سورية الآن

النظام يضغط لاستنساخ سيناريو التل في وادي بردى

أكد ناشطون من وادي بردى بريف دمشق، أن النظام السوري يضغط، منذ أسابيع، على فاعليات المنطقة المدنية والعسكرية، للقبول بسيناريو مُشابه لما حدث في مُدن التل وقدسيا والهامة، موضحين أن مشهد التغيير الديمغرافي في قرى وبلدات الوادي بات ممكنًا جدًا، في ظل عدم اكتراث المجتمع الدولي والمؤسسات الأممية بمأساة الشعب السوري.

أشارت مصادر ميدانية من داخل الوادي إلى أن النظام السوري، كان عرض خلال الأسابيع الماضية مُبادرة تُطابق تلك التي على عرضها على مناطق أخرى في محيط العاصمة، ومن أهم بنودها تسليم السلاح الثقيل والمتوسط، وتسوية أوضاع من يرغب من المسلحين، إضافة إلى منح تسوية للمنشقين والمتخلفين عن الخدمة الإلزامية، وخروج من يرفض من المقاتلين مع عائلاتهم باتجاه الشمال السوري، مقابل عدم قصف المنطقة وتثبيت “المصالحة”.

بدورها، رفضت فاعليات الوادي العسكرية والمدنية هذه المبادرة بشكل قاطع، وقدّمت مبادرة أخرى، تقوم على تثبيت هدنة بين الطرفين، مقابل ضمان جريان مياه نبع الفيجة باتجاه العاصمة دمشق، إلا أنها جُوبهت برفض النظام.

وكانت الطائرات الروسية صعّدت من قصفها على مناطق وادي بردى منذ الخميس، تزامنًا مع قصف بالبراميل المتفجرة شنته مروحيات النظام السوري، إلى جانب قصف بالمدفعية الثقيلة استهدف قرى وبلدات (عين الفيجة، بسيمة، عين الخضرة، إفرة)، بشكل متواصل، ما أسفر عن سقوط عشرات الجرحى، إضافة إلى دمار هائل في الأبنية السكنية، والنقاط الطبية ومراكز الدفاع المدني الأمر الذي أدى إلى خروج عدد منها عن الخدمة بشكلٍ نهائي.

من جهتهم عدّ ناشطو الغوطة الشرقية ما يجري في وادي بردى حاليًا، يندرج ضمن خطط النظام وحليفته موسكو لإنهاء معاقل الثورة نهائيًا في محيط العاصمة دمشق، مُشدّدين إلى أن النظام وبمساعدة من حليفه الروسي، يعمل في الوقت الراهن على أساس خطط عسكرية ترتكز على الخلاص من كل البؤر أو الخواصر الرخوة، قبل الانتقال إلى المعركة الحاسمة على جبهات الغوطة الشرقية.

يذكر أن منطقة وادي بردى خرجت عن سيطرة النظام السوري منذ العام 2012، وأبرمت هدنة مع النظام السوري تنص على وقف القتال والاستهداف المتبادل بين الطرفين، لضمان جريان مياه نبع عين الفيجة الذي يغذي العاصمة دمشق، وتشهد المنطقة منذ حوالي عامين حصارًا جزئيًا للتضييق على المدنيين والمقاتلين، ويقطن في قرى ومناطق الوادي ما يقارب 150 ألف إنسان أكثر من 100 ألف منهم من المُهجّرين من مناطق الغوطتين وحمص وغيرها.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق