أبحاث ودراسات

تقرير (مرصد حرمون) الإخباري حول الوضع السوري: الأسبوع الثالث (12 – 2016)

يُصدر مرصد مركز (حرمون) للدراسات المعاصرة، تقريرًا أسبوعيًا موسّعًا، يُقدّم فيه (بانوراما) شاملة عن الحدث السوري خلال أسبوع، والوضع الدولي والإقليمي الخاص بسورية، وفاعليات المجتمع المدني السوري والإقليمي والدولي، وكذلك حراك “المعارضة السورية”، السياسية والعسكرية، ويُسلّط الضوء على أوضاع وأعمال “النظام السوري” وميليشياته، كما يُقدّم قراءة سريعة في الصحف العربية والدولية ووسائل الإعلام، بهدف رصد أهم التفاصيل المتعلقة بالقضية السورية، تسهيلًا لمتابعتها من جانب القراء، المتخصصين وغير المتخصصين، وتوثيقها وجمعها في تسلسل واحد وواضح.

ويسعى (مرصد حرمون) لأن يكون هذا التقرير الأسبوعي شاملًا ومتكاملًا قدر الإمكان، عبر تناوله الحوادث السياسية والعسكرية، المهمة والمؤثرة، وعرض ما تُقدّمه وسائل الإعلام، وما يصدر عن الأطراف الدولية والإقليمية والمحلية من تصريحات وأقوال، وعن المسؤولين السياسيين والعسكريين من جميع الأطراف ذات الصلة، ملتزمًا الدقة والصدقية في نقل تجميع وتسلسل مادة التقرير.

ونظرًا إلى أهمية هذا التقرير، نعيد نشره في صحيفة (جيرون) كما هو، بالاتفاق مع المركز.

 

وفيما يلي تقرير (مرصد حرمون) عن الأسبوع الثالث من شهر كانون الأول/ ديسمبر 2016.

 

 

المحتويات

أولًا: الوضع الدولي والإقليمي الخاص بسورية

ثانيًا: حراك المعارضة السورية، السياسية والعسكرية

ثالثًا: فاعليات المجتمع المدني السوري والإقليمي والدولي

رابعًا: أوضاع وأعمال النظام السوري، وميليشياته           

 

 

أولًا: الوضع الدولي والإقليمي الخاص بسورية

قال الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترمب، الجمعة 16 كانون الأول/ ديسمبر، إن إدارته ستعمل على إقامة “مناطق آمنة” لمحاولة مساعدة المدنيين المحاصرين في الصراع الدموي السوري لكن الرئيس باراك أوباما قال إن من الصعب تحقيق هذه الفكرة.

قالت فرنسا، الجمعة 16 كانون الأول/ ديسمبر، إنها تبذل مساعي من أجل أن يضمن مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة تنسيق عملية إجلاء السكان من حلب بواسطة مراقبين دوليين والسماح بدخول المعونات الإنسانية إلى المدينة السورية وحماية المستشفيات.

أعلن البيت الأبيض الخميس 15 كانون الأول/ ديسمبر، أن مسؤولية استعادة مدينة تدمر السورية من تنظيم الدولة الإسلامية ستقع على الجيش الأميركي بعد “الفوضى التي تسبب فيها النظام السوري الذي تدعمه روسيا”.

قال الرئيس أوباما، 15 كانون الأول/ ديسمبر، إن “العالم موحد ضد الهجوم الوحشي الذي شنه النظام السوري وحليفاه الروسي والإيراني على حلب”، ورأى أن “ايديهم ملطخة بهذه الدماء وهذه الفظائع”.

أكد وزير الخارجية التركي مولود جاووش أوغلو، 16 كانون الأول/ ديسمبر، إجراء مباحثات مع روسيا وإيران من أجل إنقاذ المدنيين من شرقي حلب شمالي سورية، وضمان عدم خرق وقف إطلاق النار، لافتًا إلى أنّ أنقرة لا تعارض إجراء محادثات بين النظام والمعارضة، في كازاخستان.

دافع الرئيس الأميركي باراك أوباما عن النهج الأميركي تجاه الحرب الأهلية في سورية قائلًا إنه لمس الرغبة في التحرك لإنهاء الصراع لكن كان من المستحيل التدخل “بكلفة بسيطة” من دون تدخل عسكري أميركي كامل.

أجرى وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، سلسلة اتصالات هاتفية، الجمعة 16 كانون الأول/ ديسمبر، مع عدد من نظرائه في المنطقة، بحث معهم الأوضاع في حلب.

قال رئيس الوزراء التركي، بن علي يلدريم، إن هدف بلاده الأكبر فيما يتعلق بالملف السوري، هو تشكيل نظام جديد يُمثّل جميع المكونات في سورية، وعدم انجراره إلى حالة عدم استقرار جديدة.

أكّد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الجمعة 16 كانون الأول/ ديسمبر، أن بلاده لم ولن تتخلى عن أهالي حلب مهما كان الثمن.

أعلنت وزارة الدفاع الروسية انتهاء عملية فصل المعتدلين عن الإرهابيين في حلب، مشيرة إلى أن أكثر من ثلاثة آلاف وأربع مئة من عناصر المعارضة المعتدلة قد ألقوا أسلحتهم، كما أكدت أن الجيش السوري سيواصل القضاء على المتطرفين الرافضين للخروج من المدينة.

استدعت الخارجية الإيرانية، الجمعة 16 ديسمبر/ كانون الأول، السفير البريطاني للاحتجاج على تصريحات لرئيسة الوزراء تيريزا ماي، اتهمت فيها طهران بالإقدام على “أعمال إقليمية عدوانية. ”

أكدت الخارجية الروسية، 16 كانون الأول/ ديسمبر، أن مشروع القرار الذي عرضته باريس ولندن على مجلس الأمن الدولي، بشأن فرض عقوبات على دمشق، بسبب مزاعم استخدامها أسلحة كيماوية، لن يحظى بموافقة روسيا.

استدعت تطورات حلب عقد اجتماع عاجل لمجلس الأمن لمحاولة التوصل إلى اتفاق على نشر مراقبين دوليين يكلــفون الإشـــراف على عمليات إجلاء المدنيين والمقاتلين من الأحياء الشرقية.

أعلنت وزارة الخارجية الايرانية السبت 17 كانون الأول/ ديسمبر، ان وزراء خارجية إيران وروسيا وتركيا قدموا لأسبوع موعد اجتماعهم في موسكو لبحث الوضع في سورية بحيث يعقد الثلاثاء 20 كانون الاول/ ديسمبر.

قدمت فرنسا إلى مجلس الأمن الدولي مشروع قرار يدعو إلى إرسال مراقبين دوليين للإشراف على عمليات إجلاء المدنيين من شرق حلب.

قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، إن بلاده تواصل جهودها المكثفة مع الأطراف المعنية، من أجل استئناف إجلاء المحاصرين من شرقي حلب.

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، 17 كانون الأول/ ديسمبر، إن بعض الدول الإسلامية في المنطقة تبدو حزينة وغير مرتاحة لـ”تحرير” حلب ممن وصفهم بـ”الإرهابيين. ”

يصوت مجلس الأمن الدولي الأحد 17كانون الأول/ ديسمبر، على مشروع قرار صاغته فرنسا يهدف إلى التأكد من أن مسؤولي الأمم المتحدة يمكنهم مراقبة عمليات الإجلاء من المناطق المحاصرة في حلب وحماية المدنيين الباقين هناك.

اعترف الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون، 17 كانون الأول/ ديسمبر، بفشل الأسرة الدولية في التعامل ملف حلب وقال ان الأمم المتحدة خيبت أمل الشعب السوري وان حلب باتت الآن مرادفًا للجحيم.

أكد السفير الأميركي ريتشارد بيرت، 18 كانون الأول/ ديسمبر، أن الرئيس المنتخب دونالد ترمب سيعتمد سياسة تدعم الاستقرار في الدول، لكنه لن يتورط في صراع عسكري غير رابح، وأكد أن ترمب لن يسمح لإيران بالخروج منتصرة في العراق أو في سورية، لكنه غير مهتم بمصير الأسد.

بحث الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، هاتفيًا الأحد 18 كانون الأول/ ديسمبر، مع نظيره الروسي فلاديمير بوتين، آخر التطورات الحاصلة في حلب وعموم سورية، حيث شدد أردوغان على ضرورة إزالة عراقيل إجلاء المدنيين من شرقي حلب، كما تناول الرئيسان فكرة جمع المعارضة السورية بممثلين عن النظام في كازاخستان، بغية تحضير الأرضية المناسبة لحل الأزمة.

حذرت قطر وتركيا من مغبة استخدام التحريض الطائفي لتحقيق مكاسب سياسية، وأكد بيان مشترك صدر عقب اجتماع اللجنة الاستراتيجية العليا للبلدين، 18 كانون الأول/ ديسمبر، في مدينة طرابزون التركية، أن التحريض الطائفي من شأنه أن يؤدي إلى انعدام الثقة والاستقرار في المنطقة.

بحث ألكسندر لافرينتييف، الموفد الخاص للرئيس الروسي فلاديمير بوتين إلى سورية، مع مسؤولين إيرانيين في طهران الأحد 18 كانون الأول/ ديسمبر، الوضع في حلب والتنسيق العسكري والسياسي بين البلدين في سورية.

أفاد دبلوماسيون أن مجلس الأمن الدولي سيصوت، الاثنين 19 كانون الأول/ ديسمبر، على مشروع قرار جديد حول نشر مراقبين في حلب بعدما وافقت فرنسا على أخذ تحفظات روسيا حول قرارها، في الاعتبار.

قالت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، الأحد 18 كانون الأول/ ديسمبر، إن الحكومات الأوروبية تعتبر ما تقوم به روسيا في حلب “وحشي وغير مقبول. ”

أكدت نتائج لجنة التحقيق التي شكلها الأمين العام للأمم المتحدة بشأن استهداف القافلة الإنسانية التابعة للمنظمة الدولية في ريف حلب 19 أيلول/ سبتمبر الماضي أن الهجوم على القافلة الإنسانية بحلب قد تم عبر غارة جوية وبأسلحة يملكها أكثر من جيش في العالم.

قال الناطق باسم وزارة الخارجية الأميركية، جون كيربي، الاثنين 19 كانون الأول/ ديسمبر، إنّ بلاده تعتزم طرح مسألة تواجد الجنرال الإيراني قاسم سليماني قائد ما يعرف بـ “فيلق القدس” في محافظة حلب، على مجلس الأمن الدولي.

يجري وزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا محادثات في موسكو الثلاثاء 20 كانون الأول/ ديسمبر، لإعطاء قوة دفع جديدة بهدف التوصل إلى حل لأزمة حلب.

بحث الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مع نظيره التركي، رجب طيب أردوغان، هاتفيًا 19 كانون الأول/ ديسمبر، إجراء المفاوضات بين الحكومة السورية والمعارضة في العاصمة الكازاخستانية أستانا.

قال وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو، الاثنين 19 كانون الأول/ ديسمبر، إنه تم إجلاء نحو 20 ألفًا من شرق حلب حتى الآن والجهود مستمرة لإخراج المزيد.

شدد نائب رئيس الوزراء التركي، نعمان قورتولموش، الإثنين 19 كانون الأول/ ديسمبر، على وجوب سحب العناصر المعرقلة بين الفينة والأخرى لعملية الإجلاء من حلب، وضبطها.

نفى وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، عقد “صفقة سرية” مع روسيا حول سورية، وأضاف أن “الروس اقترحوا على تركيا وروسيا وإيران توحيد الجهود، خاصة فيما يتعلق بقضية حلب، لكي يتسع ذلك في المستقبل ربما إلى غيرها من المناطق في سورية”.

قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، الاثنين 19 كانون الأول/ ديسمبر، في اجتماع لوزراء الخارجية العرب في القاهرة “إذا لم نستطع إيجاد وسيلة ضغط فعالة على النظام السوري فلن نستطع الوصول إلى حل سياسي وسيستمر القتل والتشريد والظلم في سورية وسنتحمل مسؤولية ذلك أمام الله وأمام الشعب “.

ذكر الكرملين في بيان أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أبلغ نظيره الإيراني حسن روحاني هاتفيًا الاثنين 19 كانون الأول/ ديسمبر، بأنه يأمل في أن يعملا سويًا للتوصل إلى حل بشأن سورية في أسرع وقت ممكن.

طالب وزير الخارجية المصري سامح شكري، الاثنين 19 كانون الأول/ ديسمبر، بمنع التدخلات الأجنبية في سورية. وأكد في كلمته أمام اجتماع وزراء الخارجية العرب، أن الوضع المأساوي في حلب “جاء نتيجة لإخفاق المجتمع الدولي في تحمل مسؤوليته في التسوية السياسية في سورية”.

صوت مجلس الأمن الدولي، الإثنين 19 كانون الأول/ ديسمبر، على قرار يقضي بإرسال مراقبين دوليين للإشراف على عمليات الإجلاء من شرقي حلب المحاصرة من قبل قوات النظام السوري والتنظيمات الأجنبية الموالية له.

أعلنت الأمم المتحدة، الاثنين 19 كانون الأول/ ديسمبر، أنها تعتزم بدء الجولة الجديدة من محادثات السلام السورية بمدينة جنيف السويسرية في 8 فبراير/ شباط 2017، ولفت البيان أن دي ميستورا سيواصل التباحث مع جميع الأطراف الفاعلة، من أجل بدء محادثات السلام في الموعد المحدد، وسيلتقي مع المسؤولين الروس والأتراك والإيرانيين لتنسيق الجهود في هذا الإطار.

قدمت دولة قطر ودولة ليختن شتاين بدعم من عدد من الدول العربية والغربية مشروع قرار إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة لمحاسبة مجرمي الحرب في سورية، وستصوت الجمعية العامة على مشروع القرار يوم الأربعاء، ويتضمن إنشاء آلية دولية محايدة ومستقلة لمحاسبة مجرمي الحرب في سورية.

قال وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في كلمة أمام اجتماع غير عادي للجامعة العربية بشأن حلب في 20 كانون الأول/ ديسمبر، إن “الهدف يجب أن يكون عودة المهجرين جميعًا إلى بيوتهم، ولا يجوز أن يمر مخطط التهجير الجماعي والتغيير الديمغرافي في سورية”.

رحبت جامعة الدول العربية بقرار مجلس الأمن الدولي إرسال مراقبين دوليين للإشراف على عمليات إجلاء المدنيين والمسلحين من حلب، ودعا مجلس الجامعة العربية في اجتماع على المستوى الوزاري في 20 كانون الأول/ ديسمبر، إلى العمل بشكل عاجل على تثبيت وقف كامل لإطلاق النار في حلب بما يسمح بتأمين عمليات إجلاء المدنيين من شرق حلب.

قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء كانون الأول/ ديسمبر 20، إنه طلب من وزارة الخارجية بحكومته أن تبحث عن سبيل لجلب المدنيين السوريين الجرحى من حلب، لتلقي العلاج في المستشفيات الإسرائيلية.

قال وزير الخارجية التركي، مولود جاويش أوغلو، الثلاثاء كانون الأول/ ديسمبر 20، إن تركيا وروسيا ستواصلان التعاون حتى الوصول إلى حل سياسي في سورية ومناطق أخرى، وشدد أن هدف اغتيال السفير الروسي لدى تركيا أندريه كارلوف، الإضرار بالعلاقات التركية الروسية.

حذر وزير الخارجية التونسي، خميس الجهيناوي، 20 كانون الأول/ ديسمبر، من أن استمرار العمليات العسكرية في سورية يفسح الطريق أمام تمدد التنظيمات الإرهابية، منتقدًا ضعف الدور العربي، قائلا: “حان الوقت لأن تنكب المجموعة العربية لوضع حد للمأساة السورية»، وعد استمرار الوضع الحالي “خطرًا على الأمن القومي العربي وعلى الاستقرار العالمي».

أعلنت القوات الجوية الفضائية الروسية، الثلاثاء 20 ديسمبر/ كانون الأول، أنها نفذت منذ بدء العملية الروسية في سورية العام الماضي أكثر من 30 ألف طلعة ودمرت أكثر من 62 ألف هدف عسكري في أراضي البلاد.

قال دميتري بيسكوف، الناطق الصحفي باسم الرئيس الروسي، الثلاثاء 20 كانون الأول/ ديسمبر، “على الأرجح، كان أحد أهداف اغتيال السفير الروسي لدى تركيا هو إفشال الجهود التي نبذلها في سياق تسوية الأزمة السورية بالوسائل السلمية. لكنه لن يؤثر على هذه العملية بأي شكل من الأشكال”.

كشف مصدر في الشرطة الروسية، الثلاثاء كانون الأول/ ديسمبر 20، عن العثور على جثمان موظف سابق في وزارة الخارجية الروسية في منزله بموسكو، وأوضح أن المعطيات الأولية تشير إلى أن الرجل قد يكون انتحر برصاص مسدس عثر عليه بجانب جثمانه.

أكد وزراء خارجية روسيا وإيران وتركيا، الثلاثاء كانون الأول/ ديسمبر 20، استعداد الدول الثلاث لضمان الاتفاق المستقبلي بين الحكومة السورية والمعارضة.

سعت الولايات المتحدة، الثلاثاء 20 كانون الأول/ ديسمبر، للتهوين من شأن غيابها عن محادثات بين روسيا وإيران وتركيا في موسكو بشأن الصراع السوري وقالت إن هذا ليس “تجاهلا” لها ولا يعكس تقلص النفوذ الأميركي في الشرق الأوسط.

بحث وزير الخارجية الروسي، سيرغي لافروف، مع نظيره الأميركي، جون كيري، في اتصال هاتفي، الثلاثاء 20 كانون الأول/ ديسمبر، “مسائل التطبيع التام للوضع في أحياء حلب الشرقية، حيث تنتهي عملية إجلاء المدنيين الراغبين في المغادرة طواعية، وسحب المسلحين منها واستئناف العملية التفاوضية بين الأطراف السورية دون شروط مسبقة. ”

قال وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للصحفيين الثلاثاء 20 كانون الأول/ ديسمبر، إن روسيا وإيران وتركيا تتفق على أن الأولوية في سورية هي محاربة الإرهاب وليست الإطاحة بحكومة الرئيس بشار الأسد.

أكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن موسكو وأنقرة وطهران مستعدة للعب دور الضامنين لدفع التسوية السورية قدما إلى الأمام، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تتمتع بنفوذ فعلي على الوضع.

دعا وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو إلى قطع الدعم عن “حزب الله”، معتبرًا ذلك ضروريًا لضمان وقف إطلاق نار مستقر بسورية، بينما لم يشاطره هذا الموقف نظيراه الروسي والإيراني.

استنكر وزراء الخارجية العرب، الاثنين 19 كانون الأول/ ديسمبر، “الممارسات التي يقوم بها النظام السوري وحلفاؤه والتنظيمات الإرهابية وكل من تسبب في معاناة الشعب السوري في حلب”، وجددوا التزامهم بـ”سيادة الجمهورية العربية السورية واستقلالها ووحدة أراضيها وسلامتها الإقليمية. ”

استقبل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، الأربعاء 21 كانون الأول/ ديسمبر، الطفلة الحلبية “بانا العابد”، التي أطلعت العالم على مجازر مدينتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي، مع أسرتها بالعاصمة أنقرة.

قالت وزارة الخارجية الأميركية، الأربعاء 21 كانون الأول/ ديسمبر، إنها لا تستطيع تأكيد تقارير تفيد بمغادرة جميع مقاتلي المعارضة من حلب المحاصرة مضيفة أن غياب مراقبي الأمم المتحدة جعل من الصعب تقييم الوضع.

قال وزير الغابات وشؤون المياه التركي، ويسل أراوغلو، الثلاثاء 20 كانون الأول/ ديسمبر، إن 40 آلية من معدات البناء و80 عاملًا بدأوا في بناء مخيمات لنازحين من حلب بمحافظة إدلب شمالي سورية.

قال المتحدث باسم الرئاسة التركية، إبراهيم قالن، في مقال نشره في صحيفة ديلي صباح التركية 21 كانون الأول/ ديسمبر، إن نظام الأسد والميليشيات المدعومة من إيران، سيحاولان إفشال وقف إطلاق النار، وعملية الإجلاء خلال الأيام المقبلة، بهدف الانتقام من المجموعات المعارضة.

نفت واشنطن، الأربعاء 21 كانون الأول/ ديسمبر، ما زعمه مسؤول عسكري اسرائيلي رفيع المستوى ” ان “حزب الله” استخدم في معاركه في سورية ناقلات جند مدرعة قدمتها الولايات المتحدة الى الجيش اللبناني. ”

تسعى بريطانيا وفرنسا لدفع مجلس الأمن لحظر بيع أو تزويد الحكومة السورية بطائرات هليكوبتر وإدراج 11 قائدًا عسكريًا ومسؤولًا سوريًا على قائمة سوداء للعقوبات بسبب هجمات بأسلحة كيماوية، كما تسعى أيضًا إلى إدراج عشرة كيانات حكومية أو مرتبطة بها في القائمة السوداء لضلوعها في تطوير وإنتاج أسلحة كيماوية والصواريخ التي تحملها.

أشاد المتحدث باسم التحالف الدولي ضد تنظيم “داعش”، العقيد الأميركي جون دوريان، بعملية “درع الفرات” العسكرية التركية شمالي سورية، معتبرًا إياها “خدمة عظيمة” للتحالف في إطار جهوده للقضاء على تنظيم “داعش”.

أعلن الجيش التركي استشهاد 10 جنود آخرين الأربعاء 21 كانون الأول/ ديسمبر، في منطقة الباب بريف حلب شمالي سورية، والقضاء على 138 إرهابيًا من “داعش” في إطار عملية “درع الفرات”.

دعا مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة، فيتالي تشوركين، السعودية، 24 كانون الأول/ ديسمبر، للانضمام إلى الجهود التي تبذلها موسكو وطهران وأنقرة في مجال تسوية الأزمة السورية.

رحبت الصين، الأربعاء 21 كانون الأول/ ديسمبر، بتوافق تركيا وروسيا وإيران خلال اجتماع وزراء خارجيتها مؤخرًا، حول وقف إطلاق النار وإيصال المساعدات الإنسانية وإيجاد حل للأزمة في سورية.

وصل مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية حسين جابري أنصاري أمس 20 كانون الأول/ ديسمبر، إلى دمشق لإجراء محادثات مع كبار مسؤولي النظام السوري، واطلاعهم على نتائج اجتماع موسكو الثلاثي.

أكد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف ان اجتماع موسكو الذي عقد أمس 20 كانون الأول/ ديسمبر، بحضور إيران وروسيا وتركيا شدد على “احترام سيادة سورية واستقلالها ووحدة أراضيها وعلى الحل السياسي للازمة في سورية.”

أكد المندوب الروسي أن القرار الذي تبناه مجلس الأمن الدولي في 19 كانون الأول/ ديسمبر، بشأن تطبيع الوضع في حلب، لا ينص على “تشكيل بعثة خاصة للمراقبة”، موضحا: “الحديث يدور فقط عن ضرورة أن تتوفر للموظفين الأمميين الوسائل لمراقبة ما يحصل هناك، وهذا ما يجب التوافق عليه لاحقا”.

رأى علي شمخاني، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الأربعاء 21 كانون الأول/ ديسمبر، أن القرار 2328 الذي أصدره مجلس الأمن الدولي “قد يمهد لمزيد من التوتر في سورية، وأنه لم يأخذ بعين الاعتبار ظروف الشعب السوري ومشاكلهم، ودور الحكومة السورية، مع التركيز على إنقاذ الإرهابيين”.

بحث الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، مع نظيره المصري، عبد الفتاح السيسي، في اتصال هاتفي الأربعاء 21 كانون الأول/ ديسمبر، “مسائل تسوية الأزمتين في سورية وليبيا. ”

أعلن دميتري بيسكوف، المتحدث باسم الرئيس الروسي، الأربعاء 21 ديسمبر/ كانون الأول، أن اغتيال السفير الروسي يلحق ضررًا كبيرًا بسمعة تركيا كدولة عجزت عن ضمان حماية دبلوماسي أجنبي.

طالب مجلس الأمن الدولي، الأربعاء 21 كانون الأول/ ديسمبر، النظام السوري، بالسماح بإيصال المساعدات الإنسانية للمتضررين داخل سورية “بلا عوائق”، كما دعاه إلى السماح للأمم المتحدة والشركاء الإنسانيين بإيصال المساعدات “بشكل آمن ومستدام ودون شروط”، لجميع المدنيين المتضررين.

أقرت الجمعية العامة للأمم المتحدة، فجر الخميس 22 كانون الأول/ ديسمبر، مشروع قرار قدمته قطر وليختنشتاين بشأن تشكيل فريق عمل حول جرائم الحرب في سورية، “لجمع الأدلة وتعزيزها والحفاظ عليها وتحليلها”، وكذلك الإعداد لقضايا بشأن جرائم الحرب وانتهاكات حقوق الإنسان التي ارتكبت خلال الصراع في سورية.

قال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة فرحان حق، الأربعاء 21 كانون الأول/ ديسمبر، إن نحو 130 من موظفي الأمم المتحدة موجودون في حلب الآن لمراقبة ورصد عمليات إجلاء المدنيين من شرقي المدينة.

أشار وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، 22 كانون الأول/ ديسمبر، إلى وجود توافق تركي روسي إيراني حول فكرة تعميم اتفاق وقف إطلاق النار وإجلاء المحاصرين وإيصال المساعدات الإنسانية إلى عموم سورية.

بحث وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، 22 كانون الأول/ ديسمبر، آخر المستجدات على الساحة السورية مع نظيريه السعودي عادل الجبير، والكويتي صباح خالد الحمد الصباح، والأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف العثيمين.

قال وزير الخارجية الكويتي، الخميس 22 كانون الأول/ ديسمبر، إن ما يحدث في حلب يعتبر عارًا وإهانة، لافتًا إلى أن التاريخ لن يغفر ما يجري هناك.

نفت مصادر عسكرية تركية، 22 كانون الأول/ ديسمبر، ادعاءات ومزاعم تحدثت عن انسحاب القوات التركية المشاركة في عملية “درع الفرات” من محيط مدينة الباب بمحافظة حلب.

أعلن وزير الدفاع التركي فكري إشيق، 22 كانون الأول/ ديسمبر، مقتل 1005 من عناصر تنظيم “داعش”، و299 من عناصر تنظيم “بي كا كا/  ب ي د”، منذ انطلاق عملية درع الفرات في 24 آب/ أغسطس/  الماضي مع تطهير مساحة تقدر بنحو ألفي كيلومتر مربع من الإرهابيين.

تكفلت أنقرة بعد الاجتماعات الروسية- التركية- الإيرانية في موسكو فصل “فتح الشام» (جبهة النصرة سابقاً) وقياديين متطرفين عن فصائل إسلامية شمال سورية ورفض أي “اندماج انتحاري».

قال الرئيس الإيراني حسن روحاني، 22 كانون الأول/ ديسمبر، إن ما يشهده العراق وسورية من أوضاع تثير قلق الجميع، مؤكدًا ضرورة تضافر الجهود من أجل تحقيق الأمن والاستقرار فيهما.

قال وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، الخميس 22 كانون الأول/ ديسمبر، إن الضربات الجوية الروسية في سورية أسفرت عن مقتل 35 ألفًا من مقاتلي المعارضة ونجحت في وقف سلسلة من الثورات في الشرق الأوسط.

قدمت فرنسا وبريطانيا، 22 كانون الأول/ ديسمبر، مشروع قرار إلى مجلس الأمن الدولي يهدف لفرض عقوبات على شخصيات ومؤسسات سورية مرتبطة بالنظام السوري بسبب استخدامه أسلحة كيميائية ضد المدنيين، بيد أن المشروع الذي يتوقع التصويت عليه خلال أيام، يواجه معارضة من روسيا التي ترفض اتهام دمشق باستخدام تلك الأسلحة.

رحب مبعوث الأمم المتحدة إلى سورية ستافان دي ميستور، بِوساطةِ تركيا وروسيا حيال وقف إطلاق النار وعمليات إجلاء سكان الأحياء الشرقية لحلب. وقال

إن وقف الأعمال القتالية في مختلف أنحاء سورية ضروري لتفادي معركة فتاكة أخرى كتلك التي شهدتها حلب ولإعادة عملية السلام إلى مسارها.

أكد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي يوسف بن أحمد العثيمين، 22 كانون الأول/ ديسمبر، رفض دول المنظمة “محاولات تفريغ المدن من سكانها لفرض واقع سكاني جديد يُحدث تغييرًا ديمغرافيًا لهذه المدن”، ودعا إلى هدنة فورية ودائمة في سورية.

 

ثانيًا: حراك المعارضة السورية، السياسية والعسكرية

اتهم رئيس الائتلاف الوطني السوري، أنس العبدة، الجمعة 16 كانون الأول/ ديسمبر، إيران بالوقوف وراء تعليق عملية إجلاء السكان المحاصرين في أحياء حلب الشرقية.

أكد مصدر عسكري معارض، الجمعة 16 كانون الأول/ ديسمبر، التوصل لاتفاق على إخراج جرحى بلدتي كفريا والفوعة بإدلب، مقابل استئناف إجلاء المحاصرين بحلب.

اتهم مسؤولون في المعارضة السورية إيران وميليشيات تابعة لها بتعطيل اتفاق إجلاء مدنيين محاصرين في حلب، وأنها تفرض خروج أناس من قريتي الفوعة وكفريا المحاصرتين قبل السماح باستئناف عمليات إجلاء سكان حلب.

أبدت نائب رئيس الائتلاف الوطني المعارض، سميرة المسالمة، عدم معرفتها بالأموال التي تلقاها ذلك الجسم السياسي، وقالت إن عملها يتركز على محاربة “الفكر المتطرف” داخله.

نفت “حركة أحرار الشام الإسلامية”، مساء 18 كانون الأول/ ديسمبر، تعليق المفاوضات الجارية بشأن الأحياء المحاصرة من حلب، كما أكدت التوصل لاتفاق.

استشهد أحد القادة العسكريين في حركة أحرار الشام ويدعى “أبو عدي أحرار” متأثرًا بجراحه التي أصيب بها أمس عقب قيام مجهولين بزرع عبوة ناسفة في سيارته في بلدة تلمنس بالريف الجنوبي.

قال رياض نعسان آغا المتحدث باسم “الهيئة العليا للمفاوضات” السورية، 19 كانون الأول/ ديسمبر، إن المعارضة تسمع بالمقترح الروسي بشأن إجراء محادثات في كزاخستان من وسائل الإعلام فقط، مؤكدًا أنهم مصرون على أن تكون أي مفاوضات تحت مظلة الأمم المتحدة لإنجاحها.

وصف المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات، 19 كانون الأول/ ديسمبر، الأخبار التي تتحدث عن وجود اندماجات بين الفصائل والتشكيلات في سورية، أن ذلك لن يؤدي إلى انتصار الثورة في ظل فوضى البيانات المتناقضة والتصريحات الانفعالية وعمليات الاندماج والانشقاق التي سئم منها السوريون.

أجرى المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات، الدكتور رياض حجاب، اتصالًا هاتفيًا مع وزير الخارجية الفرنسي جان مارك أيرولت، الثلاثاء كانون الأول/ ديسمبر 20، تناول سبل تخفيف معاناة السوريين الذين ما زالوا عالقين في حلب الشرقية، وما يتعرضون له من عملية تهجير قسري، وشدد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن ارتكاب الانتهاكات بحق السوريين، وتبني أجندة واضحة وملزمة للانتقال السياسي وفق بيان جنيف والقرارات الأممية ذات الصلة.

تسعى روسيا لفتح قنوات تواصل مع فصائل معارضة مسلحة، وركزت في أولى محاولاتها للاتصال بالمعارضة السورية على مدينة الرستن، حيث عرضت مساعدات مقابل التعاون ضد “الإرهاب”.

أكد نشطاء، الأربعاء 21 كانون الأول/ ديسمبر، وصول الدفعة الأولى من مقاتلي المعارضة السورية المحاصرين بأحياء حلب الشرقية إلى ريف حلب الغربي، بعد استكمال خروج المدنيين المحاصَرين في حلب،

أفادت مصادر في المعارضة السورية، الأربعاء 21 كانون الأول/ ديسمبر، بأن عملية إجلاء المدنيين من حلب تأثرت سلبًا بعوامل الطقس، بعد ساعات من وصول دفعات من السكان والمقاتلين إلى منطقة الراشدين غربي المدينة.

انسحبت فصائل “درع الفرات”، من “المشفى الوطني” غربي مدينة الباب بريف حلب، وجبل “الشيخ عقيل” الاستراتيجي في محيط المدينة، بعد 3 عمليات انتحارية لتنظيم “داعش”، ومصرع أربعة عشر جنديًا تركيًا وإصابة ثمانية عشر.

بعدما كانت “هيئة التنسيق» قد أعلنت رفضها لأي مؤتمر أو لقاء “يعطّل تنفيذ بيان جنيف الأول» ويهدف إلى إلغاء “الهيئة العليا للمفاوضات والوفد التفاوضي»، قال المتحدث باسم الهيئة العليا التفاوضية منذر ماخوس 22 كانون الأول/ ديسمبر، إن التوجّه هو لعدم المشاركة في “الآستانة».

قال المتحدث باسم “الهيئة العليا للمفاوضات” سالم المسلط، 21 كانون الأول/ ديسمبر، إنه “ينبغي عدم السماح بنجاح الحرب الإعلامية الروسية، إذ أن تصريحها الكاذب بأن عملية الأمم المتحدة في جنيف قد وصلت إلى طريق مسدود محاولة فجة لقتل المحادثات. ”

قالت مصادر سورية معارضة 22 كانون الأول/ ديسمبر، إن انقرة بدأت جهودًا لعزل فصائل إسلامية معارضة عن “فتح الشام» التي تسيطر على إدلب وسط تحذيرات من المبعوث الدولي ستافان دي ميستورا، من تكرار نموذج حلب في ادلب.

 

ثالثًا: فاعليات المجتمع المدني السوري والإقليمي والدولي

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسيف” الجمعة 16 كانون الأول/ ديسمبر، إن “مئات الأطفال لا يزالون محاصرون في شرقي حلب”، ودعت إلى ” إجلاء هؤلاء الأطفال على وجه السرعة، حتى لا يلقوا حتفهم”.

أرسلت تركيا، الجمعة 16 كانون الأول/ ديسمبر، 51 شاحنة و70 سيارة محملة بمساعدات إنسانية لإغاثة مغادري حلب المحاصرة.

تظاهر نشطاء ألمان ولاجئون سوريون الجمعة 16 كانون الأول/ ديسمبر، أمام مقر البرلمان الألماني (بوندستاغ) في العاصمة برلين، لمطالبة نوابه بموقف وتدخل حازمين حيال ما يتعرض له سكان شرقي حلب من قصف وتهجير من جانب النظام السوري وحلفائه.

تظاهرت مجموعة من الأتراك، الجمعة 16 كانون الأول/ ديسمبر، أمام القنصلية الإيرانية في إسطنبول، احتجاجًا على ما تتعرض له حلب ورددوا شعارات معادية لإيران.

أصدرت مجموعة من المثقفين العرب بياناً، 16 كانون الأول/ ديسمبر، أكدوا فيه وقوفهم إلى جانب ثورة الشعب السوري، ودعمهم لأبناء حلب الذين يتعرضون لمذبحة معلنة يقوم بها النظام السوري ومليشيات طائفية مستجلبة من خارج سورية.

تتسارع الأحداث بخصوص حلب، في ظل غموض اكتنف قضية خطف الميليشيات الطائفية لـ 800 شخص من داخل الحافلات التي تقل المهجرين إلى مناطق سيطرة المعارضة، ثم إعادتهم إلى نقطة انطلاقهم بعد تعريضهم لإهانات وتعذيب مساء الجمعة 16 كانون الأول/ ديسمبر.

تجمع نحو ثلاثة آلاف متظاهر السبت 17 كانون الأول/ ديسمبر 2016، في برلين احتجاجًا على الحرب في سورية وحصار شرق حلب، مرددين “أين أنت أيتها الإنسانية؟”

وصل تسعون جريحًا من أهالي أحياء حلب الشرقية، إلى المشافي التركية منذ بدء إجلاء المدنيين من الأحياء المحاصرة وحتى 17 كانون الأول/ ديسمبر، مع استمرار استقبال أعدادًا جديدة منهم.

نص اتفاق الإجلاء الجديد:

إخلاء كامل المدنيين في أحياء حلب المحاصرة ونقلهم إلى الريف الغربي. وإجلاء الجرحى وعدد من المدنيين من بلدتي الفوعة وكفريا إلى مناطق سيطرة النظام. ونقل الجرحى والمصابين وعدد من المدنيين من مدينة الزبداني وبلدتي مضايا وبقين إلى محافظة إدلب.

شدد فيليبو جراندي، مفوض الأمم المتحدة السامي لشؤون اللاجئين، السبت 17 كانون الأول/ ديسمبر، على ضرورة السماح بخروج كل المدنيين من شرق حلب، وعلى عدم تكرار مأساة حلب في مناطق أخرى.

شرعت السلطات التركية ببناء مخيم يتسع لألف شخص من أجل استيعاب الفئات الأكثر احتياجًا للمساعدة من السوريين الذين تم إجلاؤهم من شرقي حلب في الريجانية.

أطلق مجموعة من المدنيين الإسرائيليين، 18 كانون الأول/ ديسمبر، حملة لمساعدة الشعب السوري، تهدف إلى شراء المساعدات وإرسالها إلى الأطفال واللاجئين في سورية، والحد من المعاناة التي يتعرضون لها.

نشرت الصفحات الموالية للنظام السوري، 18 كانون الأول/ ديسمبر، مناشدات تطالب الهلال الأحمر بانتشال الجثث من الشوارع في أحياء حلب الشرقية.

قام سوريون وأردنيون بالاعتصام أمام السفارة الروسية في العاصمة الأردنية عمان، الأحد 18 كانون الأول/ ديسمبر، احتجاجًا على ما ترتكبه من مجازر في حلب بحق المدنيين.

قالت مسؤولة العلاقات الخارجية في المفوضية السامية لشؤون اللاجئين، نداء ياسين، 18 كانون الأول/ ديسمبر، إن هناك 12 ألفًا و500 عائلة لاجئة سورية ما تزال ضمن قوائم انتظار المساعدات، ريثما يتم توفير التمويل اللازم لصرفها.

ذكر مسؤول محلي، 18 كانون الأول/ ديسمبر، أن المعارك التي شهدتها حلب منذ أكثر من أربعة أعوام أدت إلى تضرر أكثر من خمسين في المئة من البنى التحتية والأبنية جزئيًا أو كليا.

انطلقت من إسطنبول، الأحد 18 كانون الأول/ ديسمبر، أربع عشرة شاحنة محملة بمساعدات إنسانية، إلى حلب.

أفاد ناشطون أن عناصر مجهولة أحرقت خمسة من الباصات الخضراء قبل دخولها إلى الفوعة وكفريا لإجلاء الجرحى، واتهم الناشطون، 18 كانون الأول/ ديسمبر، هذه العناصر بعرقلة الاتفاق الذي يقضي بخروج أهالي حلب من المدينة.

استمرت قوات النظام وميليشياته الإيرانية باحتجاز آلاف الأشخاص من مهجري حلب المحاصرة بالقرب من حاجز الراموسة ومنع المياه عنهم والتحرك أو النزول من الباصات منذ ظهر السبت وحتى آخر ليل الأحد 18 كانون الأول/ ديسمبر. وبعد خروج عشر حافلات من الفوعة وكفريا تم وصول خمس حافلات تقل مدنيين من أبناء أحياء حلب المحاصرة إلى حي الراشدين بعد منتصف الليل.

نظم عشرات النشطاء، الإثنين 19 كانون الأول/ ديسمبر، وقفة احتجاجية أمام مقر السفارة الروسية في العاصمة اللبنانية بيروت، تنديدًا بالمجازر في حلب المحاصرة، ورددوا شعارات منددة بروسيا، واتهموها بالضلوع في ارتكاب جرائم حرب في سورية.

تعالت في الجزائر خلال الأيام الماضية دعوات من أحزاب إسلامية وأكبر تجمع لعلماء الجزائر من أجل تحرك السلطات دبلوماسيًا لوقف “مجازر” حلب.

كشف تقرير دولي جديد صادر عن المنظمة الدولية للشفافية حول حماية الخصوصية، 19 كانون الأول/ ديسمبر، عن شركات تكنولوجيا غربية بينها إيطالية وألمانية حققت مكاسب من مساعدتها النظام السوري في بناء منظومة مراقبة إلكترونية جعلته يتجسس على كافة الاتصالات داخل البلاد.

قال موقع “ذي ديلي بيست” في تحليل نشره الاثنين 19 كانون الأول/ ديسمبر، إن سقوط حلب في يد تحالف لمليشيات شكلتها إيران ودعمتها قوة جوية روسية ليس مجرد “نصر مدوٍ” لدمشق، بل هو فوز “أقل دويا” لتنظيم الدولة، الذي يدعي أنه “المدافع الوحيد والحقيقي” عن أهل السنة وشن هجومًا مباغتًا استعاد به مدينة تدمر الأثرية.

خرجت، الاثنين 19 كانون الأول/ ديسمبر، 46 حافلة تقل مدنيين من أحياء حلب التي يحاصرها النظام السوري، ووصلت إلى ريف المدينة الغربي، فيما غادرت عشر حافلات أخرى بلدتي كفريا والفوعة، المحاصرتين من قوات المعارضة المسلحة، ضمن عملية الإجلاء التي بدأت مجددا ليلة أمس، بعد تعثر دام ثلاثة أيام.

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن قرابة 50 طفلًا كانوا محاصرين في دار للأيتام بمنطقة شرق حلب تم إجلاؤهم الاثنين 19 كانون الأول/ ديسمبر، مشيرة إلى أن بعضهم يعاني من إصابات خطيرة ومن الجفاف.

استنكرت الكتلة البرلمانية لحزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية الإسلامي أكبر كتل المعارضة في البرلمان الموريتاني، 19 كانون الأول/ ديسمبر، “صمت المنظمات العربية والإسلامية وسكوت معظم الأنظمة العربية والإسلامية وتواطؤها مع المجرم القاتل، إزاء ما يتعرض له سكان حلب من مجازر بشعة، ودعت لطرد سفراء سورية وإيران وروسيا المعتمدين في نواكشوط. ”

أفاد مراسل الجزيرة بأن ثماني حافلات تقل دفعة من أهالي أحياء حلب المحاصرة وصلت إلى منطقة الراشدين بريفها الغربي، وأن أول دفعة من مقاتلي المعارضة خرجت صباح الثلاثاء 20 كانون الأول/ ديسمبر، بينما دعت قوات النظام هؤلاء المقاتلين إلى تسريع خروجهم ليتسنى لها دخول تلك الأحياء.

تفاوض فرق الأمم المتحدة، المتواجدة بحلب للوصول إلى كافة المناطق، وتقديم المساعدات الإنسانية المطلوبة.

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، الثلاثاء 20 كانون الأول/ ديسمبر، إن نحو 25 ألف شخص تم إجلاؤهم من جيب المعارضة في حلب بشمال سورية منذ يوم الخميس.

قال متحدث باسم الأمم المتحدة الثلاثاء 20 كانون الأول/ ديسمبر، إن الحكومة السورية سمحت للمنظمة الدولية بإرسال 20 موظفًا إضافيًا من موظفيها إلى شرق حلب لمراقبة عمليات الإجلاء المستمرة لآلاف الأشخاص، وإن “المهمة هي مراقبة الإجلاء ومتابعته.

قال مسؤول بالأمم المتحدة في سورية إن عمليات الإجلاء من شرق حلب لا تزال مستمرة مساء الأربعاء 21 كانون الأول/ ديسمبر، ولا يمكننا تأكيد سيطرة النظام على كامل حلب.

أعلنت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، مساء الأربعاء 21 كانون الأول/ ديسمبر، عن إجلاء جميع الجرحى والمرضى من الأحياء الشرقية في حلب.

وقع ناشطون إيرانيون، 22 كانون الأول/ ديسمبر، عريضة نظمتها حملة #عفوا_سوریا#sorrysyria أعلنوا خلالها براءتهم من الجرائم التي ارتكبها ويرتكبها نظام بلادهم في سورية من خلال عمليات القتل والتهجير والتجويع والتدمير.

قالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر، 22 كانون الأول/ ديسمبر، إن عملية إجلاء عشرات الآلاف من الأشخاص من شرق حلب ومن قريتين في محافظة إدلب التي استمرت أسبوعًا قد أُنجزت.

رابعًا: أوضاع وأعمال النظام السوري، وميليشياته

أكد ناشطون من داخل حلب المحاصرة، أن جواد غفاري الذي يقود الحرس الثوري و16 من الميليشيات الطائفية يحاول إفشال الهدنة ووقف إطلاق النار ويعرقل استكمال عمليات الإجلاء، لارتكاب المزيد من المجازر.

أفاد مصدر في قيادة شرطة دمشق، الجمعة 16 كانون الأول/ ديسمبر، أن طفلة عمرها نحو تسع سنوات فجرت نفسها في مركز للشرطة بمنطقة الميدان بالعاصمة دمشق.

اتهمت الأمم المتحدة وواشنطن الجمعة 16 كانون الأول/ ديسمبر، “حزب الله” اللبناني بعرقلة تنفيذ اتفاق إجلاء المحاصرين من شرق حلب، وقال شهود عيان إن قوات النظام والمليشيات احتجزت قافلة للمدنيين وقتلت 25 شخصا.

دعا مقتدى الصدر، 17 كانون الأول/ ديسمبر، إلى “وقف الحرب الدائرة في سورية الجريحة، ووقف كل الانتهاكات فيها، وأن يعامل كل المسلمين في كل الدول الإسلامية سواسية”.

رأت بثينة شعبان المستشارة السياسية والإعلامية لرأس النظام السوري، 17 كانون الأول/ ديسمبر، أن ما وصفته بـ”تحرير حلب من الإرهاب” يعد نقطة مفصلية ستغير وجه المعركة في سورية وموازين القوى إقليميًا ودوليا.

منعت ميليشيات تابعة لإيران بينها “حزب الله”، من خروج المدنيين من حلب إلى الريف الغربي، وذلك لإضافة شروط جديدة على نص الاتفاق الموقع مسبقاً.

قال علي أكبر ولايتي مستشار المرشد الإيراني للشؤون الدولية، 18 كانون الأول/ ديسمبر، إن تحرير حلب مهم لكنه غير كاف، ولابد من اتخاذ إجراءات بشأن انتشار المسلحين في عموم سورية.

استأنف الاتفاق الذي يقضي بإخلاء حلب، 18 كانون الأول/ ديسمبر، بعد أن اشترطت الميليشيات الإيرانية والشيعية خروج الجرحى والمدنيين من قريتي الفوعة وكفريا، إضافة إلى بلدتي مضايا والزبداني.

أكد وزير النقل السوري، علي حمود، إعادة تفعيل مطار “الباسل” من أجل سفر المواطنين وتخفيفًا للأعباء عن ذهابهم للخارج للحجوزات والسفر عبر مطار بيروت.

أعلن ممثل سورية الرسمي في مجال تنفيذ اتفاقية حظر الأسلحة الكيميائية، سامر عباس، الأحد 18 كانون الأول/ ديسمبر، أن السلطات السورية سلّمت ممثلي البعثة الدولية لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية الأدلة المادية والوثائق التي تؤكد حقيقة استخدام المسلحين لغاز الخردل في سورية.

استهدفت قوات النظام حي جوبر الدمشقي بقذائف الهاون.

استهدف قناصو “حزب الله” مدنيي الزبداني الذين من تقرر أن إخلاؤهم، الأحد 18 كانون الأول/ ديسمبر، إلى الشمال السوري.

قصف طيران النظام مدن كفرزيتا وطيبة الإمام وحلفايا واللطامنة ومنطقة الزوار وقرية لطمين بالريف الشمالي لحماة، وبلدة الرهجان بالريف الشرقي.

أعلن مندوب سورية الدائم لدى الأمم المتحدة، بشار الجعفري، الاثنين 19 كانون الأول/ ديسمبر، أن “ضباطًا عسكريين واستخباراتيين من السعودية وإسرائيل وقطر والأردن موجودون حاليًا في شرق حلب ويستعدون لمغادرتها مع المسلحين”.

قال الإعلام الحربي التابع لميليشيا “حزب الله” اللبنانية إن الجيش السوري بث رسائل في آخر جيب للمعارضة في حلب قال فيها إنه سيدخل المنطقة يوم الثلاثاء 20 كانون الأول/ ديسمبر، ودعا المقاتلين إلى تسريع خروجهم من المدينة.

أسقط تنظيم “داعش”، الثلاثاء 20 كانون الأول/ ديسمبر، مروحية روسية فوق مطار التيفور بريف حمص الشرقي دون تحديد كيفية إسقاطها.

خرج، الثلاثاء 20 كانون الأول/ ديسمبر، مركز للدفاع المدني عن الخدمة في حي الوعر الحمصي المحاصر، بعد استهدافه من قوات النظام بأسطوانتين متفجرتين من العيار الثقيل.

اعتقلت قوات النظام بدير الزور، الثلاثاء 20 كانون الأول/ ديسمبر، العشرات من الشبان في حيي الجورة والقصور للقيام بأعمال السخرة وحفر الخنادق.

سيطرت ميليشيا “سورية الديمقراطية”، الثلاثاء 20 كانون الأول/ ديسمبر، على عدة قرى بريف الرقة، ضمن عملية غضب الفرات.

الأربعاء 21 كانون الأول/ ديسمبر، مصرع أكثر من 15 من قوات النظام في اشتباكات مع تنظيم “داعش” أثناء محاولة تقدمهم باتجاه قرية شريفة غرب مطار التيفور بريف حمص.

الأربعاء 21 كانون الأول/ ديسمبر، مصرع 15 من ميليشيا “سورية الديمقراطية” بعد اشتباكات مع “داعش” أثناء تقدمهم باتجاه قرية جعبر غربي مدينة الرقة.

سيطرت ميليشيا “سورية الديمقراطية”، الأربعاء 21 كانون الأول/ ديسمبر، على قريتين بريف الرقة بعد اشتباكات مع تنظيم “داعش” ضمن عملية غضب الفرات.

قال الجيش السوري، الخميس 22 كانون الأول/ ديسمبر، إنه استعاد السيطرة على حلب بالكامل وأعلن “عودة الأمن والأمان” إلى المدينة مع مغادرة آخر مجموعة من مسلحي المعارضة.

استقبل رأس النظام السوري بشار الأسد، الخميس 22 كانون الأول/ ديسمبر، مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والإفريقية، حسين جابري أنصاري. الذي “وضع الأسد في صورة الجهود الدبلوماسية المبذولة للمساعدة في إنهاء الحرب في سورية، وخاصة ما يتعلق بالاجتماع الثلاثي الذي عقد أخيرًا في موسكو وضم إيران وروسيا وتركيا”.

قال رأس النظام السوري بشار الأسد، الخميس 22 كانون الأول/ ديسمبر، إن استعادة كامل السيطرة على حلب يمثل انتصارًا لحلفائه الروس والإيرانيين بقدر ما هو انتصار لبلاده.

شكل النظام السوري فرقة عسكرية جديدة اسمها “الفيلق الخامس» ويسعى حاليًا لتشجيع المواطنين للانضمام إليه، بكل السبل الممكنة. وفي هذا السياق، بدأ خطباء المساجد في دمشق وريفها بالدعوة إلى الانضمام إلى التشكيل الجديد، وفق تكليف رسمي من وزارة الأوقاف يحمل الرقم 3348 بتاريخ 15/ 12/ 2016.

أقر البرلماني الإيراني جواد كريمي قدوسي عضو لجنة الأمن القومي، 22 كانون الأول/ ديسمبر، بوجود الجنرال قاسم سليماني قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني في محافظة حلب.

نشر تنظيم “الدولة الإسلامية» في سورية (الخميس) 22 كانون الأول/ ديسمبر، شريط فيديو يظهر حرق جنديين تركيين وهما على قيد الحياة، في وقت تتعرض القوات التركية التي تقاتل التنظيم لخسائر كبيرة.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق