سورية الآن

الغوطة أمام فصل نزاع جديد

دعت قيادة الشرطة في غوطة دمشق الشرقية، المسؤولين في (فيلق الرحمن) إلى “الالتزام بالاتفاقات السابقة والعمل على صياغة وثيقة تفاهم، تنظم العلاقة بين الفيلق، وقيادة الشرطة المدنية والقضاء المدني في المنطقة”. وطالب بيان القيادة، يوم أمسِ السبت، الفيلقَ بالاعتذار عن أفعاله، وإرجاع السجناء الذين أطلق الفيلق سراحهم من سجن مدينة عربين يوم 31 أيار/ مايو الماضي، وتوقيف المعتدين ومحاكمتهم.

وقال الناشط محمود حمدان، لـ (جيرون): إن “مجموعة مكونة من نحو 30 عنصرًا، يتبعون لفيلق الرحمن، هاجمت دون سابق إنذار مخفرَ مدينة عربين، مساء الأربعاء الماضي”، مضيفًا أن “المهاجمين ضربوا عناصر الشرطة الموجودين في المكان، وأطلقوا سراح عدد من السجناء الموقوفين بتهمة السرقة”. حسب تعبيره.

وتتهم القيادة، الشرطة العسكرية التابعة لـ (فيلق الرحمن) بالسعي إلى عسكرة مخافر الشرطة المدنية في الغوطة الشرقية، عبر محاولة ضمها قسرًا في صفوف الفيلق، وكان آخرها تهديد مخفر بلدة حزة بهدف ضمه.

بدورها، استنكرت الهيئة العامة لمدينة عربين الحادثةَ التي قام بها عناصر (فيلق الرحمن) من اقتحام مديرية المنطقة في المدينة، والاعتداء على عناصرها بقوة السلاح، نهاية الأسبوع الفائت، وطالبت قيادة الفيلق بالاعتذار عن الحادثة، وإعادة السجناء مجددًا إلى المديرية، إضافة إلى محاسبة المعتدين في محكمة الغوطة الشرقية. ونبّهت الهيئة كذلك، إلى ضرورة التوصل لمذكرة تفاهم حول آلية التعامل مع المطلوبين العسكريين، بين قيادة (فيلق الرحمن) من جهة، وقيادة الشرطة في عربين من جهةٍ أخرى.

على صعيدٍ متصل، علّقت محكمة عربين-هي الأخرى- عملَها حتى إشعار آخر، بسبب اعتداء مقاتلي (فيلق الرحمن) على مديرية المنطقة، في حين لم يصدر عن الأخير أي تعليق، حول هذه الاتهامات والتجاوزات حتى الآن.

تمتلك الشرطة “الثورية”، في الغوطة الشرقية، الاستقلاليةَ الكاملة في أداء عملها وإدارتها، وساهمت إلى حد كبير في ضمان أمن المنطقة، في ظل غياب مؤسسات أمنية حقيقية، لتصبح اليد العليا للقضاء الموحد، بعد سلسلة من التفاهمات مع قيادات الفصائل العسكرية.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق