ترجمات

ذي اندبندنت: “بينما تنشغل أنظار العالم بترامب، روسيا توسع وجودها العسكري في سورية بصمت”

موسكو توقع اتفاقيات طويلة الأمد، لضمان التوسع على كل من النطاق البحري والجوي في منطقة الشرق الأوسط، على الرغم من بداية الانسحاب من الصراع في سورية.

 

“الأدميرال كوزنيتسوف” وهي تعبر القنال الإنكليزية في طريقها إلى ميناء طرطوس السوري في تشرين الثاني/ نوفمبر 2016.

 

 

وقعت روسيا اتفاقية طويلة الأمد مع الحكومة السورية، تسمح بأن توسع روسيا من حضورها العسكري في البلاد بقوّة، ويأتي ذلك على الرغم من تصريح حاليّ من رئيس أركان الجيش الروسي بأن موسكو تبدأ مرحلة خروج عسكري من الصراع في سورية. وتُبقِي روسيا، حاليًّا، على قاعدتين في المناطق التي تسيطر عليها الحكومة في سورية.

 

وسوف تسمح الاتفاقية الجديدة، التي تمّ توقيعها يوم الجمعة 20 كانون الثاني/ يناير 2017، بمضاعفة مقدار المساحة المتاحة للسفن الحربية الروسية في ميناء مدينة طرطوس، ورفع عدد مراسي السفن إلى أحد عشر مرسى، ومنح القوات الروسية قاعدة جوية، والتي يمكن لها أن تتوسع لتشمل مدرجًا ثانيًا. وقالت وكالة “تاس”، الوكالة الروسية للأنباء، إن الاتفاقات الموقعة سوف تستمر مدّة 49 سنة، ويمكن تجديدها 25 سنة إضافية.

 

وقد شكلت القوة العسكرية الروسية التي دخلت سورية منذ أيلول/ سبتمبر 2015، دعمًا قويًا ساهم كثيرًا في كسب الرئيس السوري بشار الأسد التفوق في حرب دامت نحو ستّ سنوات، واسترجاع السيطرة على مدينة حلب، وأخذها من قوات المعارضة في كانون الأول/ ديسمبر، 2016.

 

وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين إن روسيا وافقت على تخفيض انتشارها العسكري في سورية، وفق شروط اتفاقية وقف إطلاق النار الموقع في 30 كانون الأول/ ديسمبر 2016، بين جماعات المعارضة السورية والحكومة السورية، وأعادت حاملة السفن الروسية الوحيدة، وعددًا من السفن الأخرى إلى مورمانسك، الشهر الفائت. ويعتقد على نطاق واسع أن سقوط حلب قد عزز من موقع السيد بشار الأسد بما يكفي لتبدأ روسيا عملية انسحاب عسكري، ولكن أشار كثير من المحللين إلى أن من المستبعد أن يتراجع النفوذ الروسي في المنطقة بعد ذلك.

 

وتأتي هذه الأخبار في الوقت الذي تبدأ فيه وفود من الحكومة السورية، والجماعات المعارضة، إضافة إلى دبلوماسيين روس، وأتراك، وإيرانيين محادثات السلام في العاصمة الكازاخية أستانة يوم الإثنين. وترعى المبادرة الجديدة، التي تشكلت للبدء في عملية السلام، كلٌّ من روسيا وتركيا، التي دعمت قوات المعارضة السورية في الصراع.

 

وظهر في يوم السبت، 21 كانون الثاني/ يناير 2017، أنه على الرغم من دعوة الإدارة الأميركية الجديدة، بقيادة دونالد ترامب، إلى المحادثات، إلا أن الولايات المتحدة لن تبعث بوفد، حسب تصريح لوزارة الخارجية الأميركية.

وليس موقف السيد ترامب السياسي الدقيق من الحرب الأهلية السورية المعقدة واضحًا بعد. وفي وقت سابق، دعمت الولايات المتحدة تحالفًا واسعًا من المقاتلين السُّنّة ضد النظام السوري، وأصرّت على رحيل الرئيس الأسد عن السلطة. وكان الرئيس دونالد ترامب قد صرح سابقًا أنه، وعلى الرغم من كونه “لا يحب السيد الأسد على الإطلاق” إلا أن بقاء نظامه هو أفضل طريقة لوقف نمو الجماعات المتطرفة، مثل داعش، التي ازدهرت في فوضى الحرب الأهلية، لتصبح في ما بعد تهديدًا لأمن الولايات المتحدة.

 

اسم المقالة الأصلي While the world was watching Trump, Russia just quietly enlarged its military presence in Syria
الكاتب* Bethan McKernan بيثان مكيرنان
مكان النشر وتاريخه Independent, 23/01/2017
رابط المقالة http://www.independent.co.uk/news/world/middle-east/russia-military-presence-naval-warships-airbase-lease-tartous-latakia-syria-vladimir-putin-bashar-al-a7541771.html /
ترجمة مروان زكريا
الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق