قضايا المجتمع

معارك اقتحام الرقة تعيق نزوح المدنيين

يعاني آلاف النازحين في مخيمات عين عيسى والطويحينة بريف الرقة، من أوضاع إنسانية غاية في الصعوبة، فكثيرون منهم يبيتون في العراء، في ظل غياب واضح لمنظمات الأمم المتحدة. ويشير نشطاء من الرقة أن حركة النزوح من المدينة تشهد تراجعًا حادًا بسبب الاشتباكات العنيفة بين ميليشيا (قسد) و(داعش).

وقال الناشط نجم الدين النجم لـ (جيرون): إن الأيام الأخيرة شهدت انخفاضًا كبيرًا في أعداد النازحين من المدينة، بسبب الاشتباكات العنيفة، فأي شخص مدني أم عسكري هو هدف لطرفيْ القتال، ولا أحدَ يُستثنى من عمليات القنص المتبادلة بين الطرفين، كما أن تنظيم (داعش) يمنع المدنيين من الخروج، لكن على الرغم من ذلك ينجح بعض الناس في الهروب، وهو ما دفع التنظيم لتنفيذ عمليات إعدام لبعض المهربين.

وأضاف أن “معظم من استطاع الفرار من جحيم المعارك توجه إلى شمال المحافظة وإلى مدينة منبج التابعة لمحافظة حلب، حيث تسيطر ميليشيات (قوات سورية الديمقراطية) كما أن قسمًا من المدنيين توجه إلى مناطق (درع الفرات)”.

ويقدر ناشطون أن عدد نازحي الرقة يراوح بين 200- 250 ألف نازح، معظمهم من المدينة؛ ومن سكان المناطق والقرى التي تشهد اشتباكات حاليًا في ريف المحافظة الغربي والشرقي. وبدأ قسم كبير بالعودة إلى منازلهم، وخاصة سكان مدينة الطبقة والقرى المحيطة بها.

في هذا الشأن، قال الصحفي محمد أمين لـ (جيرون): إن “أغلب المدنيين النازحين من مدينة الطبقة والقرى المحيطة بها عادوا إلى منازلهم، بعد سيطرة ميليشيا (قوات سورية الديمقراطية) على المنطقة بشكل كامل”.

وأضاف أن “المنطقة الممتدة من ناحية الجرنية شمال غرب المحافظة، والقريبة من الحدود الإدارية لمحافظة حلب، وحتى مدينة الطبقة تشهد أوضاعًا مستقرةً، نسبيًا، عكس مدينة الرقة والقرى والبلدات القريبة منها، حيث يشكل سكان هذه المناطق الغالبية العظمى من النازحين، الذين يعانون من أوضاع إنسانية مزرية، وخاصة في مخيمي عين عيسى والطويحينة غربي مدينة الطبقة، حيث تنتشر الأمراض الجلدية كجدري الماء، واللاشمانيا، انتشارًا واسعًا، كما أن المساعدات الغذائية في أغلب المخيمات شحيحة جدًا”.

في السياق ذاته أكد الناشط مازن الحسون، لـ (جيرون) أن أوضاع نازحي مدينة الرقة في غاية السوء، فهم يعانون من نقص حاد في المواد الغذائية والرعاية الصحية” ولفت إلى “أن الأوضاع الإنسانية الصعبة لم تتحسن، عما كانت عليه قبل شهر، على الرغم من كل مناشدات الناشطين للمنظمات الدولية، وما يسمى الإدارة الذاتية لتقديم المساعدة العاجلة”.

وأضاف أن “الأمراض الجلدية تنتشر على نطاق واسع داخل المخيمات لانعدام الرعاية الصحية، التي تقتصر على ما تقدمه منظمة (أطباء بلا حدود) عبر نقطتها الطبية الثانية التي افتتحتها قبل أيام، في مخيم عين عيسى، ومستوصفين في المحمودلي، وحزيمة، بريف الرقة؛ لكن جميعها تعجز عن تقديم الحد الأدنى من الخدمات للأعداد الكبيرة من النازحين، أما من ناحية المساعدات الغذائية، فقد افتُتِح مطبخان: الأول تابع لما يسمى الإدارة الذاتية يقدم الطعام لبضعة آلاف فقط من النازحين، والمطبخ الثاني لمتطوعين يقدمون وجبة إفطار في شهر رمضان لعدد محدود أيضًا”. مؤكدًا أن “ما يُقدّم للنازحين من مساعدات هو فقط كي يبقوا على قيد الحياة”.

 تستمر ما يسمى (الإدارة الذاتية) “بالعمل في نظام الكفيل الذي تفرضه على كل مدني يرغب الخروج من المخيمات، حيث تشترط على أن يكون الكفيل إما مواطنًا كرديًا، أو أحد الأشخاص الموثوقين من العاملين فيها، أو مقاتلًا في صفوف ميليشيات (قسد). وفق الحسون.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق