سورية الآن

ستة نواب تونسيين فقط يرفضون التطبيع مع الأسد

اعترض ستة نواب في البرلمان التونسي فقط، على مشروعٍ قدمته أربع كتل نيابية، لإعادة العلاقات الديبلوماسية مع نظام الأسد، في حين دعم المشروع 68 نائبًا، وتحفّظ عليه 27 نائبًا، من أصل 101 حضروا الجلسة.

وذكرت (الأناضول) أن “المشروع لم يمر؛ لأنه ينبغي الحصول على 72 صوتًا، أي الحصول على ثلث العدد الكلي للنواب في البرلمان البالغ عددهم 217 نائبًا”.

وكانت كلٌّ من كتل أحزاب: “الجبهة الشعبية، والحرة، والاتحاد الوطني الحر، وآفاق تونس، ونداء التونسيين بالخارج”، تقدمت بهذه اللائحة إلى مكتب البرلمان، في نيسان/ أبريل الماضي، لعرضها على الجلسة العامة للتصويت التي عُقدت يوم أمس الأربعاء.

وزعمت تلك الكتل أن هذه اللائحة تأتي استنادًا إلى كون “تونس عضو في جامعة الدول العربية، وعلى ما أعلنه رئيس الجمهورية، الباجي قائد السبسي، أثناء حملة الانتخابات الرئاسية من وعد بإعادة العلاقات الدبلوماسية مع الشقيقة سورية”.

وبررت طلب إعادة العلاقات بالقول إنها تأتي “إصلاحًا لخطأ قطعها، من طرف الرئيس السابق، محمد المنصف المرزوقي”.

ودعت قائد السبسي، بحسب صلاحياته “الدستورية”، إلى اتخاذ “الإجراءات اللازمة لإعادة العلاقات بين تونس والجمهورية العربية السورية”، وذلك لأهمية تعاون النظامين في “الحرب ضد الإرهاب والوقاية من مخاطره”.

وكان الرئيس التونسي السابق المنصف المرزوقي قد اتخذ قرارًا بإغلاق السفارة التونسية بدمشق، في شباط/ فبراير 2012، وقال البيان الصادر عن رئاسة الجمهورية -حينذاك- إن تونس “تعلن عن الشروع في الإجراءات العملية والترتيبية لطرد السفير السوري من تونس، وسحب أي اعتراف بالنظام الحاكم في دمشق”، وأوضح البيان أن “تونس تُعبّر عن تضامنها الكامل مع الأشقاء في سورية، معتقدة أن هذه المأساة لن تعرف طريقها إلى الحلّ إلا بتنحي نظام بشار الأسد عن الحكم في دمشق”.

بعد فوز قائد السبسي في الانتخابات الرئاسية عام 2014، قررت حكومة مهدي جمعة، عام 2015، فتح مكتب ديبلوماسي في دمشق، لرعاية شؤون التونسيين المتواجدين في سورية، حيث يقدر عدد أعضاء الجالية التونسية بنحو 6000 شخص.

وتعارض كتلة حركة (النهضة) و(الكتلة الديموقراطية) و(حراك تونس الإرادة)، وعدد آخر من النواب التونسيين في البرلمان إعادةَ العلاقات الديبلوماسية مع نظام الأسد، ووجهت مباركة عواينية، النائبة المؤيدة لبشار الأسد، اتهامات إلى من رفضوا اللائحة بأنهم متواطئين مع “الإرهاب”، وأضافت العواينية التي زارت الأسد، في وقت سابق، أن هؤلاء النواب “لن يجعلوا من هذا البرلمان التونسي داعشيًا”.

يشار إلى 7 نواب من البرلمان التونسي، زاروا نظام الأسد، في دمشق في آذار/ مارس الماضي، وقد انتقد عدد من النواب والإعلاميين التونسيين تلك الزيارة، وعدّوها محاولة لدعم رأس النظام، وما يقوم به من جرائم ضد شعبه، فيما قالت وزارة الخارجية التونسية إن الوفد البرلماني لم ينسق معها، ولم يعلمها بالزيارة.

إلى ذلك، امتنعت تونس في آذار/ مارس الماضي، عن التصويت على قرار لـ (مجلس حقوق الإنسان في الأمم المتحدة)، يدين جرائم نظام الأسد في مدينة حلب، ويعدّها “جرائم ضد الإنسانية”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

إغلاق