سورية الآن

جنوب دمشق تُعوّل على وقف التهجير القسري

أوضحت “اللجنة السياسية” في جنوب دمشق أن اتفاق وقف إطلاق النار في سورية، الذي رعته روسيا وتركيا، قد يُنهي “سياسة التهجير القسري التي ينتهجها النظام ضد المناطق الخارجة عن سيطرته في ريف العاصمة”.
وذكر بيان للجنة، أن النقاط التي كان يجري التباحث بشأنها مع ممثلي النظام السوري، لتحديد مصير المنطقة تمحورت حول تنظيم الجبهات الساخنة مع “تنظيم الدولة الإسلامية” وجبهة فتح الشام”، ومعالجة أوضاع المُنشقّين والمُتخلفين عن الخدمة الإلزامية عبر تسوية وتأجيل لمدة 6 أشهر، يُتخذ خلالها القرار بالمغادرة أو الالتحاق بجيش النظام.
وصدر البيان، الذي تلقت (جيرون) نسخة منه، في هذا التوقيت؛ “نظرًا لتغير الأوضاع عقب الإعلان عن توقيع وقف إطلاق نار شامل في سورية” برعاية روسية تركية، وهو ما قد يُنهي “سياسة التهجير القسري التي ينتهجها النظام ضد المناطق الخارجة عن سيطرته في ريف العاصمة”، مشيرةً في بيانها إلى أن نقاط التفاوض “ليست نهائية وسيجري العمل على إنجاز ورقة جديدة تتضمن بعض الإضافات؛ بناء على التطورات الراهنة”.
يرغب النظام في “إذابة الجليد المتراكم خلال السنوات الماضية مع منطقة السيدة زينب المجاورة”، وسيجري ذلك عبر “استبدال حواجز الميليشيات بحواجز للجيش النظامي، وإيجاد مخرج للرافضين لهذه المبادرة عبر السماح لهم بالمغادرة إلى جهة يختارونها أو يتم تحديدها، وإعادة المهجرين من أهالي بلدات الجنوب الدمشقي إلى منازلهم، ومعالجة وضع السلاح وتسليم الزائد منه” على حد تعبير البيان.
وكانت المفاوضات بين اللجنة السياسية لجنوب العاصمة دمشق، وممثلي النظام السوري، بدأت منذ أكثر من شهرين، ويؤكد عدد من ناشطي الجنوب الدمشقي أن المفاوضات بين الجانبين “تجري على أساس مشابه لما جرى في عديد المناطق، وكان آخرها خان الشيح والتل”، إلا أن اللجنة السياسية طالما نفت هذا التوصيف، فهي “تتفاوض للوصول إلى حل يضمن التمسك بثوابت الثورة والمحافظة على الأرض”.
يُذكر أن أحياء وبلدات جنوب دمشق عانت من حصار مطبق، دام نحو ثلاث سنوات، قبل أن يتحول إلى حصار جزئي متواصل حتى الآن، ما تسبب بأوضاع إنسانية مأسوية لأكثر من 150 ألف مدني داخل المنطقة، ويتقاسم السيطرة على المنطقة مجموعة من الفصائل العسكرية المتناحرة، إذ تخضع بلدات (يلدا، ببيلا، بيت سحم، حي القدم) لسيطرة فصائل المعارضة المسلحة، في حين يُسيطر “تنظيم الدولة الإسلامية” على حي الحجر الأسود وأجزاء واسعة من أحياء العسالي والتضامن ومخيم اليرموك للاجئين الفلسطينيين، وتسيطر (جبهة فتح الشام) على مربع صغير داخل المخيم.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق