قضايا المجتمع

(سورية ما بعد الاستقلال) على طاولة “منتدى العاصي”

نظّم (منتدى العاصي للحوار)، الأحد 15 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، ندوةً سياسية بعنوان (سورية ما بعد الاستقلال)، ناقشَ خلالها الأكاديمي في التاريخ المعاصر نزار دليمي المراحلَ التي مرت بها سورية بعد الاستقلال، وصولًا إلى اندلاع الثورة في آذار/ مارس 2011، بحضور بعض الفاعليات الثقافية والمدنية، وذلك في مقر المنتدى في ريف حماة.

افتتح الندوة مدير المنتدى فؤاد إبراهيم، بكلمةٍ ترحيبية تعريفية بأهداف الندوة، وبذكر نبذة عن المُحاضر، أعقب ذلك محاضرة دليمي التي تضمنت عدة محاور: (المراحل التي مرت بها سورية، الانقلابات والوصول إلى الوحدة مع مصر، وصول البعث إلى السلطة ونجاح البرجوازية بإيجاد مشروع قومي ووطني، فشل التيارات القومية والشيوعية والإسلامية في تشكيل برنامج وطني موحد، تحكّم عائلة الأسد بسورية إلى أن قامت الثورة السورية في 15 آذار/ مارس 2011″.

من أبرز ما جاء في المحاضرة: “تميّز عهد الجمهورية السورية الأولى بالحياة الديمقراطية وتداول السلطة والحركة السياسية التي شكل حزب الشعب والكتلة الوطنية عمادها الرئيس، وكان النظام السياسي نظامًا جمهوريًا برلمانيًا. وقد شهدت البلاد في ظل الجمهورية الأولى أحداثًا مهمة، منها النجاح في توحيد البلاد السورية بالشكل المتعارف عليه اليوم، بعد انضمام دولة جبل العلويين ودولة جبل الدروز لها، في كانون الأول/ ديسمبر 1936، وسلخ لواء إسكندرون عنها وإلحاقه نهائيًا بتركيا عام 1939، وإعلان الاستقلال عام 1941، فالجلاء الفرنسي عام 1946، غير أنّ ما عكّر صفو تلك المرحلة هو توالي ثلاثة انقلابات عسكريّة عام 1949، تمكنت البلاد بعدها من استعادة حياتها الديمقراطية فعليًا عام 1954، في إثر تنحي أديب الشيشكلي، كما شهد عهد الجمهورية الأولى نموًا اقتصاديًا بارزًا، حتى دعيت (يابان الشرق) و(ألمانيا المتوسط)”.

“انتهت الجمهورية الأولى بانقلاب عسكري، قاده ضباط حزب البعث العربي الاشتراكي، في 8 آذار/ مارس 1963، على الرئيس ناظم القدسي، ورئيس الوزراء خالد العظم، وبنفي الطبقة السياسية خارج البلاد والتفرّد بالحكم؛ فعاشت سورية في سبات سياسي في ظل سيطرة عائلة الأسد على الحكم، إلى أن قامت الثورة  السورية عام 2011، ورفع المتظاهرون علم الجمهورية السورية الأولى ليكون ممثلًا لهم”.

تخلّل الندوة استراحة لمدة 15 دقيقة، وبعد انتهائها تلقى دليمي الأسئلة والمداخلات من الحضور، محقّقين بذلك الهدف الرئيس من المنتدى، وهو “تحريض الحوار وبناء ثقافة المشاركة وتبادل الرؤى في طريق إحياء التعدّد الذي اندثر طوال سنوات حكم آل الأسد”.

(منتدى العاصي للحوار) هو إحدى منصات (مركز حرمون للدراسات المعاصرة) الحوارية، يُعنى بتفعيل الحوار المدني، السياسي والثقافي، بين جميع فئات المجتمع، ويهتم بقضايا السوريين ومشكلاتهم، وسبق أن نظم في هذا السياق عدة فاعليات أبرزها: ندوة اجتماعية بعنوان (مشكلات التعليم المتعلقة بالنزوح المتكرر)، في 21 آب/ أغسطس الماضي، قدّمها الأستاذ حسين الهاشم.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق