تحقيقات وتقارير سياسية

مصادر لـ (جيرون): ضغوط روسية “دنيئة” على “الهيئة” للتوسعة وقبول الأسد

علمت (جيرون)، من مصدر مطّلع على تفاصيل اجتماع الهيئة العليا للمفاوضات الذي انتهى أول أمس الإثنين، أن ضغوطًا روسية، وصفها المصدر بـ “الدنيئة”، “تسعى لطرح أسماء شخصيات محددة لتخلف رياض حجاب في رئاسة الهيئة”، وأن “عملية توسعة يتم تداولها حاليًا، سيتم من خلالها طرح أسماء جديدة، لا تتبنى خيارات الثورة السورية، أو مطلب إزاحة بشار الأسد عن رأس السلطة”.

قال المصدر: إن “أجواء الاجتماع غير طبيعية، وهناك ضغوطات جدية ومكثفة؛ لتغيير مسار الهيئة من قبل الروس، وتشارك في ذلك دول إقليمية لم يذكرها”، مضيفًا أن “روسيا، على الرغم مما تعانيه من أزمات، تريد أن تظل في عالم التكتيك بعيدًا عن الحل الاستراتيجي في سورية”.

أوضح المصدر أن “الأمور لم تنضج، وما زالت قيد التداول فيما يخص تغيير الوفد المفاوض وعملية التوسعة، وهناك رفض من داخل الهيئة لاستيعاب أطراف تدّعي أنها معارضة، تقبل ببقاء بشار الأسد من دون محاكمته على جرائمه”.

أكد المصدر أن “ما صرّح به رياض حجاب، بخصوص الالتزام بثوابت الثورة، ما زال ثابتًا ولا تزحزح عنه، ويتم العمل على مقاومة كل هذه الضغوط التي تتعرض لها الهيئة”، وتابع: إن “روسيا تضغط بطريقة حقيرة، على الرغم من أننا ندرك أن موسكو ليست معافاة وأنها تعيش في أزمة، وتحاول بكثير من الخطوات أن تقفز إلى الأمام، ابتعادًا عن استحقاقات مهمة جدًا، تقفز إلى أستانا وحميميم، لا تنهي أي قصة تبدأ بها، تريد أن تظل في عالم التكتيك بعيدًا عن الحل الاستراتيجي، لأن الكثير من القضايا بالنسبة إلى موسكو معلقة، ولا يوجد لدى روسيا نية للحل”.

أشار أيضًا إلى أن هناك “استحقاقين يحشران موسكو: هما الانتخابات الرئاسية ورغبة بوتين في رئاسة رابعة، والأولمبياد في عام 2018، حيث تريد روسيا أن تكون مرتاحة لإنجاز هذا الحدث العالمي، وهذا يتطلب منها أن تكون الأمور هادئة، فضلًا عن وضعها الاقتصادي غير المستقر تمامًا، والذي أحد أهم أسبابه تورطها في سورية”.

عقّب المصدر أن “هذا يتطلب منا الصمود، لأن موسكو ليست في وضع صحي كما ينبغي، وإن الهيئة -على الرغم من الضغوط التي تتعرض لها- ثابتة وملتزمة بمبادئ الثورة، وتفهم الواقعية السياسية باسترداد سورية لعافيتها، من دون وجود منظومة الاستبداد ومحاكمة مرتكبي جرائم الحرب”.

يذكر أن الهيئة العليا للمفاوضات اختتمت اجتماعاتها، أول أمس الإثنين، في العاصمة السعودية الرياض، تمهيدًا لعقد مؤتمر جديد في الرياض قريبًا، وأعلنت في بيانها الختامي تمسكها بمبادئ الثورة ومطالب الشعب السوري، وفقًا لبيان جنيف 1، وتمسكها بما نصّت عليه القرارات الدولية المتعلقة بالقضية السورية، ولا سيما القرارات 2118 والقرار 2254 وما حدده بيان الرياض، ومحاسبة مجرمي الحرب في سورية على رأسهم بشار الأسد. م.ص.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق