أدب وفنون

مشاريع نسائية

جاء في الأخبار أن الرياض وأبو ظبي تعهدتا بتقديم مئة مليون دولار لصندوق، يدعم مشاريع أعمال نسائية تقوم أفانكا ترامب -ابنة الرئيس الأمريكي دولاند ترامب- بجمع الأموال لهذا المشروع. جاء ذلك خلال لقاء بين أفانكا ونساء سعوديات من الرياض، من دون أن يذكر المصدر ما اللباس الذي ارتدته أفانكا في هذا الاجتماع، وهل حضرت النساء السعوديات باللباس السعودي الرسمي، أم تماشين مع الزي الذي اختارته المحروسة أفانكا لهذه المناسبة؟

المهم في الأمر أن زوجتي أم رباح قبضت المسألة بجد، ودعت نساء الحي للبحث في أنسب مشروع يمكن أن يعود عليهن بالفائدة، وذلك اعتمادًا على الأموال التي تجمعها أفانكا، لمثل هذه المشاريع.

أنا -شخصيًا- لم أدرِ بما تخطط له أم رباح، سوى من الحركة غير العادية التي جرت في البيت؛ تحضير عصائر، وتحضير كيك، وتجهيز عدة المتة الجديدة التي اشترتها أم رباح قبل أيام لهذه المناسبة.

أثارت فضولي هذه الحركة في البيت، وكأنما أدركت أم رباح ما ظهر على وجهي من أسئلة؛ فبادرت إلى إعلامي -من باب اللباقة- لكيلا أكون مثل الأطرش في الزفة. وذلك من خلال التمهيد للموضوع:

– مسعود! يا مسعود! أتحب أن تبقى معنا وتحضر الاجتماع؟

– أي اجتماع؟

– الاجتماع الذي سنعقده في البيت.

– ومن سيحضر الاجتماع، وما الغرض منه؟

– أنت يا مسعود كأنك حاضر غائب، على حد علمي أنك لا تترك شاردة ولا واردة في الأخبار، وكنت تتابع زيارة الرئيس الأميركي للسعودية خطوة بخطوة.

– هذا صحيح. وما علاقة زيارة الرئيس الأمريكي للسعودية بالأمر؟

– ألم تسمع بمشاريع الأعمال النسائية التي تقوم أفانكا ابنة ترامب بجمع الأموال لها؟

– يعني أنتِ، يا أم رباح، واثقة من هذه الحركات التي تقوم بها هذه المقصوفة.

– طبعًا. المستورة لا تعمل وحدها. معها المستشارة الألمانية ميركل التي اقترحت على جيم يونغ كيم -رئيس مجموعة البنك الدولي- إنشاءَ صندوق لدعم مشاريع المرأة.

– وما هو المشروع الذي ستقمن بإنشائه، إن شاء الله؟

– هذا يتوقف على المبلغ الذي ستخصصه لنا أفانكا. سنناقش عدة مشاريع، تتناسب طردًا مع المبلغ المرصود لنا.

– تتحدثين، وكأن الأمر صار واقعًا.

– يا ابن الحلال، نحن سنهيئ أنفسنا للأمر. تصور أن يأتينا المبلغ، وليس لدينا أي تصور عن المشروع الذي سنقيمه؛ عندئذٍ ستأخذ الآنسة أفانكا انطباعًا سيئًا، وتصبح سمعتنا بالأرض، وعلى كل شفة ولسان.

على الرغم من محاولتي إقناع أم رباح بأنها تضيع وقتها من دون فائدة، وأنها لا تستطيع أن تطلب الدبس من “…” النمس؛ إلا أنها جعلت أذنًا من طين وأذنًا من عجين. وعقدت الاجتماع الذي خرج بالمقترحات التالية:

1 – إنشاء مركز جيدو وكاراتيه من أجل إعداد النساء؛ ليكون بإمكانهن الدفاع عن أنفسهن، فيما لو تعرضن إلى اختطاف أو ابتزاز.

2 – إحداث مركز للتدريب على السلاح الفردي (مسدسات وكلاشنكوف وساموبال) وجاء في حيثيات الاقتراح: الدنيا ما فيها أمان.

3 – تجهيز كل مركز مقترح بجهاز إنذار مبكر، كيلا تؤخذ النساء على حين غرة.

“وقصّت أظفرها وما طال. ولبست بدلة بألف دينار. وسبع ليالي وسبعة أيام، ما حدا

أكل ولا حدا شرب، إلاّ على طبق أفانكا بنت ترامب”.

مقالات ذات صلة

إغلاق