قضايا المجتمع

مواطنون أتراك يتظاهرون تنديدًا بـ “التغريبة الجديدة”

ضجّت ساحات الولايات التركية خلال الأيام الماضية، ولا تزال، باعتصامات ومظاهرات، نظّمها سوريون، وشارك فيها أجانب وأتراك، ردّدوا فيها شعارات تستنكر ما تشهده مدينة حلب من عمليات قصف وتهجير، واصفين ما حصل فيها بـ “تغريبة جديدة” تشبه، بشكلها ومضمونها، التغريبة الفلسطينية.

وقال الإعلامي شادي السيد لـ (جيرون): إن التظاهرات المُندّدة بما يحصل لحلب، شبه يومية في مدينة إسطنبول، حيث “يتظاهر مُحتجّون أمام مقر القنصلية الروسية في المدينة، رافعين لافتات كُتب عليها (روسيا الإمبريالية، ارحلي من سورية)، إلى جانب هتافات ضد النظام وحليفته إيران”، ولفت إلى أن قوات الأمن التركية “تعمد إلى فضّ المظاهرات والاعتصامات غير المرخصة، دون أن تُسبب الضرر لأحد”.

من جهته، عدّ الناشط والصحافي منهل باريش، أن عدد المشاركين في اعتصامات إسطنبول “جيد، وآخذ في الزيادة”، مشيرًا إلى أن “منطقة الفاتح تشهد مظاهرات بشكل شبه يومي”.

وأشار إلى أن المشاركين في المظاهرات “يطالبون المجتمع الدولي بالتحرّك نصرة لحلب التي جرى تهجير أهلها”، لافتًا إلى اعتصام نفّذه سوريون وأتراك أمام القنصلية الإيرانية، مُتوقعًا “استمرار الاعتصامات في المدينة إلى حين إتمام إخلاء المواطنين، ووقف إطلاق النار”.

وأضاف باريش أن “المواطنين لم يتوانوا عن المشاركة، على الرغم من برودة الطقس وهطول الأمطار”. مشيرًا إلى دور هذا “النوع من الحراك المدني في تحريض باقي الشعوب والجاليات السورية في العالم للتحرك نُصرة لحلب”.

إلى ذلك، نظّمت مجموعة من سيدات مركز (كَريمات) النسائي، اعتصامًا مُرخّصًا صامتًا في ولاية كيليس التركية، حملن فيه لوحات كُتب عليها مناشدات؛ لإيقاف القتل والتهجير في حلب.

وقالت نجلاء الشيخ، مديرة المركز لـ (جيرون): إن “الاعتصام الصامت تخلّلته مظاهرة صاخبة، رددت فيها المشاركات شعارات مُندّدة بمجازر روسيا وإيران والنظام في حلب، ومُستنكرة عمليات تفريغ المدينة من سكانها الأصليين”، مؤكدة “إدراك المرأة السورية أهمية دورها في الحراك السلمي”.

تشهد ولايات تركية عديدة حراكات مدنية، بشكل يومي تقريبًا، فقد نظّم سوريون في ولاية (غازي عنتاب) التركية، اعتصامًا صامتًا ووقفة بالشموع، ترافقت مع حركة نشطة بذلها سوريون للحصول على تراخيص تسمح بهذه الوقفات، بحيث لا يتعرض المشاركون فيها للمساءلة القانونية.

وكانت منظمات سورية عاملة في تركيا علّقت اعمالها احتجاجًا على عمليات القصف والتهجير التي تقوم بها روسيا في حلب.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق