تحقيقات وتقارير سياسية

صدمة بعد مقتل “النسر”.. شكوك بـ”النصرة” ودعوات للتظاهر

وسط حالة من الصدمة والذهول والدعوات للتظاهر، شيّع أهالي مدينة خان شيخون جنوب إدلب، صباح أمس الإثنين، إلى مقبرة المدينة، مديرةَ مدرسة “الحاج بكري” الابتدائية الآنسة لميس النسر، وشقيقها الأصغر حسام.

وكانت السيدة النسر (في العقد السادس) قد قضت إلى جوار شقيقها حسام (العقد الخامس) في منزلهما الكائن في السوق الشعبي وسط المدينة، ذبحًا بالسكاكين. واستيقظت خان شيخون، صباح ثالث أيام عيد الأضحى، على وقع الجريمة المروعة.

ذكرت مصادر لـ (جيرون)، رفضت الكشف عن اسمها حرصًا على سلامتها، أن “الجريمة ليست بغرض السرقة؛ إذ إن مقتنيات المغدورة الذهبية لم تسرق، وتم الاكتفاء بسرقة (موبايل) شقيقها؛ وهذا الأمر -بحسب المصادر- يعزز الشكوك في أسباب الجريمة.

وأشارت المصادر إلى أن: “الفاعلين مجهولون، لكن أصابع الاتهام موجهة نحو (جبهة النصرة).. الأهالي يشكون في عناصر الجبهة؛ إذ “كانت الآنسة لميس النسر محبوبة من قبل الأهالي، إنها مربية فاضلة، واصطدمت بها (جبهة النصرة) مرات عدة، بعد أن حاولت فرض لبس العباءة عليها، والتدخل في سير العملية التربوية والمناهج الدراسية والدوام المدرسي، وغير ذلك من شؤون التربية والتعليم، وكانت الآنسة لميس في كل مرة تقف بوجههم، ولا تنصاع لطلباتهم أو أوامرهم، ما يعزز الشكوك بكونها ضحية لتطرف الجبهة وتعنتها”، وتضيف المصادر: “هناك حالة من اليقين العام، لدى الأهالي، بأن الجبهة هي من يقف وراء الجريمة، لقد ضيقوا على الآنسة لميس سابقًا، وكانوا يتهمونها أحيانًا بالعمالة للنظام، لأنها تسيّر أمور المدرسة، من خلال التواصل مع مديرية التربية في المحافظة، ولأنها لم تذعن لأوامرهم”.

من جهة ثانية، ذكر شهود عيان أنه لم يصل إلى مسرح الجريمة طبابة شرعية، ولم تشرف أي جهة رسمية على التحقيق في أسباب الجريمة، وكل ما “حصل أن عناصر تابعين لـ (جبهة النصرة) تمركزوا أمام المنزل، حيث وقعت الجريمة”.

في السياق ذاته، علت النداءات الأهلية المطالبة بالتظاهر في المدينة، ووجه ناشطون، على مواقع التواصل الاجتماعي، دعوات جماعية للتظاهر تعبيرًا عن سخطهم وغضبهم من حالة “الفلتان” الأمني التي تشهدها المدينة، وللمطالبة بإحداث مخفر ثوري، ونشر قوة عسكرية على أطراف المدينة، بحيث يتكون المخفر من عناصر شرطة وضباط مختصين، للكشف عن الجرائم والسهر على استقرار الأمن في خان شيخون.

يذكر أن الجريمة هي الثالثة من نوعها في المدينة، في غضون شهرين؛ ما يجعل الحاجة إلى قوة أمنية تنهي حالة التسيب الأمني، ضرورةً ملحة ومن الأولويات للسكان. ويشار إلى أن (داعش) و(النصرة/ هيئة تحرير الشام) مارستا التضييق على العاملين في الحقل التعليمي والتربوي، في مناطق سيطرتها، حيث فرض الحجاب على البنات في المرحلة الابتدائية، وألغيت مناهج دراسية مثل مادة الفلسفة.

Author

مقالات ذات صلة

إغلاق