تحقيقات وتقارير سياسية

قوات النظام تحرق وادي بردى ولا تتقدم

تتواصل العملية العسكرية لقوات النظام وميليشيا “حزب الله” اللبناني وقوات ما يسمى “درع القلمون” ضد قرى وبلدات وادي بردى لليوم السادس والثلاثين على التوالي، إذ تحاول القوات المهاجمة استعادة السيطرة على المنطقة، معتمدة على سياسة الأرض المحروقة؛ مستخدمةً أنواع الأسلحة كافة، تمهيدًا للقوات البرية، دون أن تتمكن من التقدم سوى بضعة أمتار في كل من قرى بسيمة وعين الخضرا حتى اللحظة.

الهيئة الإعلامية لوادي بردى، أكدت أن اليومين الماضيين شهدا أعنف الاشتباكات منذ بداية الحملة العسكرية على المنطقة، موضحين أن المهاجمين حاولوا مجددًا التقدم على محور بلدة عين الفيجة؛ فتصدى لهم مقاتلو الوادي وأجبروهم على التراجع إلى نقاط تمركزهم على أطراف البلدة، على الرغم من القصف العنيف والمتواصل على المنطقة.

وأوضحت الهيئة أن النظام وحلفاؤه خسروا 60 عنصرًا خلال الاشتباكات، إضافة إلى تمكن قوات المعارضة من أسر أحد الضباط، إلى جانب تدمير عدد من الآليات الثقيلة، بينما قضى مدنيان على الأقل، وجرح العشرات؛ نتيجة القصف على الأحياء السكنية في المنطقة.

أفادت مصادر ميدانية، أن العمليات العسكرية متواصلة في ظل استمرار المفاوضات بين ممثلين عن الفصائل والهيئات المدنية في وداي بردى، وقوات النظام السوري في بلدة دير قانون، دون أي جديد يذكر، موضحةً أن النظام رفض جميع الاتفاقات السابقة لوقف إطلاق النار وتثبيت الهدنة، وأن التفاوض يجري حاليًا حول النقاط العالقة، بما فيها تهجير من لا يرغب في التسوية إلى شمال البلاد، وطبيعة القوات التي تتولى السيطرة على الأرض.

إنسانيًا يعيش نحو 80 آلف مدني أوضاعًا إنسانية في سيئة جدًا، منذ أكثر من شهر، إذ لا تتوافر مياه صالحة للشرب، إضافةً إلى انقطاع الكهرباء وشبكات الاتصالات الأرضية والخليوية وشبكات الإنترنت، فيما تفتقر الصيدليات للأدوية بأنواعها كافة، وخاصة أدوية الأمراض المزمنة لكبار السن (ضغط الدم – السكري) وانعدام شبه تام لحليب الأطفال، مع نقص حاد في  المواد الغذائية، إلى جانب استمرار حواجز النظام وحلفائه في منع جميع المدنيين من الخروج من قرى المنطقة وتحييدهم عن دائرة الحرب، ومنع إدخال المساعدات الإنسانية وإجلاء الجرحى.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق