ترجمات

نيوزداي: بوتين: الهجوم الكيماوي في سورية كان تحريضًا ضد الأسد

ترجمة

الرئيس الروسي فلاديمير بوتين يومئ، وهو يتحدث في المنتدى العالمي للاقتصاد المقام في سان بطرسبرغ، الجمعة 2 حزيران/ يونيو 2017.

Photo Credit: AP

 

أكد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في حديثه، فى منتدى سان بطرسبرغ الاقتصادي الدولي يوم الجمعة، أن الرئيس السوري لم يستخدم أسلحة كيماوية ضد شعبه، وقال إن الهجوم الأخير الذي أسفر عن مصرع عشرات المدنيين كان مجرد تحريض ضد الرئيس بشار الأسد.

وأكد بوتين أن السلطات الروسية مقتنعة تمامًا بأن الأسد لم يستخدم الأسلحة الكيماوية، في بلدة خان شيخون في محافظة إدلب، رافضًا بشدة الاتهامات التي وصفها بأنها مجرد أكاذيب. وأدى الهجوم الذي وقع في شمال سورية إلى مقتل 90 شخصًا على الأقل، بينهم عدد كبير من الأطفال. وتبع الهجومَ ضربةٌ أميركية، هي الأولى من نوعها، على قاعدة جوية سورية، انطلقت منها طائرات يشتبه في أنها قامت بالهجوم الكيماوي.

وقال بوتين: “إننا مقتنعون تمامًا بأن تلك الاتهامات مجرد استفزاز، ولكن الأسد لم يستخدم الأسلحة الكيماوية”. وأضاف “لقد تم الهجوم من قبل أطراف أخرى من أجل إلقاء اللوم عليه”. وصرح بأن لدى المخابرات الروسية معلومات تفيد بأنه سيتم تنفيذ “سيناريو مماثل” في أماكن أخرى من سورية، بما في ذلك مناطق تقع قرب العاصمة دمشق. وتابع الرئيس الروسي: “كشفنا علنيًا عن هذه المعلومات، والحمد لله، أن هؤلاء الذين خططوا لتنفيذ العملية كان لديهم ما يكفي من العقل للامتناع عن فعل المزيد”.

وأثار الهجوم الذي وقع في مدينة خان شيخون ضجة دولية كبيرة، بعد بث صور مروعة في أعقاب الهجوم، وعلى نطاق واسع، بما في ذلك صور لأطفال يرتجفون ويلفظون أنفاسهم أمام الكاميرا.

ورفضت روسيا -أقرب حليف للأسد- والنظام السوري، بشكل متكرر، الإقرارَ باستخدام الأسلحة الكيماوية. وفي أعقاب هجوم كيماوي مميت في عام 2013، وافق النظام السوري على تدمير ترسانته من الأسلحة الكيماوية، بموجب اتفاق توسطت فيه روسيا والولايات المتحدة، وكشف النظام عن ترسانة تبلغ 1.300 طنًا من المواد الكيماوية المميتة، عندما أعلن انضمامه إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية. وقد تم تدمير المخزون، ولكن المنظمة لا تزال تسأل ما إذا كانت دمشق قد أعلنت عن كامل ترسانتها في برنامجها للأسلحة الكيماوية.

وقد كانت الإدارة الأميركية الجديدة بقيادة دونالد ترامب سريعة الاستجابة، هذا العام. حيث قامت الولايات المتحدة بتوجيه ضربات صاروخية على قاعدة جوية سورية بصواريخ كروز، بعد أيام قليلة من الهجوم الذي وقع في 4 نيسان/ أبريل المنصرم، وذلك بعد اتهام جيش الأسد باستخدام غاز الأعصاب لقتل أكبر عدد ممكن من المدنيين.

وقال بوتين: إن روسيا عرضت على الولايات المتحدة وحلفائها تفتيشَ القاعدة الجوية للتحقق من الشبهات بوجود قنابل تحتوي على مواد كيماوية في تلك القاعدة. وانتقدهم لرفضهم القيام بذلك؛ وقال: إن عملية تفتيش سريعة للقاعدة الجوية كان من شأنها أن تكشف عن آثار المواد السامة التي استُخدمت في الهجوم على خان شيخون، بحسب ادعاءات الولايات المتحدة.

وأضاف: “معدات المراقبة الحديثة كانت تُظهر أن الأسلحة الكيماوية كانت محملة على طائرة معينة، وتستطيع تحديد موقعها بدقة في القاعدة الجوية”. وأضاف: “لا أحد يريد التفتيش، وكان هناك الكثير من الكلام، دون أي فعل على أرض الحدث”.

وانتقد الرئيس الروسي المراقبين الدوليين لعدم توجههم إلى المدينة التي تعرضت للهجوم، بسبب مخاوف تتعلق بالسلامة حسب قولهم، وأضاف ساخرًا أن الغرب ادعى في ما مضى أن المنطقة يسيطر عليها مقاتلو المعارضة المعتدلون، ولذلك نحن نرى أنه لا مبرر للخوف من زيارتها.

وفي الأسبوع الماضي، عثر فريق من الوكالة الدولية لمراقبة الأسلحة الكيماوية على “مادة السارين أو مادة شبيهة بها” في عينات تم فحصها من الهجوم الذي وقع في 4 نيسان/ أبريل الماضي، وقال الفريق إنه يخطط لدخول مدينة خان شيخون التي تسيطر عليها المعارضة في محافظة إدلب.

يوجد تحالف مرتبط بتنظيم القاعدة في جميع أنحاء محافظة إدلب- معقل المعارضة- ولكن هناك جماعات معارضة أخرى تعمل هناك أيضًا. وقد طلبت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية تقديمَ المساعدة اللوجستية والأمنية من الأمم المتحدة، لدخول إدلب، وضمان أن تكون أي زيارة للموقع “مصحوبة بضمانات أمنية مشددة”. ووافقت الأمم المتحدة على الطلب، فى أوائل أيار/ مايو.

وقام الفريق بجمع عينات حيوية، وأجرى مقابلات مع الناجين من أجل جمع الأدلة. وحصل الفريق على عينات من الحيوانات النافقة التي أُفيد بأنها كانت قريبة من موقع الحادثة، بالإضافة إلى عينات بيئية قريبة من موقع الهجوم. وتقوم فرق تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيماوية بالتحقيق في استخدام الكيمياوي في سورية، ولكنها ليست مكلفة بتحديد الجهة المسؤولة عن الهجمات، وقد تُركت هذه المهمة إلى هيئة تحقيق مشتركة بين الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال بوتين: إن الأسد قد ارتكب الكثير من الأخطاء، ولكن يجب أيضًا التحقق من أفعال خصومه. حيث قال متسائلًا: “لنتحدث بشكل دقيق، هل ارتكب الأسد أخطاءً؟” وأجاب: “ليس قليلًا، على ما يبدو”. ثم استدرك الرئيس الروسي متسائلًا: “وهؤلاء الذين يواجهونه هل هم ملائكة؟ مَن يقتل الناس هناك ويعدم الأطفال؟ مَن يقطع الرؤوس؟ هل هؤلاء الأشخاص هم مَن يجب أن ندعمهم؟”.

وقال بوتين إنه يريد تجنيب سورية مصير الصومال أو ليبيا حيث تحكم الميليشيات: “في المقام الأول، نحن لا ندافع عن الأسد ولكن عن الدولة السورية. لا نريد أن نرى الوضع هناك كما هو الحال في ليبيا أو الصومال أو أفغانستان”.

 

عنوان المادةPutin: Syria chemical attack was provocation against Assad
اسم الكاتبThe Associated Press الأسوشييتد برس
مكان النشرNewsday
تاريخ النشر3 حزيران/ يونيو 2017
رابط المادةhttp://www.newsday.com/news/world/putin-syria-chemical-attack-was-provocation-against-assad-1.13703102
اسم المترجممروان زكريا

 

مقالات ذات صلة

إغلاق