تحقيقات وتقارير سياسية

إيران تصعد في تصريحاتها ضد إدارة ترامب

هدد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أمس الأحد، الولاياتِ المتحدة بـ “ردّ قوي”، في حال صنفت الأخيرة الحرسَ الثوري الإيراني منظمة إرهابية، وقال: “إن إيران سترد على الرئيس الأميركي دونالد ترامب ردًا مناسبًا، بعد الإعلان عن استراتيجيته تجاه إيران، وإنّ موقف طهران من ترامب بات واضحًا”.

قال ظريف، في تصريحات إعلامية لوسائل الإعلام الإيرانية: إن “منطقتنا تعاني منذ مدة من السياسات الأميركية الخاطئة، في حين كانت إيران ركيزة الاستقرار ومواجهة الإرهاب والتكفير في المنطقة. وستتضح الحقائق لدول العالم شيئا فشيئًا”.

تزامنت تصريحات وزير الخارجية الإيراني مع حديث لقائد (الحرس الثوري) محمد جعفري، أكّد فيها “أنه سيتم التعامل مع الجيش الأميركي مثل تنظيم (داعش)؛ إذا وضعت واشنطن الحرسَ على قائمة الإرهاب”، مضيفًا أن “على واشنطن، نقل قواعدها العسكرية إلى مسافة ألفي كيلومتر، لتبتعد عن مدى الصواريخ الإيرانية، في حال أقرت قانون الحظر على الحرس”، مشيرًا إلى أن “إلغاء الولايات المتحدة للاتفاق النووي، سيعطي فرصةً لإيران بتطوير برنامجها النووي، مستبعدًا “التفاوض حول أي قضية إقليمية”.

في السياق ذاته، هدّد الرئيس الإيراني حسن روحاني، في وقت سابق، بأن بلاده “قد تنسحب من الاتفاق النووي، إذا واصلت الولايات المتحدة سياسة العقوبات والضغوط”، موضحًا أن “تجارب العقوبات والضغوط الفاشلة حملت الإدارات السابقة على الجلوس إلى طاولة المفاوضات”، بحسب وكالة (فرانس برس).

أضاف الرئيس الإيراني: “إنْ أرادوا العودة إلى هذه التجربة؛ فسوف نعود بالتأكيد خلال فترة قصيرة لا تعدّ بالأسابيع والأشهر، بل بالساعات والأيام، إلى وضعنا السابق، ولكن بقوة أكبر بكثير”.

اعتبر مراقبون أن سبب تصاعد التصريحات الإيرانية هو مخاوف إيران من أن تتخذ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب قرارًا بوقف العمل بالاتفاق النووي، وهو ما ألمح إليه الأخير في أكثر من مناسبة.

وكان ترامب قد أعلن، في نهاية أيلول/ سبتمبر الماضي، أن “التجربة الصاروخية الجديدة التي أجرتها إيران تزيد من الشكوك في جدوى الاتفاق النووي الذي أبرمته الدول العظمى معها في 2015″، متهمًا “طهران بالتعاون مع كوريا الشمالية في المجال ذاته”، مشددًا على أنه “فعليًا ليس هناك اتفاق”، على حد تعبيره.

نقلت صحيفة (نيويورك تايمز) أن الرئيس الأميركي أمر أعضاء مجلس الأمن القومي، بجمع أدلة تدعم اتهامات واشنطن لإيران بانتهاك بنود الاتفاق النووي، مشيرةً إلى أن واشنطن أبلغت ما وصفتها الصحيفة بـ “حكومات دول حليفة”، استعداد الولايات المتحدة للانسحاب من الاتفاق، كما انسحبت من اتفاقية باريس بشأن التغير المناخي”.

بحسب الصحيفة، فإن “واشنطن بدأت تثير مع مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا، إمكانية دخول مواقع عسكرية في إيران، حيث توجد شكوك معقولة بأن أبحاثًا نووية تجري فيها”. وفق الصحيفة.

إيران أبرمت، في 14 تموز/ يوليو عام 2015، مع الدول الخمس دائمة العضوية في مجلس الأمن، إضافة إلى ألمانيا، اتفاقًا بشأن تسوية قضية ملفها النووي التي استمرت سنوات طويلة. (م.ش).

Author

مقالات ذات صلة

إغلاق