قضايا المجتمع

من أجل أرواح الأطباء الذين قُتلوا في سورية احتفالية خاصة لـ (أوسم) في باريس

من أجل أرواح الأطباء الذين قُتلوا في سورية، وإحياءً لذكراهم، وتكريمًا للجهود الإنسانية اللامتناهية التي قاموا بها؛ تشهد العاصمة الفرنسية باريس احتفالية خاصة لـ (أطباء في خطر)، يشرف عليها “اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية” (أوسم)، في ساحة (ليال) وسط العاصمة الفرنسية.

تنطلق الفاعلية، الساعة الثانية من بعد ظهر يوم 28 أيلول/ سبتمبر الجاري، وتتضمن تعريفًا عن الحملة، ولقاءً مع المشاركين، والتوقيعَ على عريضة موجهة إلى مجلس الأمن، وعرضًا موسيقيًا لفنانين سوريين وفرنسيين، إضافة إلى ورشة عمل يُقدّم فيها فيلم افتراضي واقعي، حول الحملة في إحدى المشافي التي تُشرف عليها (أوسم) في سورية. ثمّ ستكون هناك فاعليات خاصة تحيّةً لضحايا العمل الطبي السوري، تتضمن تقديم أغانٍ خاصة، وإلقاء كلمات من الحضور، ثم تقوم شخصيات عامة بقراءة أسماء 732 طبيبًا وعاملًا سوريًا في الحقل الطبي، ممن قُتلوا في أثناء عملهم في سورية، وتنتهي الفاعلية عند السادسة مساءً.

برنامج (أطباء في خطر) هو حملة دعم شاملة، تُقام احتفاءً بذكرى مقتل جميع أفراد الطواقم الطبية الذين قُتلوا في سورية، وضدّ الاستهداف المنظم للمشافي والطواقم الطبية من قبل القصف الأرضي والجوي فيها. والغاية من هذه الحملة إدانة القصف بوصفه جريمة حرب، وحماية الطواقم الطبية، وفرض تقديم التسهيلات لها، واحترام قرارات الأمم المتحدة التي تسمح بدخول المنظمات الإنسانية إلى مناطق الحرب في سورية، وستكون العريضة التي يجمعها الاتحاد دعمًا لهذه الحملة.

ستكون هذه الحملة فرصة لتأبين 732 من الطواقم الطبية العاملة في سورية الذين قُتلوا منذ بداية الصراع، وسيحاول القائمون ترتيب لقاء مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون ورئيس وزرائه؛ ليتمكنوا من إصدار مواقف واضحة من هذه القضية، وستكون هذه الفاعلية انطلاقة لحملات عالمية أخرى، تُنظّم في عدة بلدان من العالم.

سيقدم موقع Doctorsindanger.com متعدد اللغات (الفرنسية، الإنكليزية، العربية والألمانية)، قائمةً بأسماء 732 من أفراد الطواقم الطبية الذين قُتلوا في سورية، وخريطةً للأماكن التي قُتلوا فيها، ودعوةً لتوقيع العريضة، وسيتم عرض فيديو افتراضي واقعي (360 درجة) من إخراج مستشفى (أوسم) العاملة في باب الهوى، يُظهر واقعية الحياة اليومية للأطباء في سورية، فضلًا عن شهادات لأطباء سوريين.

ويوثّق “اتحاد منظمات الإغاثة الرعاية الطبية” (أوسم) أسماءَ العاملين في الطواقم الطبية الذين قُتلوا في سورية، وقد استطاعت طواقمه -عبر إحصاءاتها- توثيق مقتل 732 طبيبًا وعاملًا في الحقل الطبي، قتلوا في سورية حتى شهر شباط/ فبراير 2017، من بينهم 523 طبيبًا، و78 صيدليًا، و7 مسعفين، و85 ممرضًا و39 فنيًا طبيًا.

بحسب الاتحاد، تمّ رصد أكثر من 107 مستشفيات، في حلب وإدلب واللاذقية وحماة ودرعا والقنيطرة وحمص، استُهدفت بضربات جوية مرة واحدة على الأقل، بشكل مباشر أو غير مباشر، وبعض المستشفيات تم استهدافها بأكثر من 25 ضربة، وكان مُعدّل الهجمات على المستشفيات ثلاث مرات وسطيًا.

يؤكد الاتحاد أن ثلاثة أرباع المستشفيات الممسوحة متوضعة ضمن أبنية غير مصممة لتسهيلات الأبنية الطبية، وكانت في الحقيقة عبارة عن مستشفيات مؤقتة، ومزودة بالمواد الطبية الضرورية التي تُمكّنها من إنقاذ أرواح المصابين. كذلك يشير إلى أن أكثر من نصف الطواقم الطبية في هذه المستشفيات لم يخضع لأي تدريب أو تحضير للتجاوب مع الهجمات الجوية، كما لم يكن لثلث هذه الطواقم الطبية أي خبرة في أمن السلامة وإدارة الخطورة، وهناك نقص عاجل في بعض التخصصات الطبية مثل جراحة الأوعية الدموية وجراحة المخ والأعصاب والجراحة التجميلية، ونقص في المعدات اللازمة ذات الصلة.

على الرغم من أن (أوسم) هي من أطلق هذا المشروع، ووثق أسماءَ 732 من الطواقم الطبية التي قُتِل عاملون فيها، في سورية؛ إلا أنها لن تكون وحدها في هذه الفاعلية، حيث سيكون هناك شركاء لها، من المنظمات الإنسانية والطيبة والإعلامية الحقوقية التي تتكافل معها وتؤيّد رسالة هذه الحملة.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق