قضايا المجتمع

(سُبُل العيش) بوابة لسوق العمل في غازي عنتاب

يتجاوز عدد السوريين الموجودين في ولاية غازي عينتاب التركية 300 ألف، تمكن بعضهم من تأسيس مشروعاتهم الخاصة، فافتتحوا محالَّ ومطاعم، في حين بقي معظمهم خارج دائرة الإنتاج؛ ما يجعلهم بحاجة لدعم وتمكين مهني؛ للانخراط في سوق العمل، والاعتماد على الذات.

يسعى مشروع “سُبُل العيش” الذي بدأ أعماله منذ نحو شهر تقريبًا، إلى تدريب المشاركين فيه، على الأعمال والحِرف ضمن بيئة مثالية، عن طريق دورات تدريبية مُكثّفة ترفع من قدرات المشاركين، بما يُمكنهم من الدخول إلى سوق العمل، مزودين بمهنة مُولّدة للدخل.

يتضمن المشروع دورات في مجالات: (التصوير الفوتوغرافي، برمجة تطبيقات الويب،
صيانة الحاسوب، صيانة الموبايل، الخياطة، تصفيف الشعر والحلاقة للرجال والنساء، دورة عامة في إدارة الاعمال ومهارات العمل).

وقالت جمانة حسين، مُدرّبة دورات الحلاقة والتجميل، لـ (جيرون): إن المبادرة “تهدف إلى تعليم السوريين مهنة، ضمن شروط معقولة، عن طريق دفع تعويضات شهرية للمُنتسبين، تساعدهم في تغطية نفقات المواصلات”.

وأضافت: “شعارنا هو (علّمني الصيد بدل إعطائي سمكة)، ونسعى من خلاله إلى زرع هذه الفكرة في عقول المُنتسبات اللواتي أبدين تفاعلًا عاليًا، ورغبة واضحة في التعلّم”.

يُعد المشروع، وفق حسين: “فرصة عمل وتعلّم في آن معًا، فالتعويض الذي يُمنح للمتدربين بعد الانتهاء من الدورة جيّد، كما يمكن أن تُتاح لبعض المتدربين، فرصة استكمال الدورات بطريقة احترافية، ضمن خطة عمل المشروع، وهي أيضًا فرصة عمل مقبولة للمُدرّبين والمُدرّبات”.

وقالت سحر إسماعيل، المُتدرّبة في ورشة التجميل: “اعتقدت عندما بدأتُ بالدورة أنها ستكون كغيرها من نشاط قمت به سابقًا، لكن بعد مواظبتي عليها لعدّة أيام، بدأتُ أشعر بالفائدة، ولا سيما أن مدة الدورة ملائمة، وهي نحو شهر كامل. العمل فيها جدّي ومُكثّف، ونشعر بالألفة والمحبة، ونخرج من أوجاعنا النفسية”.

لكن أمل الأحمد، وهي مُتدرّبة أيضًا، تُسجّل عددًا من الملاحظات على الدورة، إذ ثمة “نقص في مستلزمات ومعدّات العمل، فعلى سبيل المثال نضطّر أحيانًا في دورة الحلاقة والتجميل إلى استخدام أدواتنا الشخصية، كما قمنا في إحدى المرّات بجمع مبالغ مالية رمزية لشراء بعض المعدّات التي نحتاجها ضمن الورشة”.

أشارت بعض المتدربات في حديث إلى (جيرون) أنه “ينبغي تخصيص هذه الورشات للفئات المُحتاجة حقًا، فالتعويضات أغرت بعض المشاركين، ما دفعهم للتسجيل في الدورات دون رغبة حقيقية بالتعلّم، وهو ما يفرض على المؤسسات الراعية، العمل على استقطاب الفئات الأكثر حاجة”.

جدير ذكره أن هدف مشروع “سُبُل العيش” الذي ترعاه “كير الدولية”، بالتعاون مع “GIZ” في تركيا، إيجاد فرص عمل مُناسبة للسوريين تمكنهم من العيش الكريم، وسبق أن احتضنت المدينة (غازي عينتاب) عددًا من الفاعليات والورشات التدريبية التي تخدم الهدف نفسه، وتراوحت النتائج بين الجيّدة وغير المجدية.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق