سورية الآن

أزمة مياه حادة في مدينة الرحيبة

تعاني مدينة الرحيبة في القلمون الشرقي بريف دمشق، منذ عدة أشهر، من أزمةٍ حادة في توفير مياه الشرب، بسبب تراجع غزارة الآبار الرئيسية التي تغذي المدينة، وتزايد الطلب على مصادر المياه من جراء زيادة السكان.

قال المهندس عبد الحكيم الشيخ لـ (جيرون): “تعدّ المياه الجوفية  المصدر الأساس للحصول على مياه الشرب حاليًا في مدينة الرحيبة، حيث حفر الأهالي خلال السنوات الخمس الماضية، عشرات الآبار، بطرقٍ غير مدروسة؛ ما ساهم إلى حدٍ بعيدٍ في انخفاض منسوب المياه الجوفية”. وأضاف أن “المياه الجوفية تعرضت لاستنزاف خطيرٍ يهدد بكارثة مائية، حيث تضاعف عدد الآبار المحفورة أو جرى العمل على حفرها بشكلٍ أعمق.”

أوضح الشيخ، وكان يشغل سابقًا منصب مدير المكتب الإغاثي في المجلس المحلي لمدينة الرحيبة، أن “ظروف الحرب القائمة لا تبشر بتحسن قريب في هذا المجال، كما أن مياه الأمطار التي تعدّ واحدةً من أهم مصادر تغذية المياه السطحية-الجوفية انخفضت كميتها عمّا كانت عليه مع تواتر سنوات الجفاف الماضية”.

في السياق ذاته، قال أحمد العلي، وهو أحد أبناء الرحيبة: إن “نظام توزيع المياه المعمول به عبر شبكة المياه الرئيسية، لا يحدث الآن إلا كلّ شهرٍ تقريبًا؛ ما دفع الكثير من الأهالي إلى شراء مياه الصهاريج بأسعار مرتفعة، حيث يصل سعر الصهريج الواحد منها (سعة 1000 ليتر) إلى ما يقارب 2500 ليرة سورية”، مشيرًا إلى أنه “على الرغم من استخدام هذه المياه في الضروريات اليومية فحسب، إلا أنها بالكاد تكفي لتغطية احتياجات الأسرة من المياه في أسبوع”.

بحسب ما أشار إليه العلي، فإن “القائمين على وحدة المياه التابعة لـ (مؤسسة المياه في ريف دمشق)، لم يتمكنوا -حتى اللحظة- من إبرام عقودٍ لحفر آبار جديدة لثلاث مرات متتالية، نظرًا إلى عدم تناسب العروض المقدمة مع تكاليف الحفر المرتفعة بالنسبة إلى المتعهدين الراغبين في التقدم للحصول على المناقصات”.

تتمثل أبرز الحلول المطروحة للتعامل مع مشكلة نقص المياه في مدينة الرحيبة، في حفر آبارٍ جديدة، عوضًا عن تلك الآبار التي جفت، ومنع حفر آبار جديدة تُفاقم الأزمة التي تعيشها المنطقة، فضلًا عن الدعوات المتكررة التي يطلقها العاملون في (وحدة المياه) داخل المدينة، لجميع الأهالي، بضرورة ترشيد استخدام المياه، وعدم هدرها أمام المحال التجارية أو في الطرقات العامة.

وجّه أهالي مدينة الرحيبة الذين يُقدّر عددهم بنحو 60 ألف نسمة -ثلثهم تقريبًا من النازحين-نداءات عدّة إلى أبنائها المغتربين، لمساعدتهم في الحصول على التمويل اللازم لتغطية نفقات الحفر وتدارك الموقف، في ظل أوضاعهم الاقتصادية المتردية، نتيجة الحصار والضغوط المعيشية التي يمارسها النظام على المنطقة.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق