تحقيقات وتقارير سياسية

حزب سوري معارض يدعو إلى تحويل مؤسسات المعارضة إلى مؤسسات وطنية

دعا حزب الجمهورية السوري إلى تحوّل مؤسسات المعارضة السورية إلى مؤسسات وطنية، وأن يكون خطابها السياسي مُجمِّعًا، ودعاها إلى تجنب الوقوع في فخ التصنيفات التي تقسم الشعب السوري إلى مكونات عرقية واثنية وأديان وطوائف ومناطق وعشائر.

وفي بيان للمكتب السياسي للحزب، صدر أمس (الجمعة)، أكّد أن “تعامل النظام الوحشي مع التظاهرات السلمية، واستمرار عمليات الاعتقال والتعذيب، واللعب الاستخباراتي الإقليمي والدولي، أنتج قوىً أيديولوجية ترتدي ستارًا دينيًا لا علاقة له، فهمًا وسلوكًا وانتماءً، بالإسلام والمسلمين، وبتاريخ السوريين، تمكنت من استغلال الوضع والترويج لخطاب متطرف وسلوك إرهابي، على أن ذلك كله لا يقارن بسجل نظام الطغمة الحاكمة في التطرف والتوحش والإرهاب الذي فاق كل خيال”، ما أدى في رأيه إلى “إحداث استقطاب حاد في المجتمع السوري، وإلى إقصاء شرائح واسعة منه؛ بعيدًا من الثورة ومطالبها المحقة والعادلة، وأسهم في جعل البلاد ساحة لصراع إقليمي ودولي”.

وشدد على أن “وحشية نظام الطغمة لا تعفي القوى التي ادعت تمثيل الثورة السورية، بشقيها السياسي والعسكري، من مسؤوليتها بالسير في الخط الذي رسمه وخطط له هذا النظام”، أكّد أنه تقع على عاتق الثورة مهمة “إعادة تقديم نفسها، بصورة البديل الديمقراطي الحقيقي الذي يضمن حقوق ومصالح جميع المواطنين، بغض النظر عن انتماءاتهم”.

وشدد على أن بناء الدولة الوطنية الديمقراطية الحديثة “يتطلب من القوى السياسية السورية الفاعلة في مواجهة النظام، العمل على بناء مؤسسات وطنية، يجتمع تحت مظلتها جميع الأطياف والقوى الفاعلة في المجتمع السوري على أساس مشروع وطني، هدفه إعادة بناء الدولة السورية المختطفة من قبل النظام، بشكل يضمن تفكيك شبكات المصالح الانتهازية التي أسسها الأخير ضمن إطار من المحاصصة بين أزلامه المنتفعين من حكمه”؛ ما يتطلب توافق جميع القوى السياسية والمجتمعية السورية “على أساس مشروع الدولة الوطنية الديمقراطية الحديثة المقبلة، وتقديم الضمانات الدستورية والقانونية اللازمة؛ بعيدًا من المشروعات المتطرفة، الدينية والقومية واليسارية.

وضمن هذا الإطار، دعا الحزب إلى ضرورة أن يكون الخطاب السياسي للقوى الممثلة للثورة مجمِّعًا لا مفرقًا، كي تتمكن الثورة من تقديم نفسها بديلًا من النظام الطائفي، وضرورة تجنب الوقوع في فخ التصنيفات التي تقسم الشعب السوري إلى مكونات عرقية واثنية وأديان وطوائف ومناطق وعشائر.

وأشار إلى أنه ما من مخرج أمام السوريين إلا “بناء الدولة الوطنية الديمقراطية الحديثة التي تساوي بين جميع مواطنيها أمام قانون، يهدف إلى حمايتهم، وفي ظل عقد اجتماعي ينظم العلاقة بين الحاكم والمحكوم، ويضمن للمواطن حقه في العيش في دولة تؤمن له عيشًا آمنًا مستقرًا كريمًا، وتعمل على رخائه الاقتصادي عبر توزيع عادل للثروة، وتمكنه من محاسبة حاكميه على تقصيرهم بوسائل سلمية قانونية ودستورية، وتضمن له حرياته الأساسية، وعلى رأسها حرية التعبير والفكر والمعتقد وحرية التنظيم السياسي، وتقطع مع عهد الدكتاتورية الذي صادر الحريات جميعها وكمم الأفواه وملأ السجون بالمعتقلين السياسيين، وفعل كل ما هو غير شرعي ليضمن تحكم العائلة الأسدية في مصير البلاد، وإخضاع مواطنيها بالحديد والنار والاعتقال والتعذيب والترهيب”.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

إغلاق