سورية الآن

جيش (تحرير الشام) يقتل عناصره بلا محاكمة

استنكرت “تنسيقية مدينة الرحيبة”، في القلمون الشرقي بريف دمشق، إقدامَ (جيش تحرير الشام)، قبل يومين، على قتل علنيّ بتهمة العمالة، لثلاثة من عناصره داخل المدينة، في حين قتل العنصر الرابع خارج الرحيبة؛ وأثارت الحادثة سخط الشارع المحلي، وقال مواطنون غاضبون إن التهمة تحتاج إلى أدلة، والعقاب يكون بعد محاكمة.

وأوضحت التنسيقية، في منشور على (فيسبوك)، أن الحادثة أثارت غضب الرأي العام المحلي، لكونها وقعت دون خوفٍ من حسيب أو رقيب؛ ما استدعى تشكيل محكمة خاصة، بالتنسيق مع بقية فصائل المعارضة العاملة في المنطقة، للوقوف على الأسباب والمبررات، ثمّ البت بالموضوع والحكم فيه.

وأكدت التنسيقية أن “عناصر من جيش (تحرير الشام) أقدموا، بعد ظهر الثلاثاء الفائت، على قتل أربعة أشخاص من أبناء مدينة رنكوس، القاطنين في مدينة الرحيبة”.

ووفقًا لما ذكرته التنسيقية، فإن “ثلاثة أشخاص على رأسهم أبو عرب البخعاني، القيادي في (تحرير الشام)، ترصدوا لثلاثةٍ من المغدورين بواسطة كمين محكم، في الحي الجديد من مدينة الرحيبة، ولحقوا بهم حتى أوقفوهم، ثمّ جرى إطلاق النار عليهم من قبل أبو عرب، فأصاب أحدَهم بقدميه، وأصاب الآخرين، ثم شاركه مَن معه بالإجهاز على المصابين”.

وذكر شهود عيان أن “أبو عرب ومن معه، بعد قتلهم للثلاثة توجهوا إلى البيت الذي يستأجره (المغدورون)، وداهموه واقتادوا معهم اثنين آخرين، إلى مقارّهم في جبال القلمون الشرقي، ووصلت المعلومات عن قتلهم لشخص رابع هناك”. حسب التنسيقية.

بدوره، أصدّر جيش (تحرير الشام)، مساء يوم أمس الأربعاء، بيانًا ذكر فيه: “تمّ، يوم الثلاثاء، قتلُ واعتقال مجموعة مجندة من قبل (حزب الله)، أتت إلى الرحيبة، في 15 أيار/ مايو 2017، وقد تمّ إيصالهم إلى اللواء 81، عن طريق الحاج سمير، مسؤول العلاقات العامة في الحزب، عبر حاجز مدينة الضمير بعد اجتماع في قيادة اللواء، وذلك بهدف القيام بمكائد بين الفصائل إضافةً لتفجير المفخخات في البلدة، واغتيال شخصيات ثورية”.

وأضاف البيان الذي استلمت (جيرون) نسخةً منه، أن “المجموعة تلك عثر بحوزتها على أسلحة مزودة بكواتم صوت، ولواصق للتفجير (عبوات ناسفة)، وبطاقات صادرة عن إدارة الدفاع الجوي”، ونبّه في الوقت نفسه، إلى أن “جيش (تحرير الشام) على يقين بأن (حزب الله) يمدهم بالمال والسلاح، بعد أسره لأحد عناصر المجموعة، كما أن قيادة الجيش أبلغت بقية الفصائل بأمر المجموعة، منذ وصولها إلى المنطقة، من أجل التعامل معهم بأي طريقة لكن للأسف دون رد”. حسب البيان.

على الرغم، من أن جيش (تحرير الشام)، اختتم بيانه بالتعبير “عن أسفه الشديد لأهالي مدينة الرحيبة عمّا حصل، وعن الزمان والمكان الذي حصلت فيه العملية”، إلا أن كثيرًا من أهالي مدينة الرحيبة، يتساءلون عن سبب إطلاق النار على 4 أشخاص، لا يحملون السلاح، وقتلهم دون إخضاعهم لمحكمة شرعية، أو صدور بيان رسمي واضح بالتهم الموجهة إليهم، بالانتماء لـ (حزب الله)، مع تقديم أدلة تثبت حقيقة هذه الاتهامات، في حين يرى آخرون أن الحادثة التي ارتكبت أمام الناس، في أحد شوارع المدينة المكتظة، لم تكن إلا بدافع الثأر والمكائد.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق