اقتصاد

“الإدارة الذاتية” تشتري أقماح الحسكة بثمن بخس

أفاد ناشطون، في مدينة الحسكة، أن مراكز الحبوب التي تسيطر عليها ما يسمى “الإدارة الذاتية” في المحافظة لن تستقبل من محاصيل هذا الموسم سوى القمح الذي حددت سعره الأعلى بـ137 ليرة للكيلوغرام، وهو أقل مما حدده النظام (140 ليرة). في حين أن أسعار المادة في مناطق سورية مختلفة تراوح بين 145-150 ليرة.

ويشتكي أبناء الجزيرة السورية التي تعتمد اعتمادًا أساسيًا على الزراعة وخاصة القمح والشعير، من تراجع أسعار المحاصيل بنسب كبيرة؛ بسبب احتكار مجموعة تجار مقربين من الحزب، لعمليات الشراء وخاصة الشعير والعدس والكمون، التي لا تشتريها مراكز الحبوب، ولم تُحدد أسعارها “رسميًا”، وتُركت للتجار الذين يستغلون حاجة المزارعين الملحة لبيع محاصيلهم.

من جهة أخرى، يحذر متابعون من أزمة طحين قد تحدث في الشتاء القادم؛ بسبب بيع مسؤولي “حزب الاتحاد الديمقراطي” مخزون القمح في صوامع الحبوب التي يسيطرون عليها، لتجار في مناطق خاضعة لسيطرة النظام.

وفي هذا الخصوص، يؤكد الصحفي عبد العزيز الخليفة، في حديثه لـ (جيرون) أن ما يسمى الإدارة الذاتية التابعة لـ “حزب الاتحاد الديمقراطي” تتصرف بطريقة غير مسؤولة، في ما يتعلق بالاحتفاظ بمخزون استراتيجي من المحاصيل، وعلى رأسها القمح، حيث تقوم سلطة الأمر الواقع ببيعها في شمال العراق، بأسعار مرتفعة، كما تبيعها للنظام السوري، من دون أن تكترث للتداعيات الخطرة، والانعكاسات السلبية لهذا الأمر على الاقتصاد السوري بشكل عام، وعلى منطقة الجزيرة السورية بشكل خاص. خاصة أن منطقة الجزيرة السورية تعاني أصلًا من مواسم جفاف متلاحقة، سببت تردّيًا للحالة الاقتصادية والمعيشية للمواطنين الذين يعتمدون اعتمادًا رئيسيًا على الزراعة”.

في السياق ذاته، قال إبراهيم أبو خليل عضو “اتحاد شباب الحسكة” لـ (جيرون): إن “حزب الاتحاد الديمقراطي” يسعى، من خلال هذه الممارسات، لنهب خيرات الجزيرة السورية التي تعدّ سلة الغذاء الرئيسة لسورية، من أجل تنفيذ مشروعاته الانفصالية، كما يسعى أيضًا لإفقار المواطنين العرب ودفعهم للهجرة من المنطقة.

من جهة أخرى نقل موقع (الخابور) الإخباري، عن مصادر في ريف بلدة تل براك بريف محافظة الحسكة الشمالي الشرقي، أن ميليشيا “وحدات حماية الشعب” فرضت على الفلاحين ضريبة مقدارها 30 في المئة، تقتطعها من المحصول بذريعة أن الأراضي أملاك دولة”. وتحدثت المصادر أن الأهالي قدموا وثائق قانونية تثبت ملكيتهم للأراضي، لكن من دون جدوى، إذ لم يُسمح بجني المحاصيل إلا بعد دفع نسبة 30 في المئة.

تُعد منطقة الجزيرة السورية التي سيطرت ميليشيات “وحدات حماية الشعب” التابعة لـ “حزب الاتحاد الديمقراطي” على أجزاء كبيرة منها، سلة سورية الغذائية، إذ يتوقع أن تنتج العام الحالي نحو 600 ألف طن قمح، وفق مصادر مديرية الزراعة في الحسكة، هي نصف كمية محصول البلاد تقريبًا الذي بلغ العام الماضي 1.3 مليون طن. وفق “الفاو”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق