سورية الآن

اجتماعات مكوكية في الملف السوري تسبق جنيف

تحتضن أنقرة اليوم الجمعة اجتماعًا يحضره ممثلون عن المعارضة السورية السياسية وآخرون عن بعض الفصائل التي حضرت اجتماع أستانا، مع ممثلين عن الحكومة التركية، في حين ستعقد كل من روسيا وتركيا وإيران اجتماعًا ثانيًا في أستانا لبحث تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار في سورية.

وذكرت مصادر (جيرون) أن كلًا من المنسق العام لـ “الهيئة العليا للمفاوضات” رياض حجاب، ورئيس “الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية” أنس العبدة، وممثلين عن “المجلس الوطني الكردي” و”المجلس التركماني”، فضلًا عن ممثلين عن فصائل في المعارضة السورية ممن حضرت اجتماع أستانا نهاية الشهر الماضي، وصلوا إلى العاصمة التركية أنقرة وسيجتمعون مع الجانب التركي لبحث موضع المحادثات التي سيتم إجراؤها في جنيف نهاية الشهر الجاري.

كما أن وكالة “الأناضول” قالت إن “بعض الشخصيات وعلماء دين من الطائفتين الدرزية، والعلوية في سورية، سيشاركون في الاجتماع الذي سيُقيم فيه نتائج محادثات أستانا بكازاخستان التي جرت بتاريخ 23- 24 كانون الثاني / يناير الماضي بمبادرة روسية وتركية”.

وأكدت المصادر أن من بين المواضيع التي سيتم نقاشها في الاجتماع، بين الطرفين، اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 30 كانون الأول/ديسمبر الماضي، كما سيتم بحث نتائج اجتماع أستانا الذي تم نهاية الشهر الماضي، مضيفة أن مباحثات جنيف أيضًا ستكون على طاولة النقاش.

ولم تؤكد المصادر إن كان الاجتماع، سيبحث طلب المبعوث الأممي إلى سورية، ستيفان دي ميستورا، حول تشكيل وفد معارضة موسع وموحد يجلس على الطرف الآخر من طاولة المفاوضات مع النظام، لكنها رجحت أن يكون اللقاء أقل فعالية مما يظن البعض، وقالت “في الحقيقة لا يمكن التعويل كثيرًا على الاجتماع، لأنه مصبوغ تقريبًا بصبغة المباحثات الدورية بين الطرفين”.

في سياق متصل، ذكر المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الكازاخية، أنور جايناكوف، إن روسيا وتركيا وإيران ستعقدن اجتماعًا في العاصمة أستانا في  6 فبراير/شباط، بمشاركة “الأمم المتحدة”، وذلك في تصريحات لوكالة “ريا نوفوستي”.

وقال جايناكوف، الخميس الماضي إن الخارجية الكازاخية، تلقت طلبًا لتنظيم لقاء تقني دولي حول الأزمة السورية في أستانا يوم 6 شباط/ فبراير، تشارك فيه روسيا وتركيا وإيران وممثل الأمم المتحدة، وتابع “سيبحثون أيضًا اقتراحات المعارضة السورية المسلحة حول تثبيت وقف إطلاق النار المعلن في 30 كانون الأول/ ديسمبر عام 2016، وسيحددون وسائل وطرق أخرى لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار”.

الاجتماع المزمع عقده في أستانا ليس من المرجح أن يحضره ممثلون عن المؤسسة السياسية المعارضة، المتمثلة بالائتلاف و”الهيئة العليا للمفاوضات”، حيث قال عضو الائتلاف هشام مروة إن “المستجدات الأخيرة تظهر وكأن هناك خلط أوراق في الملف السوري على حساب المعارضة”، موضحًا، في تصريحات لصحفية الشرق الأوسط، أنهم لم يتلقون “أي دعوة لحضور مباحثات أستانا،  وكل ما حصل في العاصمة الكازاخية كان متناقضًا مع ما حصل على الأرض، خصوصًا لجهة تثبيت وقف إطلاق النار، ومن ثم تأكيد الروس على أن النظام لن يدخل إلى وادي بردى، وهو الأمر الذي لم يحصل، بل على العكس استكمل المخطط التهجيري، كما في مناطق ريف دمشق”.

كما أن بيانًا للفصائل المعارضة أكد في وقت سابق أنه “لا يمكن قبول أي دعوة لمفاوضات غير جادة تؤدي إلى نتائج عبثية، ولا تؤدي إلى حل سياسي عادل وانتقال كامل للسلطة إلى هيئة حكم انتقالي كاملة الصلاحيات، في جنيف أو غيرها، ما لم يتم الالتزام بها”.

أيمن أبو هاشم، الذي يشغل منصب المستشار القانوني لوفد أستانا، اعتبر البيان “يعود بالدرجة الأولى إلى استياء المعارضة من الموقف الروسي الذي قدم نفسه ضامنًا لتثبيت وقف إطلاق النار… البيان ليس قطعًا لطريق المشاركة في جنيف، وإنما رسالة تؤكد أن بقاء الأمور على ما هي عليه من شأنه إفشال أي مباحثات مقبلة”، بحسب صحيفة الشرق الاوسط.

تجدر الإشارة إلى أن مصادر (جيرون) قالت إن “الهيئة العليا للمفاوضات” ستعقد اجتماعًا بداية الأسبوع المقبل لإجراء مباحثات واسعة، من أجل تشكيل وفد لها يفاوض النظام في جنيف في 20 شباط/فبراير الجاري.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق