سورية الآن

المغرب.. حراك الريف ينتقل إلى العاصمة

شهدت العاصمة المغربية الرباط، يوم أمس الأحد، تظاهرات حاشدة عبّر المشاركون فيها عن تضامنهم مع (حراك الريف) الذي انطلق في مدينة الحسيمة الواقعة شمال المغرب. بحسب (رويترز).

وردّد آلاف المواطنين المتظاهرين في العاصمة شعارات، تقول: “عاش الشعب عاش، مغاربة مش أوباش”، في إشارة إلى الكلمة التي أطلقها عاهل المغرب، الراحل الحسن الثاني، على المتظاهرين، في الاحتجاجات التي اندلعت عام 1984 في الريف المغربي.

وقد ارتفعت يوم أمس أيضًا أصوات المتظاهرين، مطالبة بـ “الحرية والمساواة والعدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد”، ومن الشعارات التي أُطلقت “عاش الشعب”، و”الموت ولا المذلة”، و “هيّ كلمة واحدة، هاد الدولة فاسدة”.

ورفع المتظاهرون أعلام (حركة 20 فبراير)، وهي الحركة التي انطلقت عام 2011، ضمن تظاهرات الربيع العربي، كذلك حملوا صورًا للمعتقلين في السجون المغاربية، وطالبوا بالإفراج عنهم.

ونقلت (رويترز) عن كريم أميرو -وهو أحد المشاركين في التظاهرة- قولَه: “قطعت أكثر من 500 كيلومتر، وبدون نوم، وأنا صائم، وكل ذلك يهون في سبيل قضيتنا، قضية الكرامة والحرية، والمطالبة بإطلاق سراح جميع المعتقلين، دون قيد أو شرط”.

وتساءل كذلك الحسين بوزيان، وهو يحمل صورة ابنيه المعتقلين: “يجب أن نحارب الظلم، ماذا فعل ابناي؟ اعتقلا من منزلهما في السادسة صباحًا”.

وقال مصدر في الشرطة المغربية: إن التظاهرة التي شهدتها الرباط ضمت نحو 10 آلاف متظاهر، لكن المعارضة أكدت من جهتها أن الأعداد كانت أكثر من ذلك بكثير، وتُقدر بعشرات الآلاف.

توافد إلى العاصمة أبناء العديد من المناطق للانضمام للتظاهرة، كما شارك فيها (لجان دعم حراك الريف)، و(جماعة العدل والإحسان الإسلامية)، و(جمعيات المجتمع المدني)، بالإضافة إلى بعض النقابات المهنية، وجمعيات حقوقية مختلفة منها (الجمعية المغربية لحقوق الإنسان)، وأحزاب يسارية وناشطون أمازيغ.

وأوضح رئيس (الجمعية المغربية لحقوق الإنسان) أحمد الهايج أنه “لا بدّ للقوى الحية، في المجتمع المغربي، أن تعبّر عن موقفها، مما يجري في الريف، خصوصًا بعد 18 مايو الماضي”، وأضاف الهايج: “لمدة ستة أشهر منذ مقتل محسن فكري (بائع السمك) والتظاهرات في الريف تجري بطريقة سلمية، إلا أنه بعد هذا التاريخ تبنت الدولة المقاربة الأمنية، وعمدت إلى سياسة الاعتقالات والمحاكمات الملفقة، بدل الاستجابة إلى المطالب”.

وكانت محافظة الحسيمة قد شهدت عدة تظاهرات، خلال الأشهر الماضية، طالب المتظاهرون فيها بالتنمية، بينما اتهمت القوى الأمنية المشاركون بتلك الاحتجاجات بـ “تهديد الأمن الداخلي والنظام العام”.

يشار إلى أنّ بائع السمك محسن فكري، البالغ من العمر 28 عامًا، كان قد قُتل سحقًا، داخل سيارة لجمع القمامة، في 28 تشرين الأول/ أكتوبر 2016، في محافظة الحسيمة، عند قفزه لداخل السيارة، في محاولته إنقاذ كمية السمك التي صادرتها منه الشرطة ورمتها في القمامة؛ الأمر الذي أدى إلى اندلاع احتجاجات عارمة، ويتهم المحتجون ضباطَ الشرطة، بإعطاء الأوامر للعاملين بالسيارة بطحنه، والشرطة تنفي الاتهام.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق