سورية الآن

نافالني ينظم تظاهرات مناوئة.. عدو بوتين طليقًا

أفرج الأمن الروسي، يوم أمس الأحد، عن المعارض أليكسي نافالني، وهو محام وناشط في مكافحة الفساد، تم توقيفه مدة 20 يومًا، بتهمة تنظيم تظاهرات ضد الرئيس الروسي فلاديمير بوتين من دون ترخيص، بحسب (أ ف ب).

نظم نافالني بعد خروجه من السجن مباشرة تظاهرة، في مدينة أستراخان الواقعة في الجزء الأوروبي من روسيا، للتنديد ببوتين، وأعلن في فيديو مصور أنه سيترشح للانتخابات الرئاسية في روسيا المقرر إجراؤها في آذار/ مارس 2018.

تعمدت السلطات الروسية ترتيب طريقة الإفراج عنه بعيدًا عن عين الصحافيين الذين تجمهروا أمام السجن الذي سُجن فيه، لكنه استطاع التوجه مباشرة إلى تجمعٍ لمناصريه في مدينة أستراخان، ليؤكد أنه “مستعد للعمل” في مواجهة بوتين، ليخوض الانتخابات الرئاسية القادمة.

تساءل نافالني البالغ من العمر 41 عامًا متحديًا بوتين: “هل نحن بحاجة إلى مثل هذه السلطة التي تهزأ منا؟ لا. ولهذا السبب أنا مرشح”، وقد تجمع حول نافالني الشباب في وقتٍ قابلته سلطات بوتين عن طريق رئيسة (اللجنة الانتخابية المركزية) إيلا بامفيلوفا التي استبقت الإفراج عنه بالإعلان أنه “غير مؤهل للترشح قبل 2028، بسبب إدانة قضائية سابقة باختلاس أموال”.

الرئيس الروسي بوتين الذي استلم الحكم عام 1999، لم يعلن -حتى الآن- عن ترشحه للانتخابات الرئاسية القادمة، لكن نافالني بدأ التحضير للمواجهة الانتخابية منذ عدة أشهر، متنقلًا في عدة مدن روسية، واستطاع في “آذار/ مارس، وحزيران/ يونيو هذا العام، أن يجمع عشرات الآلاف من الشباب تحديدًا، وشهدت حملته توقيف المئات من المؤيدين”، ويتعمد الإعلام الروسي المحلي تجاهل حملته والحشود التي تلتف حوله، لكن السلطات أدانته على تلك التظاهرات، وحكمت عليه حينذاك بالسجن 40 يومًا.

نافالني أكّد، فور الإفراج عنه يوم أمس، أن “هناك أمورًا تستحق قضاءَ بعض الوقت في السجن من أجلها”، ودعا إلى العمل ضد الكرملين عن طريق، “الاحتجاج، التظاهر، القيام بشيء ما عقلاني”.

يشار إلى أن لقاءات المعارض الروسي الناجحة دعته إلى فتح “عشرات المكاتب الانتخابية في الأرياف”، حيث يتوقع المراقبون تصعيد حملته، وتكثيف “الزيارات والتظاهرات، لتوسيع قاعدته الانتخابية التي تتركز في موسكو”.

في السياق، أعلنت كسينيا سوبتشاك -وهي نجمة تلفزيونية وقريبة من المعارضة- يوم الأربعاء الماضي نيتها الترشح للانتخابات الرئاسية القادمة، وتحاول جمع الشباب حولها، وهو الأمر الذي فاجأ الجميع، واعتبروا أن إعلانها جاء “بتدبير من الكرملين”، لإضعاف المعارضة، و”زيادة الانقسامات في أوساط خصوم بوتين”.

وكان نافالني قد وجه إليها في أيلول/ سبتمبر الماضي انتقاداتٍ مباشرة، بصفتها ابنة أناتولي سوبتشاك، وهو “المرشد السياسي لبوتين”، ووصفها بأنها “كاريكاتور”، تتبع “مخطط الكرملين”، فيما أعلنت من جانبها عن استعدادها للانسحاب، إذا أتاحت المحكمة لنافالني الترشح، وفي الوقت نفسه، قالت إنها مرشحة “ضد الجميع”، ولا يجب لنافالني “احتكار المعارضة”.

يذكر أن تظاهرات مناهضة لبوتين خرجت في نحو 80 مدينة روسية، في 7 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري في ذكرى يوم ميلاده، واجهتها السلطات الروسية بـ “القمع والعنف”، واعتقلت أكثر من 235 شخصًا في 25 مدينة، منهم نحو “66 متظاهرًا تم اعتقالهم في مدينة سان بطرسبورغ، ثاني مدن البلاد ومسقط رأس بوتين”، إضافة إلى اعتقالات جرت في الأرياف لمناهضين شباب لحكم بوتين، حيث جاءت تلك الاحتجاجات تلبية لدعوة من نافالني، أطلقها من داخل سجنه.

وقد هتف المتظاهرون في ساحات موسكو: “عيدًا سعيدًا، وبوتين عار روسيا”، وقالت إحدى الطالبات عن سبب احتجاجها: “أريد وقف إساءات بوتين”، وأضافت: “أريد جعل روسيا بلدًا أوروبيًا، أريد الحياة بحرية، لا أريد نظامًا آسيويًا أو على الطراز الكوري الشمالي”.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق