تحقيقات وتقارير سياسية

التامر لـ (جيرون): معارك البادية هدفها إفشال مشروع إيران وطرد قوات النظام

قال النقيب أحمد التامر قائد (قوات أحمد العبدو) العاملة في البادية السورية والقلمون الشرقي: إن المعارك الدائرة في البادية “هي صوت الحراك الثوري الوحيد، وهي المسمار الأول في نعش مشروع إيران التوسعي”، موضحًا في حوار مع (جيرون) أن القوات “تعمل مع كافة الفصائل على تحرير دير الزور من (داعش) والنظام السوري، وفق رؤية وطنية تؤمن بوحدة الأراضي السورية”.

عن اقتراب معارك تحرير دير الزور، يؤكد التامر أن “نظام الأسد يحاول ومن يسانده من ميليشيات طائفية، بدعم كبير من موسكو، أن يسابق الزمن لفتح الطرقات وربط خطوط إمداده باتجاه دير الزور، انطلاقًا من ريفَي حماة وحمص؛ لفرض أمر واقع وقطع الطريق على الجيش الحر”، وعقّب: “لكننا لن نقف مكتوفي الأيدي، وسنفشل هذا المشروع وغيره من المشاريع (الانفصالية)، من خلال التعجيل بانطلاق معركتنا التي باتت قريبة، ونحن جاهزون لها”.

أكد التامر أن (القوات) “تعمل مع كافة الفصائل الموجودة في البادية على خلق الظروف الصحيحة لمعركة دير الزور، انطلاقًا من قاعدتنا في البادية السورية؛ وذلك وفق مشروع وطني يؤمن بوحدة أراضي سورية”، وشدد على “أن المعركة ليست بعيدة”.

حول إمكانية مشاركة “الحر” لـ (قسد) في المعارك هناك، أكد التامر أن “الجيش الحر لن يقبل على الإطلاق الشراكة مع (قسد) المدعومة أميركيًا، في أي مشروع؛ لأنها كيان انفصالي بعيد عن أهداف الشعب السوري، والثورة السورية”.

أما عن الأسباب التي دفعت فصائل (الجبهة الجنوبية) لخوض معركة تحرير دير الزور، فيرى التامر أن ذلك يعود إلى “المساحات الواسعة الخالية من السكان عبر البادية، بحيث يستطيع الجيش الحر الانتقال سريعًا إلى عمق دير الزور، إضافةً إلى أن خطوط إمدادنا المفتوحة التي لا يمكن للنظام أو (داعش) قطعها، كما حصل مع (درع الفرات) في الشمال”.

أهداف إيران في البادية السورية -بحسب ما يرى التامر- هي “تحقيق مشروع الهلال الشيعي وربط (حزب الله) في جنوب لبنان بالحرس الثوري في إيران؛ وبالتالي إنشاء منطقة واسعة خاضعة لسيطرتها”. واعتبر أنه في حال حصل ذلك؛ “فستؤكد إيران أنها دولة ذات بعد وثقل سياسي أكبر في المنطقة؛ ما يعطيها إمكانية كبيرة لابتزاز العديد من الدول العربية، وعلى رأسها الخليج. ولإيران طموحات في السيطرة على مصادر الطاقة في سورية والمتمركزة في البادية السورية”.

أكد التامر أنه في حال تُرك الجيش السوري الحر وحيدًا، بفعل “خفض التصعيد وإيقاف الدعم والتغيرات السياسية التي تحصل في مواقف الدول (الصديقة)، قد لا تتحقق إرادتنا بالكامل، ولكننا لن نُهزم”.

أثارت معارك البادية السورية جدلًا كبيرًا على صعيد الأطر المعارضة والثورية، ويرى ناشطون أنها تحولت إلى مجرد حالة استنزاف للجيش الحر، في حين ينبغي أن يركز الأخير جهوده باتجاه العاصمة دمشق.

عن ذلك التصور، قال التامر: إن “معارك البادية لم تتحول إلى استنزاف، وما زلنا نقاتل النظام ضمن معركة (الأرض لنا)، إلا أن المواجهات هناك طالت بفعل تركيز النظام لثقله العسكري في تلك المنطقة، إلى جانب اتفاقات خفض التصعيد في المناطق الأخرى، والتي ساعدت النظام في سحب قواته من عديد الجبهات، وزجها في البادية. المناطق التي نقاتل فيها تُعدّ استراتيجية بالنسبة إلى النظام وحلفائه”.

وشدد التامر على أن ما يسعى الجيش الحر إلى تحقيقه في البادية هو “خلق معسكرات بعيدة عن المدنيين؛ بما يساعد في تجنيب الأهالي ويلات ومآسي الحرب”. ونبه إلى أنه “ينبغي إدراك أن البادية هي مدخل حقول النفط والغار ومنطقة الفوسفات في خنيفيس، وهي بوابة دمشق، وفيها أكبر قواعد النظام العسكرية، مثل مطارَي ضمير والسين، والفوج 16 والمحطة الحرارية، وعدد من الكتائب الأخرى، وهذا ما يفسر استماتة الأسد وحلفائه في القتال على هذه المنطقة، ونحن ندرك أنه في حال تم ضرب هذه القواعد العسكرية للنظام وطهران؛ فبالتأكيد سيؤدي ذلك إلى ضعف موقفهم السياسي في أي مفاوضات”.

في ما يخص مستقبل مناطق القلمون الشرقي، اعتبر التامر أن “الأمور ذاهبة إلى إدخال المنطقة ضمن اتفاقات خفض التصعيد”، مضيفًا أن “الاتفاق النهائي لم يُبرم بعد، ونحن مع أي توجه يجنب أهلنا شلالات الدم”، ومشددًا في الوقت عينه على أن “القلمون سيبقى منطقة معارضة مسلحة ثورية وطنية شرعية”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق