تحقيقات وتقارير سياسية

الهيئة العليا تدعو لفك حصار الغوطة والحريري في واشنطن

نددت الهيئة العليا للمفاوضات بالحصار الذي يفرضه نظام الأسد على غوطة دمشق، مطالبةً المجتمع الدولي بالضغط عليه؛ من أجل فك الحصار، وإيقاف خروقاته بحق اتفاقية خفض التصعيد في المنطقة، في حين أكد نصر الحريري، رئيس وفد الهيئة إلى مفاوضات جنيف، أن نظام الأسد هو المسؤول عن عرقلة الحل السياسي.

ذكرت الهيئة العليا، في بيان لها أمس الثلاثاء، أن النظام “لا يتردد في الاستمرار في ارتكاب جرائم حرب، وجرائم ضد الإنسانية بحق المدنيين العزّل، وفرض الحصار والتجويع في ظل صمت دولي مريب”، واعتبرت أن “ما يحصل اليوم في غوطة دمشق، أمام مرأى المجتمع الدولي مستغلًا هذا الصمت، هو إرهابٌ تمارسه منظومة الإجرام من دون حرج أو خجل في غياب المحاسبة، استمر طوال سنوات وما زال، واستمر معه الصمت الدولي من دون أن تحرّك الأمم المتحدة أو أي من هيئاتها أو أعضاء مجلس أمنها ساكنًا”.

وأضافت أن “الحصار الجائر الذي يفرضه مرتزقة النظام وميليشيات القمع والإرهاب المرتبطة بالحرس الإرهابي الإيراني على الغوطة الدمشقية لسنوات، وتزداد شراسته مؤخرًا، هو جريمةٌ نتج عنها خسارة الآلاف من أرواح المدنيين معظمهم من الأطفال”، مشددة على أن “الجرائم التي يرتكبها نظام الأسد ومرتزقته، ولا يتردد في ارتكابها متحديًا كل القرارات الدولية، لا يمكن الصمت عليها”.

كما طالبت الهيئة في بيانها “الأممَ المتحدة وأمينها العام والدول دائمة العضوية في مجلس الأمن والدول الراعية لمفاوضات جنيف، بتحمل مسؤولياتهم والعمل على: أولًا فرض التطبيق الفوري للبنود 12 و 13 من القرار الدولي 2254، ورفع المعاناة عن المحاصرين، وتأمين الحماية لهم وتأمين وصول ما يحتاجون إليه من الغذاء والدواء. ثانيًا الضغط على النظام لوقف خروقاته لاتفاقية خفض التوتر، ووقف التصعيد العسكري. ثالثًا دخول بعثة أممية للتقصي ومتابعة أوضاع المحاصرين في الغوطة. رابعًا فتح الممرات الإنسانية لحركة المدنيين والمنظمات المدنية والمواد الإغاثية. خامسًا محاسبة من يقف وراء هذه الجرائم”.

في السياق، قال نصر الحريري: إن “وجود رأس النظام بشار الأسد يعرقل أي حل سياسي، والمعارضةُ السورية قادرة على قيادة مرحلة الانتقال السياسي في سورية”، بحسب موقع الائتلاف الرسمي. وأضاف، في تصريحات خلال زيارته للولايات المتحدة الأميركية: “نحمل رسائل خاصة للإدارة الأميركية حول ملفات الحرب على الإرهاب وملفات الرقة وإدلب ودير الزور، وهي ملفات تتصدر المشهد السوري الساخن، ونحمل رسائل حول ملف الاستفراد الروسي بالحل السوري، وآخر المستجدات والتطورات على الساحة”.

رأى الحريري أن “المعركة مع نظام الأسد هي معركة سياسية بامتياز، وحملُ السلاح كان ضروريًا لحماية المدنيين، ونتمنى حصول وقفٍ كامل لإطلاق النار؛ من أجل الوصول إلى حل سياسي، وفق قرارات مجلس الأمن، وتحقيق طموحات الشعب السوري في نيل حريته، وتحقيق انتقال سياسي، لا وجود لبشار الأسد في بدايته، بل محاكمته”. وأكد أن “وجود بشار الأسد في سورية من شأنه أن يعرقل محاربة الإرهاب، ومشاريع أخرى كبيرة، كما يعرقل تحقيق الانتقال السياسي، وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة وعودة مؤسسات الدولة في سورية إلى الحياة”. ص. ف.

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق