تحقيقات وتقارير سياسية

مصدر معارض: قصف (جيش خالد) يمهد لمنطقة آمنة

توجه التحالف الدولي ضد تنظيم (داعش) بطائراته للمرة الأولى نحو جنوب سورية، لتشن غارة جوية على أحد مواقع (جيش خالد ابن الوليد) التابع لتنظيم (داعش) في منطقة حوض اليرموك؛ أسفرت عن مقتل زعيمه وقائده العسكري أبو محمد المقدسي، وآخرين.

تطورٌ رأت مصادر معارضة أنه ربما يشكل تحركًا نحو مشروع إقامة منطقة آمنة، جنوب سورية، وهو ما بحثته، في وقت سابق، واشنطن وموسكو كلاهما لـ “حماية الحدود الجنوبية من التنظيمات المتطرفة”.

وفي التفاصيل، استهدفت الغارات تجمعًا لقادة “جيش خالد بن الوليد” في بلدة الشجرة، ونقاطًا في بلدة جملة القريبة من المنطقة، وبحسب صفحة (حوض اليرموك نيوز) فإن قوات التحالف الدولي استهدفت بغارات جوية مقرّ “جيش خالد” وقتلت عددًا من قادته.

وأكدت مصادر محلية خبر مقتل الزعيم الذي تزعّم تنظيم (داعش) في منطقة الضمير في ريف دمشق الشرقي، ليخرج منها بعد اتفاق مع النظام السوري، ويتجه إلى حوض اليرموك كقائد لقيادة “جيش خالد”. وجاء في حسابٍ، يُرجّح أنه تابع لـ “جيش خالد” أن “أبو محمد المقدسي زعيم جيش خالد، وأبو عدي الحمصي قائده العسكري العام، والقيادي أبو دجانة الإدلبي، قتلوا في الغارات”.

وذكرت تقارير إعلامية أن الطائرات التي قصفت مقرّ “جيش خالد” ليست تابعة للتحالف الدولي، وإنما هي تابعة للجيش الإسرائيلي، في حين لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الغارات الجوية؛ الأمر الذي يجعل التساؤلات قائمة.

وقال مصدر في المعارضة السورية لـ (جيرون): إن هذه الغارة يمكن أن تعدّ لبنةً في المشروع الذي يهدف إلى إقامة منطقة آمنة جنوب سورية، وهو ما يعني فعليًا أن الأطراف باتت تشعر بضرورة استئصال (داعش) من سورية من جهة، وتسريع وقف القتال فيها من جهة أخرى. وأضاف المصدر أن ما يقوم به النظام من محاولات للسيطرة على درعا من المرجح أن يكون بدفع إيراني من أجل عرقلة موضوع المنطقة الآمنة جنوب سورية.

ورأى المصدر أن السعيَ الإيراني مردّه إلى أن ما رشح عن المحادثات الأميركية-الروسية، حول إقامة منطقة آمنة جنوب سورية سيكون دون أي دور لإيران، موضحًا أن واشنطن لا ترى إيران لاعبًا في مسار الحل السوري، وإنما هي معرقلٌ في طريق الحل، وتسعى لفرض مشروعها الشخصي في منطقة الشرق الأوسط.

وكان مسؤول غربي قد صرح، في وقت سابق، بأن محادثات عسكرية ودبلوماسية أمريكية روسية تجري بهدف إقامة منطقة آمنة جنوب سورية، وأن المحادثات ستركز على مساحة المنطقة الآمنة والمجلس المحلي والمراقبين والمساعدات الإنسانية.

وبحسب المسؤول، فإن “واشنطن ستشترط رفض أي وجود لميليشيا إيران في المنطقة التي تمتد من القنيطرة في الجولان إلى درعا وريف السويداء وصولًا إلى التنف، مع احتمال قبول وجود رمزي لدمشق على معبر نصيب مع الأردن”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق