظيم”؛ ما عزّز كلام بعض المسؤولين الأتراك عن أن النظام تعمّد تسليم هذا السلاح؛ من أجل مساعدة التنظيم في قتاله ضد فصائل الجيش الحر المشاركة في عملية (درع الفرات) المدعومة من تركيا، حيث أكدت مصادر أمنية في أنقرة أن النظام تعمّد ترك مضادات دروع ومضادات طيران في تدمر قبل أن ينسحب منها.

وأعرب المتحدث باسم “البنتاغون”، جيف ديفيس، أول أمس (الثلاثاء)، عن أسفه؛ لأن “قوات النظام غادرت مدينة تدمر الأثرية سريعًا جدًا”، مشيرًا إلى أن ما جرى يدعم ما يقوله بعضهم من أن النظام، مدعومًا من روسيا، كان تركيزه منصبًا -كليًا- على حلب، “لدرجة أنه نسي أن ينظر في المرآة؛ ليرى ما يحدث خلفه”.

وأضاف ديفيس أن الهجوم الذي شنه التنظيم “كان على الأرجح واحدًا من أهم الهجمات المضادة التي رأيناها من جانب تنظيم (داعش)”، موضحًا، في الوقت ذاته، أن التنظيم “استولى على كل العتاد الذي تركته القوات النظامية في المكان، وهذا يمكن أن يشتمل على عربات مصفحة ومدفعية”.

بثت “وكالة أعماق” التابعة للتنظيم، الثلاثاء، تسجيلًا مُصورًا، يُظهر سيطرتها على قاعدة عسكرية روسية، مُجهزة بمعدات لوجستية في مدينة تدمر، إضافة إلى أسلحة وذخائر متنوعة، بينها أسلحة ثقيلة، في حين أعلنت صفحات مقربة من التنظيم على مواقع التواصل الاجتماعي اغتنام ثلاثين دبابة، وست ناقلات جند، وستة مضادات طيران عيار 122، وسبعة عيار 23 ملم، وأربعة مستودعات أسلحة خفيفة وذخائر، وكميات كبيرة من مضادات الدروع.

في سياق متصل، انتقد النائب والسياسي اللبناني، وليد جنبلاط، في تغريدات له على موقع “تويتر”، انسحاب قوات النظام، والمليشيات الطائفية الموالية له، والمدعومة بغطاء جوي روسي من مدينة تدمر، بالتزامن مع حملتهم الشرسة على أحياء حلب المحاصرة، وتساءل “كيف استطاعوا قطع تلك المسافات الشاسعة دون رقيب أو حسيب؟ أين نسور الجو السوري والروسي والإيراني وغيرهم؟ أين حامية تدمر وأشاوس الحشد الشعبي المحلي؟ يبدو أنهم لا زالوا في حالة طرب قصوى في عقب حفلة (Gerguev) بعد التحرير الأول، ‏أم أنها مسرحية لتدمير ما تبقى من تدمر، فالحجارة القديمة والأعمدة هي نقيض مفهوم الممانعة، والأمر نفسه ينطبق على حلب وتراثها القديم”.

وكان تنظيم الدولة الإسلامية (داعش) قد سيطر، الأحد الماضي، على مدينة تدمر، وعدد من حقول النفط والغاز القريبة منها، بعد هجوم مباغت، وهي المرة الثانية التي يسيطر فيها التنظيم على المدينة، بعد طرده منها في آذار/ مارس الماضي، بدعم جوي روسي، تلا ذلك إنشاء قاعدة عسكرية روسية في المدينة.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق