قضايا المجتمع

شارك: أكثر من 150 ألفًا يؤيدون حملة لحماية الكوادر الطبية في سورية

وصل عدد الموقعين على عريضة تهدف إلى منع استهداف العاملين في الحقل الطبي في سورية، سيتم إرسالها إلى مجلس الأمن ومنظمات دولية ورؤساء دول، إلى أكثر من 150 ألف شخص، ويأمل القائمون عليها أن يصل عدد المشاركين فيها إلى نصف مليون، مع نهايتها نهاية العام الحالي.

الحملة التي تحمل عنوان (لوقف استهداف المستشفيات والعاملين الطبيين في سورية)، ضمن حملة (أطباء في خطر)، تستند إلى القوانين الإنسانية الدولية التي تُنسّق قوانين الحرب، وتحظر الهجمات على المؤسسات الصحية والعاملين الطبيين. وتطالب رسميًا بتطبيقها بكل الوسائل، لحماية الكوادر الطبية والمستشفيات في سورية من القصف والتدمير، بعد أن تم توثيق مقتل 732 طبيبًا وعاملًا في الحقل الطبي، قُتلوا في سورية حتى شهر شباط/ فبراير 2017.

عريضة حملة (أطباء في خطر) التي يحث الشركاء على التوقيع عليها، بإشراف (اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية – أوسم)، ومشاركة بعض الشركاء الدوليين والسوريين، وبعض المنظمات العاملة بالتوثيق بشكل احترافي، سورية ودولية، ومنها (أمنستي إنترناشيونال)، الشبكة السورية لحقوق الإنسان، مركز توثيق الانتهاكات، محاميين وأطباء لأجل حقوق الإنسان، مركز حرمون للدراسات المعاصرة، شبكة جيرون الإعلامية، مديريات الصحة بحلب وإدلب وحماة ودرعا، هدفها تسليط الضوء على الاستهداف المستمر للمشافي والطواقم الطبية في سورية.

تستمر الحملة حتى نهاية العام الجاري، وتهدف إلى إدانة القصف بوصفه جريمة حرب، وحماية الطواقم الطبية، وفرض تقديم التسهيلات لهم، واحترام قرارات الأمم المتحدة التي تسمح بدخول المنظمات الإنسانية إلى مناطق الحرب في سورية، وستكون العريضة التي يجمعها الاتحاد دعمًا لهذه الحملة. وهذه الحملة مهداة إلى أرواح الأطباء الذين قُتلوا في سورية، إحياءً لذكراهم، وتكريمًا للجهود الإنسانية اللامتناهية التي قاموا بها.

قال شادي الشحادة، مدير مكتب جنيف في (اتحاد منظمات الإغاثة والرعاية الطبية): “بدأت الفكرة منذ أكثر من عام، ولكن التنفيذ الفعلي لها بدأ منذ نحو 10 أشهر، وقام فريق العمل، في المرحلة الأولى، بجمع المعلومات حول أرقام التهجير والقتل، وقاطعها مع معلومات واردة من المنظمات المتعاونة، فيما تضمنت المرحلة الثانية جمعَ قصصٍ عن هؤلاء الأشخاص، على اعتبار أنهم بشرٌ، لديهم إخوة وزوجات وأبناء، وليسوا مجرد أرقام”، وأكد أنه تم “جمع الكثير من القصص، لكن تعذّر نشرها جميعها، بسبب الظروف الشخصية الحرِجة لبعض العائلات”.

وقال يحيى فارس، مسؤول التواصل في المركز السوري للإعلام وحرية التعبير: “إن استهداف الطواقم الطبية هو انتهاك واضح لاتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949 والمادة 18 الخاصة بها، التي تنصّ على عدم استهداف المشافي في مناطق النزاع المسلح، ويسعى جميع المشاركين في الحملة إلى نشرها على نطاق عالمي، وحشد الدعم من جهات دولية متعددة”. وأضاف: “العمل حاليًا موجّه نحو تقديم هذه العريضة وإرسالها إلى مجلس الأمن، وكذلك هناك مساعٍ للقاء رؤساء دول؛ بهدف الضغط والحصول على مواقف رسمية واضحة اتجاه القضية”.

وكان اتحاد منظمات الإغاثة الرعاية الطبية (أوسم) قد وثّقَ -بالتعاون مع الشركاء، وبخاصة بيانات مديريات الصحة، ومركز توثيق الانتهاكات، والشبكة السورية لحقوق الإنسان، ومحامون وأطباء لحقوق الإنسان- مقتلَ 732 طبيبًا وعاملًا في الحقل الطبي، قُتلوا في سورية حتى شهر شباط/ فبراير 2017، من بينهم 523 طبيبًا، و78 صيدليًا، و7 مسعفين، و85 ممرضًا و39 فنيًا طبيًا. وتم رصد أكثر من 107 مستشفيات في حلب وإدلب واللاذقية وحماة ودرعا والقنيطرة وحمص، استُهدفت بضربات جوية مرة واحدة على الأقل، بشكل مباشر أو غير مباشر، وبعض المستشفيات تم استهدافها بأكثر من 25 ضربة، وكان مُعدّل الهجمات على المستشفيات ثلاث مرات وسطيًا.

برنامج (أطباء في خطر) هو حملة دعم شاملة تُقام لذكرى جميع الطواقم الطبية التي قُتلت في سورية، وضد الاستهداف المنظم للمشافي والطواقم الطبية من قبل القصف الأرضي والجوي فيها.

سيكون موقع Doctorsindanger.com متعدد اللغات (الفرنسية، الإنكليزية، العربية والألمانية) وسيقدم قائمةً بأسماء الـ 732 من الطواقم الطبية الذين قُتلوا في سورية، وخريطةً بالأماكن التي قتلوا فيها، ودعوة لتوقيع العريضة، وشريطَ فيديو افتراضيًا واقعيًا (360 درجة) من إخراج مستشفى (أوسم) العاملة في باب الهوى، يُظهر واقعية الحياة اليومية للأطباء في سورية، فضلًا عن شهادات لأطباء سوريين.

وفيما يلي ترجمة كاملة للحملة الدولية التي نُشرت بعدة لغات:

اتخذ موقفًا لوقف استهداف المستشفيات والعاملين الطبيين في سورية.

العنوان الأصلي:Take Action To Stop The Targeting Of Hospitals And Medical Staff In Syria!

المصدر: www.change.org

الرابط: https://www.change.org/p/donald-trump-take-action-to-stop-the-targeting-of-hospitals-and-medical-staff-in-syria

مترجم  جيرون

اسمي الدكتور منذر يازجي. كنت أعمل طبيبًا مختصًا بالأمراض الداخلية في الولايات المتحدة، منذ ما يقارب 20 عامًا، وشاركت في تأسيس اتحاد منظمات الرعاية الطبية والإغاثة  (UOSSM)، وهي واحدة من أكبر وكالات الإغاثة الطبية في سورية. كذلك كنت المؤسس المشارك في (UOSSM USA) الولايات المتحدة. لدينا أكثر من 1500 موظف طبي على الأرض في سورية. شاركت في بعثات، لا حصر لها داخل سورية، دعمت 80 مستشفى في بلدٍ مزقته الحرب. الأطباء الذين عملت بجانبهم يواجهون القصف والموت كل يوم. لقد فقدت الكثير من الأصدقاء والزملاء.

لم أستطع الوقوف جانبًا ومشاهدة الاستهداف العشوائي ومعاناة الشعب السوري. وأدرك أن الدخول إلى سورية لتقديم المساعدات الطبية، مع ما يجري على الأرض، هو مخاطرة بحياتي. وأعلم أن عليّ أن أضع نصب عيني، في كل مرة أدخل فيها البلد، بأنني لن أرى عائلتي مجددًا، ولكني -لكوني طبيبًا- مستعدٌ للمجازفة والقيام بهذه المخاطرة.

الحرب في سورية هي أكبر كارثة إنسانية منذ الحرب العالمية الثانية. ومنذ بداية النزاع، استمر الوضع الطبي في التدهور ووصل إلى مستويات منخفضة جدًا، حيث دمرت 70 في المئة من البنية التحتية الطبية. أريد التكلم عن مصير زملائي العاملين في مجال الإغاثة الصحية والذين يُستَهدفون بشكل منهجي في هذه الحرب الشنيعة. وهذا يشكل تحديًا مباشرًا لقرارات الأمم المتحدة والقانون الإنساني الدولي. لقد قُتل 732 من العاملين في الحقل الطبي في سورية، منذ بداية النزاع في عام 2011.

“إنّ قتل عاملِ الرعاية الصحية، هو قتل للإنسانية”.

واجبنا هو التمرد ضد ما هو غير مقبول؛ قتل الأطباء والممرضين والقابلات الذين كان خطؤهم الوحيد هو المساعدة في إنقاذ الأرواح. وهذا ما يحدث منذ 7 سنوات، ويجب أن يتوقف. وتعتبر الهجمات على المستشفيات والعاملين الطبيين فيها جرائم حرب، يجب محاسبة مرتكبيها.

في العام الماضي، ووفقًا لتقرير (UOSSM)، فإن جميع المستشفيات والبالغ عددها 107 في حلب، إدلب، اللاذقية، حماة، درعا، القنيطرة وحمص تعرضت لهجوم مرة واحدة على الأقل، بغارةٍ جوية مباشرة أو غير مباشرة، وفي عام 2016، استهدف البعض منها 25 مرة بمعدل ثلاث هجمات لكل مستشفى.

سأخبركم بقصة الدكتور علي درويش الذي قُتل نتيجة الغاز السام في 26 آذار/ مارس 2017 في أثناء معالجته لمريض في مستشفى اللطامنة، حيث تعرض المستشفى لهجوم بغاز الكلور، إلا أن الدكتور درويش رفض مغادرة غرفة العمليات، وظلّ ملازمًا مريضه. لقد تعرض للاختناق، وفي الأخير توفي وهو في طريقه إلى مستشفى آخر. مع ضياع الدكتور درويش، تُرك جميع السكان من دون مكان للرعاية الصحية، خلال فترة الحرب التي تكون فيها الحاجة إلى الرعاية أكثر من أي وقت آخر.

#DoctorsInDanger

يحظر القانون الإنساني الدولي، الذي ينسق قوانين الحرب، الهجماتِ على المؤسسات الصحية والعاملين الطبيين. وباسم القانون الإنساني الدولي، كطبيب إنسانية، أطلب رسميًا:

التنفيذ الفعال لقرار مجلس الأمن 2286/ 2016، الذي يحظر الاعتداء على المرافق الطبية/ العاملين/ العاملين في مجال الإغاثة خلال الحرب. وأن تبذل الحكومة كل جهد ممكن لمنع هذه الهجمات ومحاسبة مرتكبيها كمجرمي حرب.

العمل الفوري على فتح ممر إنساني آمن للمنظمات غير الحكومية في إيصال المساعدات الأساسية للعاملين في مجال الرعاية الصحية ورعاية السكان المهمشين.

Resolution 2286 (2016): http://www.un.org/fr/documents/view_doc.asp?symbol=S/RES/2286(2016)&TYPE=&referer=/fr/&Lang=E

الدكتور منذر يازجي، طبيب أمراض داخلية، المؤسس المشارك لـ (UOSSM) اتحاد منظمات الرعاية الطبية والإغاثة، و UOSSM USA.

إطلاق العريضة كحملة أطباء في خطر http://www.doctorsindanger.com/

 

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق