سورية الآن

الحريري: الأسد ينتهك القرارات الدولية ودي ميستورا صدمنا

قال رئيس وفد المعارضة السورية لمفاوضات جنيف، نصر الحريري: إن “تقرير اللجنة الدولية الخاصة بانتهاكات حقوق الإنسان يكشف أن نظام الأسد استخدم الأسلحة الكيماوية، ضد الشعب السوري”، مشيرًا إلى أن نظام الأسد “ينتهكك القانون الدولي”، وداعيًا إلى محاسبته.

أضاف الحريري، في مؤتمر صحفي عقده في مدينة إسطنبول، أمس الخميس، أن ما جاء في التقرير يؤكد “أننا لسنا أمام مجرم حرب، وإنما نحن أمام مجرمي حرب، يتزعمهم بشار الأسد، هذه ليست ادعاءاتنا وليست اتهاماتنا، هذا كلام لجنة تحقيق دولية”، وتابع: “نحن -كوفد مفاوض يمثل الشعب السوري والمعارضة السورية- نؤكد على أهمية التوصيات التي تقدمت بها اللجنة، وضرورة تفعيل مبدأ العدالة الدولية، من خلال سوق كل مرتكبي جرائم الحرب في سورية، وعلى رأسهم بشار الأسد، إلى أدوات العدالة الدولية، وأهمها المحكمة الجنائية الدولية”، وعقّب: “أصبح من العيب والعار الصمت على الجرائم التي يرتكبها نظام الأسد”.

وأكد أنه لا بدّ من تطبيق البنود المتعلقة بالجانب الإنساني، بما فيها القرار 2254، بما يضمن وقف استهداف المدنيين، ودخول المساعدات إلى المدنيين، وإطلاق سراح المعتقلين”. وأضاف: “جهودنا ستستمر من أجل توثيق وجمع وأرشفة الأدلة على استخدام الأسد للأسلحة، ضد المدنيين”؛ كي يتم استخدامها في وقتها، لتحقيق العدالة.

بشأن تصريحات المبعوث الأممي إلى سورية ستيفان دي ميستورا أمس، قال الحريري: إن “هذه التصريحات صادمة ومخيبة للآمال”، منبهًا إلى أن المبعوث الأممي رأى الجهود التي بذلتها المعارضة في مفاوضات جنيف، من حيث الحرص على دفع العملية السياسية، كما رأى حجم الإعاقة والعرقلة التي يقوم بها النظام”.

أشار الحريري إلى أنه من المؤسف أن نرى كلام دي ميستورا يطابق للأجندة الروسية، وهذا “لا يستقيم مع العملية السياسية التي يجب أن تعتمد على بيان جنيف. والأمم المتحدة مهمتها حراسة القرارات الصادرة عن مجلس الأمن؛ لذلك هذه التصريحات غير مقبولة، من ناحية التوقيت والمضمون”.

واعتبر أن “صمت المجتمع الدولي، والدعم المفتوح والظاهر لنظام الأسد، من قبل حلفائه روسيا وإيران، لا يجب أن يسوق للأمم المتحدة ولفرق الأمم المتحدة والمبعوث الخاص إلى التخلي عن الالتزامات السياسية والأخلاقية، من أجل الوصول إلى الانتقال السياسي، بما فيه رحيل نظام الأسد.

اتهم الحريري المبعوثَ الأممي “بالتخلي عن المرجعيات الدولية، بما فيها بيان جنيف، والقراران 2118 و2254، فهو عندما يتحدث عن إصلاح دستور؛ يبتعد عن جوهر هذه القرارات”.  وأضاف: “لا يحق للمبعوث الأممي تفسير أو تحوير القرارات الدولية، بالشكل الذي يروق له، أو يروق لمن يتحكم بالمفاصل السياسية، بل يجب أن يكون واضحًا في تنفيذ هذه القرارات، حسب المرجعية الدولية”.

كما اعتبر الحريري أن مفاوضات جنيف بهذا الشكل تفقد صدقيتها؛ لأن الاتجاه الحالي للمفاوضات يتم التلاعب به من قبل روسيا، وقال: “نؤكد أنه أيًا كانت الصفقة السياسية التي قد يتفق عليها المجتمع الدولي؛ فلن توصل إلى حل سياسي، إذا لم تحقق تطلعات الشعب السوري. الهدف الأول يجب أن يكون في تصحيح مسار العملية السياسية، بما يضمن تحقيق أهداف الشعب السوري”.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق