أدب وفنون

صديقة النافذة

صدرتْ للقاص والمسرحي السوري مصطفى تاج الدين الموسى مسرحية (صديقة النافذة) عن دائرة الثقافة في الشارقة، وقد حازتْ هذه المسرحية، في شباط الماضي، على جائزة الشارقة للإبداع العربي على صعيد المسرح، وهي المسرحية الثانية للمؤلف، بعد مسرحيته المونودراما (عندما توقف الزمن في هذا القبو).

تنتمي المسرحية إلى أجواء الوحشة، واغتراب الإنسان عن محيطه، وتتحدث عن النهايات السوداوية لأولئك الأشخاص الذين يعيشون حياتهم ضمن حساسية إنسانية عالية؛ ويصعب عليهم الانسجام مع محيطهم الاجتماعي؛ وبالتالي يقعون فريسة عزلة تفتك بالروح ببطءٍ مرير؛ وصولًا إلى نهاية عبثية تلائم هكذا حيوات، وهكذا حساسيات وخيالات وعزلة. تصير النافذة الصديقةَ الوحيدة لبطلة المسرحية، وكأنها بجلوسها إلى جانبها، تشاهد تلك الأشياء التي كان يجب أن تحدث ولم تحدث.

سبق أن صدر للمؤلف مصطفى تاج الدين الموسى عدة مجموعات قصصية: (قبو رطب لثلاثة رسامين) وتضم 12 قصة قصيرة، في طبعتين. و(مزهرية من مجزرة) تضم 80 قصة قصيرة جدًا، عن دار بيت المواطن للنشر والتوزيع، الرابطة السوريّة للمواطنة، بيروت. (الخوف في منتصف حقلٍ واسع) تضم 99 قصة قصيرة وقصة قصيرة جدًا، عن دار المتوسط في نابولي، إيطاليا. (نصف ساعة احتضار) تضم 19 قصة قصيرة، عن دار روايات الإماراتيّة 2016. (آخر الأصدقاء لامرأة جميلة) تضم 15 قصة قصيرة، عن دار فضاءات الأردنية (2017). وقد تُرجم عدد كبير من قصصه إلى لغات كثيرة، كما حازت مجموعاته القصصية على عدة جوائز إبداعية عربية.

مصطفى تاج الدين الموسى خريج كلية الإعلام جامعة دمشق، كان عضوًا في الحزب الشيوعي السوري الموحد، بين عامي 1994 و2011، وقد نزح عن إدلب إلى الريحانية في تركيا عام 2014 بسبب الضغوطات والملاحقات الأمنية، ولم يستطع أن يرجع، بعد ذلك، بسبب علاقاته المتوترة مع الفصائل المتطرفة.

يعمل -حاليًا- موظفًا إداريًا في مركز طبي للاجئين السوريين، في مدينة الريحانية الحدودية.

مقالات ذات صلة

إغلاق