أدب وفنون

في قلبي حكاية

في قلبي حكاية.. أو حكايتان

كان يا ما لم يكن

موقدة نار باردة هجرها قوم دافئون

جدران تفنن الزمان بتصدعات وجوهها

كرسي أو ثلاثة.. لم أعد أذكر.. ربما أكثر

وزاوية محشوة بطيف طفل صغير يتيم

ينسج الظلام.. يطلقه كي يملأ الفراغ الخانق

بفم كجدران قلبي.. يشدو الطفل الحزين حكايتنا

“ولدنا باسم الجحيم.. انتهينا بلا اسم بلا شيء.. وحتى اللاشيء قد تخلى عنا

تهنا.. همنا في شوارع الكون غرباء.. و…”

“أسكت” تهمس الجدران من بين شقوقها”

“كلانا نعرف أنك ما زلت هنا مذ ولدت.. صنعتنا وصنعت زمنك الخاص وأوقفته.. وجلست تحدق فينا”.

على وسادة من ماء مالح كريه.. نام الطفل.. وأنين الجدران الهامسة يتردد في الأرجاء

وظل الزمن متوقفًا.. وأعاصير الحقيقة تطرق الأبواب والشبابيك.. دون جدوى

الطفل غارق بوحل حكايته

وأنا غارق في نفسي.. وأقول:

في قلبي حكاية.. أو كذبتان

 

على طريق أمشي.. وأمشي أعرجًا

قمر يراقبني.. عيني تراقبهم

على مهل، أركض مسرعًا نحو أزرق هادئ

سماء مبتسمة.. دمعها حفر أرضي منذ شهرين

تلاحقني أنفاسي.. عادات بالية عمرها الأزل

ألاحق شمسًا… عتمة بيتي قد مللتها

أنتظر قومي.. بلهاء ملونون هم

أمقت ألوانهم.. وأمقت السواد من دونها

مضت بضعة قرون.. ونمت أخرى على جبيني

علقت في منتصف الطريق

بين أرض سوداء بألوانها.. وسماء مضطربة بهدوئها

وطريقي طويل.. صعب على أعرج مثلي

حكيم رمى قناعاته على الأرض.. وأبله قذف تخيلاته نحو الفضاء

والآن أطوف مراقبًا ما بقي مني..

عظام باهتة

نشيد وداع

وطفل إله.

مقالات ذات صلة

إغلاق