تحقيقات وتقارير سياسية

نقرش لـ (جيرون): أستانا ليس عرّاب تقسيم سورية

قال عضو وفد فصائل المعارضة إلى محادثات أستانا، النقيب سعيد نقرش: إذا لم تسعَ (هيئة تحرير الشام) لتعطيل انتشار القوات التركية، داخل مناطق خفض التصعيد؛ فلن يكون هناك معركة في إدلب، معتبرًا في حديث خاص لـ (جيرون) أن “أستانا لن يكون عرابًا لتقسيم سورية، وأن فصائل المعارضة لن تشارك في أي عمل إلى جانب النظام الحالي، تحت أي ذريعة أو مبرر”.

أضاف نقرش: “دخول القوات التركية إلى إدلب وغيرها من مناطق الشمال يأتي ضمن الاتفاق الأخير مع الطرف الروسي -كضامن عن النظام- وبالتالي هذه القوات تدخل لممارسة مهماتها كمراقب لوقف إطلاق النار، ولا أعتقد أن تحدث أي مواجهة، في حال لم تُقدِم (تحرير الشام) على تعطيل الانتشار والاتفاق، وإن فعلت؛ فسيتم مواجهتها”.

حول موعد المعركة القادمة في إدلب، قال نقرش: “ليس لدينا أي معلومات بأن المعركة ستكون خلال ساعات، وأعتقد أن هذه الأقوال ما زالت ضمن إطار التسريبات أو التحليلات الإعلامية”، وأوضح أن “الترتيبات الفنية والتقنية، المتعلقة بكيفية دخول القوات التركية ونقاط انتشارها، لم تُبحث في أستانا، وسيصار إلى بحثها حاليًا”.

وتابع أن “مناطق ريف حلب الشمالي دخلت ضمن مناطق خفض التصعيد، وليس هناك حتى الآن معطيات واضحة عن طبيعة القوات التي ستنتشر في تلك المناطق وريف اللاذقية وريف حماة، ولا سيما المدن والبلدات الخاضعة لسيطرة ميليشيات (قسد) في ريف حلب”.

بخصوص الدور الإيراني في مناطق خفض التصعيد، أكد نقرش أن فصائل المعارضة “رفضت بالمطلق أي وجود إيراني في إدلب وسواها”، وقال: “أبلغْنا ذلك لجميع الأطراف، وأكدنا لهم أنها ستكون هدفًا لمقاتلينا، وحصلنا على ضمانات بعدم تواجد الإيرانيين، في أي من مناطق خفض التصعيد؛ لأننا نعد إيران عدوًا للشعب السوري والثورة السورية”.

رافق محادثات أستانا -منذ بدايتها- انتقاداتٌ كثيرة؛ إذ اعتاد السوريون أن يروا، بعد كل جولة من جولاتها، تهجيرَ أحد معاقل الثورة، إضافةً إلى أن الكثير من السوريين بات يعدّها عرّاب تقسيم سورية.

في هذا الصدد، قال نقرش: “هذا كلام مرفوض بالمطلق. أستانا ليس عراب التقسيم ولن يكون”، وتابع: “على العكس، إن مباحثات أستانا وما يخرج عنها ستكون الضامن لوحدة سورية، أضف إلى ذلك أن محادثات أستانا لا تتطرق إلى القضايا السياسية، وهي تبحث فقط الملفات الإنسانية، ولم تناقش في أي جولة مسألة شكل النظام الجديد، سواء كونفدرالية أو غيرها، بالنسبة إلينا وحدة سورية هي أحد ثوابت الثورة، ولن نتنازل عنه، مهما كانت الضغوط”.

حول علاقة أستانا بمفاوضات جنيف، أكد أن “مسارَيْ أستانا وجنيف متكاملان، في الأول تبحث القضايا الإنسانية المتعلقة بوقف إطلاق النار، وفك الحصار عن معاقل الثورة، وإدخال المساعدات الإنسانية والطبية إلى المناطق المحررة، وقضية المعتقلين، فيما يركز الثاني على العملية السياسية، ويبحث مسألة الانتقال السياسي، بما فيها ملامح المرحلة الانتقالية، وإجراءات إعداد دستور جديد للبلاد، وحتى ملف مكافحة الإرهاب”.

يرى نقرش أن “سورية التي يعرفها الجميع -بالمعنى السياسي- انتهت، سورية الأسد لن تعود أبدًا. نحن ذاهبون إلى سورية جديدة، سنبني جمهورية أخرى ترتكز على الحرية والعدالة، ومن جديد أؤكد: لن يكون مصير بلادنا التقسيم”.

في موضوع متصل، نفى نقرش موافقة فصائل المعارضة على طلب روسي للقتال إلى جانب النظام السوري وميليشياته تحت شعار مكافحة الإرهاب، وقال: إن “فصائل المعارضة لن تشارك في أي عمل مع النظام”، وأضاف: قبل تحقيق الانتقال السياسي ومحاكمة رموز النظام ومحاسبتهم على الجرائم التي ارتكبوها؛ لن نقاتل إلى جانب أحد، تحت أي ذريعة، ونحن نعمل فقط بإشراف حكومة سورية جديدة، بعد سقوط الأسد وزمرته”.

ختم نقرش حديثه مؤكدًا أن مناطق خفض التصعيد لن تكون -في حال من الأحوال- مكانًا يعاد إنتاج النظام فيه، وأوضح: “كيف يمكن أن يحدث ذلك وتلك المناطق خاضعة لسيطرة الثوار، ويشرف على الحياة المدنية داخلها مؤسسات ثورية، بما فيها المجالس المحلية ومنظمات المجتمع المدني. لن يحدث ذلك، وهذا كلام غير منطقي أساسًا”.

النقيب المهندس سعيد نقرش، انشق عن قوات النظام مطلع عام 2012، وشكل في داريا “لواء شهداء الإسلام” بداية عام 2013. بقي قائدًا للواء حتى الخروج من داريا إلى الشمال السوري. أحد أعضاء وفد المعارضة في مباحثات أستانا وجنيف4.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق