قضايا المجتمع

شلل الأطفال وباء إضافي على أهالي دير الزور

ذكرت منظمات طبية مُختصة أن مرض “شلل الأطفال” يعاود الظهور شرقي سورية، وذلك وفقًا لتحاليل طبية مخبرية لعيّنات أُجريت في العاصمة التركية أنقرة، وصادقت عليها منظمة الصحة العالمية، أكدت وجود فيروس شلل الأطفال غير البري (VDPV) في محافظة دير الزور، الميادين، وفي منطقة تل أبيض، وسجلت ثلاث إصابات مؤكدة.

وقال الطبيب المُشرف على حملات اللقاح في دير الزور عماد المصطفى لـ (جيرون): “في شباط/ فبراير 2017، كُشف عن وجود 35 حالة اشتباه بالمرض في عموم محافظة دير الزور، وذلك وفقًا للتشخيص السريري، معظم الإصابات كانت في مدينة صبيخان والقرى المحيطة بها (نحو 26 حالة)، بالإضافة إلى (البوليل، بقرص، ناحية الصور، وناحية الكسرة)، وقد تم تأكيد بعض الحالات مخبريًا”.

عن أعراض المرض أوضح المصطفى: “يسبب فيروس (VDPV) الشللَ؛ ومن ثمّ الموت، وينتقل بسهولة عن طريق الهواء والماء والخضار الملوثة بالفيروس، ووفقًا للمعادلة الطبية فإن كل حالة شلل أطفال واحدة يقابلها خطر إصابة 200 آخرين”، منوهًا إلى “احتمالية انتقال الوباء إلى محافظات أخرى بسبب النزوح”.

وأضاف: “ما يجب القيام به حاليًا هو تلقيح كل طفل عمره من يوم إلى خمس سنوات يخرج من محافظة دير الزور إلى المحافظات المجاورة خوفًا من انتقال المرض إلى مناطق أخرى”، مؤكدًا “أن بعض الأطفال لا يتلقون اللقاحات بعد خروجهم من دير الزور”.

وعن أسباب عودة المرض أكد المصطفى أن “السبب الرئيس هو عدم توافر الطعوم ومنع تنظيم (داعش) حملات اللقاح الجوالة، والاكتفاء فقط بالمراكز الثابتة منذ العام 2015 التي لا تغطي كل الحاجة، بالإضافة إلى إيقاف التنظيم حملات اللقاح الجوالة والثابتة كليًا، منذ تموز/ يوليو 2016”.

وبشأن آليات الحد من الانتشار، قال: “الطريقة الوحيدة للقضاء على هذا المرض هي إدخال اللقاحات إلى المحافظة والقيام بحملات جوالة على البيوت، ولكن هذا الأمر يتطلب موافقة من (داعش)”، ورأى أن “هذه المسؤولية تقع على عاتق وحدة تنسيق الدعم ومنظمة الصحة العالمية لإيجاد طرق إدخال الطعوم إلى محتاجيها”، منبّهًا إلى أن “حملات اللقاح لن تشفي المصابين، ولكنها تمنع إصابة أطفال جدد”.

وكانت (داعش) قد استشعرت خطورة الموقف؛ فنظمت حديثًا عدة حملات ضد شلل الأطفال، في بعض مدن وبلدات دير الزور، وفي هذا المعنى قال المصطفى: “لا اعتقد أن الحملات التي يقوم بها (داعش) ستفيد الأطفال لأنها حملات غير متكاملة الأركان، ويُستخدم فيها طعوم منتهية الصلاحية، قد تضر بدل أن تنفع”.

وتُعدّ هذه المرة الأولى التي تُسجّل فيها إصابات بشلل الأطفال في سورية، منذ ظهور الوباء في محافظة دير الزور عام 2013، حيث سجّلت تلك الفترة إصابة 35 حالة.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق