تحقيقات وتقارير سياسية

باريس: حكومة شاملة خطوة لحل الأزمة السورية

اقترح الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن يتم الاستفادة من “المناطق المحررة من تنظيم (داعش) في سورية، لإقامة “حكومة شاملة في إطار احترام جميع الطوائف”، بحيث يأتي ذلك خطوة على طريق البحث عن “حل شامل للأزمة السورية”.

وأوضح، في كلمة له خلال اجتماع لدول الاتحاد الأوروبي في بروكسل أمس الجمعة، أن هذه العملية ستساعد في “استعادة الحياة الطبيعية وإتاحة عودة النازحين واللاجئين”، ولفت إلى أن “المعركة مع (داعش) لن تنتهي مع دحرها في الرقة، وستواصل فرنسا جهودها العسكرية، طالما كان ذلك ضروريًا”. بحسب (أ ف ب).

وأضاف أن “انتقالًا سياسيًا متفاوضًا عليه بات اليومَ ضروريًا أكثر من أي وقت مضى في سورية”، وأكد أنه يجب السعي كي تجد سورية “مخرجًا من الحرب”.

وشدد على أن الحرب التي انطلقت “منذ قمع الحركة الديمقراطية من قبل نظام بشار الأسد”، هي من يغذي “الإرهاب”، ووصف “تحرير مدينة الرقة” من يد (داعش) بأنه “مرحلة جوهرية”، على اعتبار أن هذا التنظيم كان من خلال هذه المدينة “يخطط ويوجه العديد من الأعمال الإرهابية، ضد أهداف في الشرق الأوسط وأوروبا، وخصوصًا في فرنسا، وباقي العالم”.

يسعى الرئيس الفرنسي إلى عدم ترك مسار البحث عن مستقبل عملية سياسية في سورية، متوقفًا على مفاوضات (أستانا) التي ترعاها روسيا وتركيا وإيران، واقترح في أيلول/ سبتمبر الماضي، أن يتم إنشاء “مجموعة اتصال بشأن سورية”، تضم الدول دائمة العضوية في (مجلس الأمن) و(الاتحاد الأوروبي)، والدول الأخرى المؤثرة في الملف السوري.

في سياق التحرك الفرنسي، التقت فلورنس بارلي وزيرة الجيوش الفرنسية، يوم أمس الجمعة في واشنطن، وزيرَ الدفاع الأميركي جيم ماتيس، وبحثت العملية “العسكرية في سورية بعد تحرير الرقة من المتطرفين”، وقالت بارلي: “كسبنا معًا معركةً، لكن ليس الحرب بالكامل”، في إشارة منها إلى الخطط التي ينبغي اتخاذها في المرحلة اللاحقة، كما تناولت زيارتها الملف النووي الإيراني والعمليات العسكرية الفرنسية في مالي، وعبّرت عن مشاركة الولايات المتحدة قلقها من التجارب العسكرية التي تجريها كوريا الشمالية.

يشار إلى أن ماكرون كان قد عبّر، في أثناء استقباله رياض حجاب ووفدًا من الهيئة العليا للمفاوضات في أيار/ مايو الماضي، عن “التزامه الشخصي بالملف السوري، ودعمه للمعارضة السورية، للتوصل إلى انتقال سياسي في سورية”، كما أكد في مؤتمر صحفي في باريس، خلال استقباله الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في أيار/ مايو الماضي، أن همّه الأساس هو “الاتفاق على خريطة طريق دبلوماسية وسياسية واضحة، تتيح بناء السلام وإقرار الاستقرار في هذه المنطقة، في الوقت نفسه الذي نقوم فيه باستئصال الإرهابيين”. ح.ق.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق