قضايا المجتمع

في اللاذقية… شركة حوالات تسرق نفسها

الأخبار القادمة من اللاذقية، عبر صفحات التواصل الاجتماعي أو المواقع الإخبارية الموالية للنظام -على هولها- لم تعد تفاجئ الناس، إذ إن كثرة أخبار الخطف والقتل والسرقة والنهب أو الابتزاز التي تنتشر بين الأهالي، رفعت عتبة الشعور بالمفاجآت، وفتحت بوابة التوقعات نحو الأسوأ، على الرغم من محاولات النظام تأطير صورة أمن البلد وأمانها، وعرضها وتسويقها للعالم.

ذكرت بعض الصفحات الإخبارية الموالية، يوم أمس (الخميس)، تحت عنوان (شركة العنكبوت في اللاذقية طلعت سارقة حالها)، في إشارة إلى حادث السطو المسلح على الحوالات المالية للشركة الذي وقع منتصف الشهر الجاري، وسط المدينة.

وكان الخبر على مواقع النظام -حينئذ- أن “شخصًا مسلحًا أقدم على اقتحام مركز شركة (العنكبوت) للحوالات المالية، في شارع (8 آذار)، أمام (مشفى الأسد الجامعي)، قرب (قيادة شرطة اللاذقية)”، وسرق أكثر من 13 مليون ليرة سورية، ويوضح الخبر أن “المسلح قام بحبس موظفة وموظف بالحمام، قبل أن يأخذ المبلغ”، وقبل أن يغادر، توجه “إلى الكاميرات وفكّها، ومن ثم توجه إلى (الذواكر) الخاصة بتخزين الصور، وكان يعرف مكانها مسبقًا، وقام بسرقتها. كل ذلك جرى خلال أقل من عشر دقائق، في ظل غياب عناصر (سيكورتي) في المكان، وغادر المسلح بأمان، لتكشفه مع سيارته “كاميرات المشفى”.

بحسب الإعلام الموالي؛ فإن المعطيات كلها كانت تشير إلى وجود “تواطؤ من قبل المركز، كون الحادثة جرت بسلاسة، والمبلغ كان جاهزًا، حيث لم تأخذ العملية سوى دقائق”، ليتم تناقل الموضوع بين الأهالي على أن الشركة “سارقة حالها”، وهذا ما أكدته التحقيقات التي كشفت “تورط مدير فرع الشركة، في عملية السرقة”.

وبحسب ناشطين؛ فإن مركز الحوالات المذكور يبعد عن مركز (قيادة شرطة اللاذقية) أمتارًا معدودة، وهنالك مفرزة أمنية متواجدة على نحو دائم، لحراسة قيادة الشرطة، وقد حدثت العملية في ذروة الحركة الصباحية، بين الساعة التاسعة والعاشرة، دون أي عقبات تُذكر، مع الإشارة إلى وجود أفرع لثلاث مصارف قرب المركز.

الشركة المذكورة كانت بدورها عرضةً للانتقاد من عملائها في سورية، فقد نشرت صفحة (شبكة أخبار حلب) الموالية في 22 آب/ أغسطس الحالي، رسالة وردتها من متابع، يقول صاحبها باللهجة الدارجة: “ياريت تنزل هالشكوى حتى العالم ما تتورط متلي”، ويتابع: “إلي حوالة بشركة (العنكبوت)، من 3 أيام عم روح وأجي، وبقولو لي ما في مصاري بالشركة، وأنا كتير مضطر عليهن، والمبلغ كلو 150 ألف”، ليتساءل: “معقول شركة حوالات ما فيها 150 ألف!!”.

في سياق متصل، أوردت صفحات موالية، مع خبر السطو على شركة الحوالات، تعليقًا يفيد بأن “مافيا مسلحة، على طريق جبلة-بانياس، اعتدت بالضرب على عميد طيار متقاعد، وسرقت سيارته بعد نجاته بأعجوبة، بعد كسور خطيرة أصيب بها”، وتتابع “وفي اللاذقية بعد أن أصبح لكل مواطن قطعة سلاح بعدد أفراد الأسرة، لا يتردد المواطن أمام أول خلاف مع جاره أو أي شخص آخر، في أن يخرج سيفه وقنابله اليدوية ورشاشه ويفرش الأسواق والأوتوسترادات بالضحايا”.

من جانب آخر، تناقلت الصفحات الموالية على (فيسبوك) باللاذقية العديدَ من قصص الانفلات الأمني، وكان خبر إقدام الشقيقان (ماهر وخالد – ب) على خطف الطفل (حكيم – ع) من حي (مار تقلا)، قبل عدة أيام لغرض طلب فدية، ثم مقتل أحد الخاطفين مع الطفل، عندما أقدم على تفجير قنبلة بنفسه وبالطفل، قد أثار نقمة الأهالي على انتشار العصابات التي أصبحت منتشرة بلا رادع، تحت رعاية أجهزة النظام. ح – ق.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق