ترجمات

دايلي ستار: “بوتين يؤسّس “الاتحاد السوفياتي الجديد” ولا يمكن إيقافه”

 

يحوك الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، المكائد ليستعيد أمجاد الاتحاد السوفياتي، ولن يكون في قدرة حلف شمال الأطلسي منعه.

يَعُدّ الكرملين الأيام حتى يصل صديق بوتين، دونالد ترامب، إلى السلطة، وسط اتهامات للكرملين بتدبير مؤامرة ابتزاز ساهمت في إيصال المليادير الأميركي إلى البيت الأبيض. كان الاتحاد السوفياتي الدولة العظمى، بقيادة روسيا، التي وقفت ندًّا وعدوًا للولايات المتحدة منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وحتى انهياره مع نهاية عام 1991، ويُخشى من اجتياح محتمل يخرج من موسكو، إذ تزلزل الدولَ الأوروبية إمكانيةُ أن يحقق بوتين، الطَّموح والجريء، هدفه طويل الأمد بـ “محو انهيار الاتحاد السوفياتي”. وقد أطلق التحذير بأن القائد الروسي قد يتحرك لاستعادة الأقاليم السوفياتية، وأن حلف شمال الأطلسي سيكون عاجزًا عن إيقاف زحف “الأرض الأم”.

الاتحاد السوفياتي: طموحات بوتين قد تؤدي إلى قيام الاتحاد السوفياتي من جديد

 

وأصدر ديفد لـ. غولدوين، المبعوث الخاص السابق لوزارة خارجية الولايات المتحدة، تحذيرًا صارمًا قائلًا إنّ بوتين “لا يخفي سرًا” عن نيته في خطة كبرى ببناء روسيا تعادل الاتحاد السوفياتي قوّةً. وقد اتهم بوتين بسلوك هجومي عسكري ضد الولايات السوفياتية سابقًا، وقد أمضى السنة السابقة وهو يعد العدة لمواجهة الولايات المتحدة في ذلك، باجتياحه الصادم شبه جزيرة القرم، وبنشر الدبابات والصواريخ على أبواب بلدان من مثل أوكرانيا، ولاتفيا، وإيستونيا، وحتى بولونيا التي تزلزت في وجه روسيا مستيقظة.

 

الاتحاد السوفياتي: فلاديمير بوتين قد يرى روسيا تعود إلى قوتها أيام الحرب الباردة.

 

وتمكن بوتين من إسقاط الدور الأميركي في سورية، فارضًا سيطرته على الحرب الأهلية في البلد التي مزّقتها الحرب، وراعيًا اتفاقية هدنة، في رهان على إنهاء الصراع في صالح حليف روسيا، الديكتاتور بشار الأسد. ويتحضر حلف شمال الأطلسي للـ “الأسوأ” إذ يتخوف الزعماء العسكريون من أن يسمح ترامب لبوتين أن يسيطر على شرقي أوروبا، على الرغم من انتشار قوات الجيش الأميركي في دول البلطيق. وتتجه القوات العسكرية والأسلحة إلى المقاطعات التي تفصل الاتحاد الأوروبي عن روسيا، مع إرسال الولايات المتحدة آلافًا من الدبابات في اتجاه الحدود. ودان مسؤولو الكرملين تلك التحركات بِعَدّها “تهديدًا لروسيا” مع استمرار لتصعيد التوترات التي تشي بحالة حرب.

لكن من المتوقع أن يقوي ترامب الروابط الأميركية مع بوتين، وكذلك أن يتراجع عن التزامات أميركا تجاه حلف شمال الأطلسي، وعن تحالفاتها مع دول شرقي أوروبا. وقد وعد بوتين أيضًا بإعادة فتح القواعد في كوبا وفييتنام –كما في حقبة الحرب الباردة- إذ يراهن على بناء روسيا قوية تخشاها الدول على مستوى العالم.

الدبابات على الأرض: تحشد كل من روسيا والولايات المتحدة أسلحتهما في شرقي أوروبا

 

وفي تقرير لمجلس أتلانتك “أتلانتك كاونسل” يقول السيد غولدوين: “لا يخفي الرئيس بوتين سرًا عن رغبته في محو انهيار الاتحاد السوفياتي، وتوسع رقعة التأثير الروسي”. ويضيف: “كما زادت روسيا من إيقاع حملتها لترويع دول البلطيق ودول وسط أوروبا في السنوات الثلاث الماضية [….] وتوحي الأفعال العدائية الأخيرة، ونشر راجمات الصواريخ المضادة للسفن من طراز باستيان في مقاطعة كالينغراد، بأن استعراضات القوة الروسية على حدود البلاد في طريقها إلى التسارع”.

 

وفي العام الماضي، قال بوتين إنه لم يكن “هنالك حاجة” لانهيار الاتحاد السوفياتي، وقد دعا ذلك الانهيار مرة “الكارثة الكبرى للقرن الماضي”. ولا يبدو أنه يبتغي عودة الشيوعية، بل خلق أمة بضخامة قامة الاتحاد السوفياتي بدلًا من ذلك. ويُخشى من أن يصل إلى ذلك عبر الاستيلاء على الأراضي لإقامة قوة روسية كبيرة فوق الكتلة الشرقية.

كتب السيد غولدوين: “سوف يعرّض تقاعس الغرب عن اتّخاذ أي إجراءات، تجاه الاستفزازات الروسية في البلطيق ومناطق آسيا الوسطى، استقلاليةَ تلك البلدان للخطر”. واتهم ليون بانيتا، وهو وزير الدفاع الأميركي السابق، بوتين بمحاولة إقامة الاتحاد السوفياتي، قائلًا إن تلك الرغبة هي “ما يحرّكه”. وكان بوتين قد أنكر رغبته في إعادة إقامة الاتحاد السوفياتي، لكن طموحاته ستتضح فقط حين يصل الملياردير ترامب إلى البيت الأبيض في 20 يناير/ كانون الثاني.

 

 

اسم المقال الأصلي Vladimir Putin to found ‘SOVIET UNION 2.0’ – and no one can STOP HIM
الكاتب Henry Holloway هنري هولواي
مكان النشر وتاريخه Daily Star, 15-01-2017
رابط المقالة http://www.dailystar.co.uk/news/latest-news/578148/Vladimir-Putin-Russia-War-Soviet-Union-2-USSR-Invasion-Europe-EU-NATO-Nukes-US-Threat
ترجمة مروان زكريا
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق