أبحاث ودراسات

تقرير عن الأسبوع الرابع من شهر أيار/ مايو 2017

 

المحتويات

مقدمة

أوّلًا: مؤشر العنف في سورية

  1. عدد الضحايا وتوزعهم
  2. القصف
  3. التهجير القسري
  4. أخبار اللجوء
  5. خريطة السيطرة العسكرية

ثانيًا: المستجدات المحلية والدولية في ما يتعلق بالملف السوري

  1. المستجدات المحليّة
  2. المستجدات الدولية في ما يتعلق بالملف السوري

 

يتضمن تقرير مرصد حرمون رصدًا وإحصاء وتصنيفًا ورسومًا بيانية، بغية تسهيل الاطلاع، وإجراء المقارنات، واستخلاص النتائج، على المهتمين.

مقدمة
أصدرت قمة مجموعة الدول الصناعية السبعة (كندا، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، واليابان، وبريطانيا، والولايات المتحدة)، المنعقدة في جزيرة صقلية الإيطالية، بيانًا ختاميًّا جاء فيه أنه “في حال كانت روسيا جاهزة لاستخدام نفوذها بشكل إيجابي، فسنكون مستعدين للعمل معها لحل النزاع عبر تسوية سياسية”، وأن الدول السبعة “مستعدة للمساهمة في إعادة الإعمار بعد إطلاق عملية انتقال سياسية ذات مصداقية”، ودعا البيان إلى “الالتزام بوقف فعلي لإطلاق النار ووقف استخدام الأسلحة الكيماوية، وإفساح المجال فوراً لإيصال المساعدات الإنسانية، وإطلاق سراح الأشخاص المحتجزين بشكل تعسفي، إضافة إلى التمكن من الدخول إلى سجون النظام”.

وإذ يحمل هذا الخبر الكثير، فإن أبرز ما يحمله هو إعادة توضيح كيف أن الأطراف السورية المتصارعة (سلطة، ومعارضة) لم يعد لها أي سيطرة على قرارها، وصارت الدول الكبريات تغري بعضها لتوجيه من يتبع لها منهم باتجاه من الاتجاهات. ورب قائل إنه لم يكن من الصعب الاستشراف المبكر بأن السوريين سيفقدون زمام أمرهم إن دخلوا صراعًا عدميًّا، ولكن حصول هذا الاستشراف حينها لم يكن كافيًا لردعهم عن أن يفعلوا بعد أن رفع طرف منهم شعار “خلصت”، قاصدًا أنه استطاع إنهاء الثورة، ورفع الطرف الثاني شعار “لا للحوار”، معبرًا عن تصلب من جنس تصلب السلطة التي ثار عليها، في ظلِّ غياب لجسد سياسي موحد ومتماسك (وان بصورة “جبهة”) للاتجاه الوطني الديمقراطي.

واليوم يبحث سوريون كثر عن مخرج من الحال الذي وصلوا إليه: بلاد ممزقة، وشعب متشظٍّ، وسلطات استبدادية من الأصناف كلها، وفساد غير مسبوق في حركة معارضة تطالب بـ “الديمقراطية”، واحتلالات تدخل بدائرتها ميليشيات (علينا أن نفكر بكيف تشارك ميليشيا في احتلال سورية مثل حزب الله، وجبهة النصرة، وتنظيم الدولة الإسلامية، وحزب العمال الكردي التركي…). ولكن تبقى المشكلة أنهم يبحثون عن المخرج مع الآخرين حصرًا، وليس بعضهم مع بعض، فالتشظي متوالية ما إن يعلق بها شعب حتى ينحكم بها وصولًا إلى حيث يصبح اجتماع ثلة منه بإرادتهم، وبصورة حرة، إعجازًا. ونحن نعلم أن اجتماع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، واجتماع سلطة الأسد اليوم بعد كل ما حصل، اجتماع بفعل إرادة خارجية، وليس اجتماع أحرار على آلية تحقيق مصلحة عامة.

وإذ يزداد عدد المدركين للكارثة التي وصلنا إليها، بأبعادها ومستوياتها المختلفات، يعود السؤال عن الوقت الذي سيستطيعون فيه بدء عملية الخروج من المتوالية سابقة الذكر، ليدخلوا في آلية البناء الوطني الديمقراطي بما تتطلب من تسويات.

في هذا الوقت تزداد الحملة الإعلامية على إيران ضراوة. المتتبع للشأن السوري يعلم أنه في أشد مراحل استخدام العنف الدموي بحق الشعب السوري كانت دوائر واشنطن في عهد الرئيس السابق “باراك أوباما” حريصة على التسامح مع طهران، والتهجم بصور مختلفات على دول الخليج، بينما نقرأ اليوم في معهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى “إن إيران متورطة في الهجوم الكيماوي على مدينة خان شيخون”. وفي هذا الانتقال في الموقف من إيران، ودعوة روسيا الواردة أعلاه “لاستخدام نفوذها بشكل إيجابي”، نفهم أن السياسة الأميركية الراهنة مهتمة بالتلويح بمكافأة لروسيا مقابل فك التحالف مع إيران، وهو ما تستخدمه روسيا حتى الآن في تحصيل مزيد من المزيات في هذا التحالف من دون أن تظهر ما يمكن الفهم منه أنها موافقة عليه.

ميدانيًّا: رصدنا في هذا الأسبوع 259 استهدافًا بالقصف، طال مناطق سورية عدة؛ حيث تركز القصف على محافظات حماة ودير الزور وحلب والرقة وحمص ودير الزور وريف دمشق. ورصدنا 11 مجزرة؛ نفذت منها سلطة الأسد وحلفائها 3 مجازر، وارتكبت قوات التحالف الدولي ضد “داعش” 5 مجازر، وارتكب تنظيم الدولة الإسلامية 3 مجازر. وبلغ عدد الضحايا هذا الأسبوع 195 ضحية من المدنيين، بينها 51 طفلًا و27 امرأة؛ قتلت منهم سلطة الأسد وحلفاؤها 64 ضحية، من بينها 7 ضحايا قضوا تحت التعذيب في سجون سلطة الأسد، بينما قتلت قوات التحالف الدولي ضد “داعش” 78 ضحية، وقتل تنظيم الدولة الإسلامية 41 ضحية، و5 ضحايا قتلوا من جراء تفجيرات بعبوات ناسفة أو ألغام أرضية مجهولة الجهة المنفذة. بينما قتلت قوات سورية الديمقراطية “قسد” 3 ضحايا، وقتل حرس الحدود التركي 4 ضحايا. أما بالنسبة إلى جرائم التهجير القسري فشهد هذا الأسبوع حركة نزوح كبيرة من مدينتي البوكمال والميادين في محافظة دير الزور، وشهدت مدينة الرقة أيضًا حركة نزوح، وذلك سببه القصف العنيف الذي تتعرض له تلك المدن من قبل الأطراف المتقاتلة. واختتم الأسبوع بالتجهيز لخروج الدفعة الرابعة من حي برزة في العاصمة السورية دمشق.

اضغط هنا لتحميل التقرير

مقالات ذات صلة

إغلاق