سورية الآن

حوض اليرموك يشتعل… “الجنوبية” تدك معاقل “جيش خالد”

اندلعت اليوم الثلاثاء اشتباكات عنيفة بين مقاتلي الجيش الحر من جهة و”جيش خالد بن الوليد” -المتهم بمبايعته لتنظيم الدولة الإسلامية- على جبهات حوض اليرموك بريف درعا الغربي جنوبي البلاد معقل الجيش الرئيس في المنطقة.

من جهتهم أكد ناشطون ميدانيون، أن معارك شرسة اندلعت صباح اليوم، بين الطرفين على محاور وجبهات بلدات عين ذكر وسحم الجولان في منطقة حوض اليرموك بالريف الغربي لحوران، موضحين أن الطرفين استخدما مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وسط قصف مدفعي عنيف على معاقل” جيش خالد بن الوليد”، مشيرين إلى سقوط العديد من الجرحى بين الطرفين، لافتين إلى أن المعارك ما تزال مستمرة.

وكانت العديد من فصائل الجبهة الجنوبية، شنّت صيف العام الماضي هجومًا شاملًا على “حركة المثنى الإسلامية” و”لواء شهداء اليرموك” في بلدات ومدن محافظة درعا، قبل أن تتوحد الأولية والكتائب المتهمة بمبايعة تنظيم الدولة جنوب البلاد تحت مسمى “جيش خالد بن الوليد” وتتحصن داخل منطقة حوض اليرموك، لترد فصائل الجبهة الجنوبية بحصار تلك المنطقة منذ أشهر، وتؤكد بأن معاركها ضد الجيش مستمرة حتى استئصالها من كامل الجنوب السوري.

أثارت معارك الجنوبية وحصارها لبلدات وقرى حوض اليرموك، موجة من الانتقادات الحادة طالت تلك الجبهة، ومفادها أن فصائل الجيش الحر اتخذت من الحرب ضد “الغلاة” ذريعةً للتنصل من مسؤولياتها، فيما يتعلق بالجبهات ضد النظام السوري والتي شهدت تراجعًا كبيرًا، إلى جانب التخاذل في مؤازرة مناطق ريف دمشق وهو ما سمح -وفق وجهة نظر المنتقدين- للنظام وحلفائه، بالإيغال في سياسة التغيير الديمغرافي والتهجير القسري، ضد معاقل الثورة في محيط العاصمة، ومن جهةٍ ثانية وجه العديد من ناشطي الجنوب السوري انتقادات لاذعة وصلت حدّ الاتهام لقادة فصائل كثيرة بأنها حوّلت معارك وحصار حوض اليرموك، إلى مسألة تجارة بمعاناة المدنيين المحاصرين، ورصد الناشطون عديد التجاوزات على حواجز الجبهة الجنوبية، ضد النساء واليافعين وكبار السن، سيما حاجز مدينة تسيل الذي ذاع صيته نتيجة الممارسات المهينة والمذلة ضد العابرين عليه من أهالي حوض اليرموك وفق تأكيد الناشطين.

حصار الجبهة الجنوبية لمنطقة حوض اليرموك والتي يقطنها نحو 47 ألف مدني يعانون ظروفًا إنسانية غاية في الصعوبة، دفعت بالهيئات المدنية والأهلية في محافظة درعا وعلى رأسها مجلس المحافظة، لإصدار بيان قبل نحو شهر من الآن، طالب الفصائل العسكرية بتحييد المدنيين، وفتح معابر آمنة لمرورهم دون مضايقات أو إهانة، قبل أن تتبعه الحكومة السورية المؤقتة ببيان مماثل أكدت فيه على تلك المطالب.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق