قضايا المجتمع

منتدى زيتون ينظم مخرجات ورشة “المرأة” في ورقة

أصدر المشاركون في ورشة العمل التي نظمها (منتدى زيتون للحوار في الغوطة الشرقية)، حول (دور المرأة في المجتمع: الواقع، الطموح، التحديات) يومَي 13 – 14 أيلول/ سبتمبر، ورقةً تتضمن مخرجات الورشة التي شارك فيها بيان ريحان، ممثلة عن مكتب المرأة في مجلس دوما المحلي ومنظمة اليوم التالي. نعمت محسن، ممثلة عن مكتب المرأة في محافظة ريف دمشق. خديجة إبراهيم، ممثلة عن جمعية حب وعطاء للنهوض بالأسرة. لينا دياب، ممثلة عن جمعية حب وعطاء للنهوض بالأسرة. بثينة نداف. سلمى نعمان: مشرفة في جمعية نبع الحياة الفرع الرابع. .

قسّم المشاركون الورقة إلى ثلاثة محاور:

يُعنى الأول بالتأكيد على دور المرأة وتوصيف واقعها وإقرار بعض الثوابت العامة. بينما تطرق الثاني لبعض المشكلات التي تواجه المرأة في الغوطة الشرقية، مع إرفاقها ببعض الحلول التوجيهية حسب وجهة نظر المشتركين في الورشة. أما المحور الثالث فيعنى بإصدار بعض التوصيات التي توجه إلى كل المعنيين بموضوع عن المرأة للأخذ بها، كما تتمنى المشاركات في الورشة التفاعلَ من قبل الجهات المعنية؛ للأخذ بما في هذه الورقة من حلول وتوصيات لتجاوز بعض السلبيات التي يراها المجتمعون من المنغصات التي تساهم في تكريس دور المرأة في المجتمع.

المحور الأول

1- تؤكد المجتمِعات على أن دور المرأة هو دور أصيل في المجتمع السوري، ويظهر ذلك الدور منذ عقود طويلة، وقد ترك أثرًا في جعل المجتمع أكثر حيوية.

2- تعرّض دور المرأة للمصادرة في بعض الأحيان، بسبب بعض المدخلات الخاطئة والتي أدت إلى تحجيم دور المرأة في المجتمع السوري.

3- تسبب هذا الأمر بخروج المرأة من سوق العمل، وذلك بسبب صورة معينة تم العمل على رسمها عن المرأة.

4- أدت هذه الصورة المرسومة عن دور المرأة إلى تنميط عملها وتحجيمه، عن طريق بعض الأحداث والوقائع، كالزواج المبكر واضمحلال وانتكاس الثقافة الاجتماعية المكتسبة، من خلال تاريخ طويل عاشته المنطقة العربية.

5- بعد انطلاق الثورة السورية، استعادت المرأة بعض أدوراها، وأعادت بعض الصور الحقيقية عن دورها في النهوض بالمجتمع.

6- اتجاه الثورة إلى العسكرة زاد من العبء على المرأة وعلى دورها في الحياة، وذلك بسبب طبيعة الحروب، وبرز هذا الأمر من خلال مستويين اثنين: الأول: تجلى في مستوى الحياتي اليومي ومصاعبه ومشاقه. الثاني: تجلى في المستوى الاقتصادي والإنتاجي، وما حملته المرأة من أعباء إضافية.

7- انبثق عن هذا الأمر ضرورة إعادة المرأة لتقييم مستواها وتعزيز قدراتها العلمية والإنتاجية والاقتصادية.

المحور الثاني

1-ترصد المجتمعات تلاشي النفور الاجتماعي من عمل المرأة، والذي اكتسبه المجتمع سابقًا بناءً على أخطاء تم التنويه عليها في الفقرة الأولى.

2- ترصد المجتمعات غياب دور المرأة عن بعض المواقع القيادية، مع تواجدها في الصفوف الخلفية، ولذلك من الضروري إفساح المجال أمام المرأة؛ لنيل كامل حقوقها في الصفوف الأولى، عبر تخصيص المقاعد والشواغر للكفاءات النسائية في الصفوف القيادية.

3- تلحظ المجتمعات أن هناك التفافًا على الموضوع السابق، ويظهر من خلاله تنصيب بعض الشخصيات النسائية (كديكور حداثي) التي لا تنتمي إلى مؤسسات ثورية نسائية، لذلك من الضروري عند تمثيل المرأة النظر بداية إلى تمثيل المؤسسات النسائية، كونها تجمع العامل النسائي ضمن أروقتها؛ مما سبق نقول إن دور المرأة موجود، ولكنه بحاجة إلى تسليط الضوء عليه، وإعطائه كامل مستحقاته.

4- تلحظ المجتمعات أن بعض الجهات تنظر إلى دور المرأة وتمثيلها في الدوائر الرسمية نظرةً مكتبية وإدارية غير علمية (ديكور حداثي)، وذلك بسبب عدم اقتناع تلك الجهات بدور المرأة؛ مما ينبه إلى ضرورة إقصاء تلك الجهات عن العمل الثوري والمجتمعي، أو عودتهم عن أفكارهم المذكورة.

5- تلحظ المجتمعات إقصاء لدور المرأة في بعض المناطق المحررة، وبخاصة التي تعيش حالة استنزاف حربي، وذلك بسبب التغول الذكوري على المناصب والأدوار وأحيانًا بسبب التحاصص السياسي.

6- تلحظ المجتمعات اقتصار دعم وتمكين المرأة على بعض الأمور والأدوار الثانوية، لذلك من الضروري تمكين المرأة معنويًا وماديًا عن طريق سن القوانين والأنظمة لحماية دورها، وإفساح المجال لإمكاناتها وقدراتها وطاقاتها وتوظيفها بالشكل الجيد.

7- ترصد المجتمعات المشكلات التي تواجه المرأة العاملة من خلال انشغالهن عن تربية أطفالهن؛ ولهذا الأمر تأثير كبير يؤدي إلى أمور سلبية تنعكس على أطفالهن، بسبب غياب المرأة (الأم) عن بيتها، ونجد أن هذا الأمر حاليًا غير مطروق، ولا يُعطى الاهتمام اللازم لذلك نقترح.

– حفظ حقوق المرأة بالوظائف ومكانها الوظيفي في أثناء فترة الحمل والإرضاع، وعدم فصلها عن العمل بسبب غيابها لتلك الأعذار.

– سن أنظمة وقوانين تساعد المرأة في متابعة عملها والحفاظ عليه خلال الحالات الخاصة التي تمر بها المرأة.

– ضرورة وجود مراكز رعاية لأطفال الأمهات العاملات ضمن مكان العمل نفسه، ولهذا الأمر أثر إيجابي في إيجاد وظيفة تحت مسمى مربية أطفال (جليسة أطفال) ضمن المؤسسات، مما يسمح بإفساح فرصة عملٍ لبعض السيدات والحصول على دخل شهري لأسرتها، ولا ننسى الأثر الذي تمخض أساسًا من خلال متابعة النساء لعملهن براحة تامة.

– يرتبط بما سبق موضوع إكمال السيدات لدراستهن، وبالنسبة إلى السيدات المتزوجات الراغبات في إتمام تعليمهن قد تواجههن مشكلة تربية الأطفال في أثناء وقت المؤسسة التعليمية (مدرسة، معهد، جامعة) لذلك ترى المجتمعات ضرورة تطبيق الحل المذكور سابقًا (جليسة أطفال) أيضًا داخل المؤسسات التعليمية، لتسهيل الأمر على السيدات الراغبات في إتمام تعليمهن، وهذا الأمر يترك أثرًا من خلال رفع كفاءة المرأة، بسبب زيادة تحصيلها العلمي إضافة إلى رفع السوية العلمية للمجتمع وإلغاء الصورة النمطية للمرأة التي لا ترى المرأة إلا ربة منزل.

– توجه المجتمعات إلى المؤسسات بكافة أشكالها تخفيض دوام السيدات، بما يتناسب مع أوضاعهن ومهماتهن واستخدام أسلوب العمل بساعات.

8- ترصد المجتمعات ظهور مشكلة اجتماعية داخل البيوت الأسرية، تظهر من خلال بعض الخلافات الأسرية الناجمة عن عمل المرأة، والتي أصبحت بحكم عملها معنية بالبيت والمغذي الاقتصادي له، مما يسبب حرجًا للرجل الذي بات يعبّر عن عدم قيامه بواجباته تجاه أسرته بمشكلات مصطنعة، وذلك بشعوره بالنقص أو الخجل حسب الطبيعة الشرقية للرجال والمكتسبة من خلال العادات والتقاليد؛ ولذلك ترى المجتمعات ضرورة الانتباه إلى هذا الأمر وأخذه على محمل الجد وتوجيه المنتديات والملتقيات الفكرية ومؤسسات الدعم النفسي، لطرح ورش عمل وندوات تثقيفية حول هذا الأمر، وتسهيل تجاوز هذا الأمر على الرجل من خلال إيضاح إمكانية تبادل الأدوار، وقت الأزمات وبخاصة مع وجود حرب ضارية في سورية تمنع الكثير من الرجال من ممارسة مهنهم وتأدية دورهم المالي تجاه أسرهم.

9- أشارت المجتمعات إلى ظهور ظاهرة الازدواج الوظيفي، والذي ترك الأثر السلبي على سوق العمل من خلال استحواذ البعض على أكثر من عمل، لذلك من الضروري سن القوانين التي تمنع ذلك، وإفساح المجال لغير المستفيدين من الوظائف (سيدات ورجال).

10- لاحظت المجتمعات إقبالًا من المرأة على زيادة تحصيلها العلمي، ولكن تكمن المشكلة أحيانًا بأعمارهن وشهاداتهن التي لا تُقبل ضمن المؤسسات التعليمية الرسمية، لذلك ترى المجتمعات أن من الضروري إيجاد منصات تعليمية بديلة للنساء اللواتي يرغبن في إكمال تعليمهن (تعليم تثقيفي لبناء الذات) مع مراعاة العمر وعدم وجود شهادات أحيانا، ونوجه مراكز تمكين المرأة والمنتديات والملتقيات لفتح الدورات التخصصية المعنية بهذا الشأن.

11- تطرقت المجتمعات إلى مشكلة المواصلات في الغوطة الشرقية، والتي عانت منها المرأة بشكل أساسي، لذلك من الضروري توجيه المؤسسات التعليمية والمؤسسات العامة وكل الفعاليات لضرورة تأمين مواصلات للمرأة عند وجود داعٍ لحضورهن، ضمن أي فعالية أو ورشة عمل، حتى إننا نوجه لطرح مشكلة المواصلات بإيجاد بدائل نقل للمرأة تراعي وضعها الأنثوي والمجتمعي.

12- أشارت المجتمعات إلى وجود منتجات يدوية صنعتها النساء في مراكز وجمعيات تمكين المرأة، وترى المجتمعات فكرة ضرورة إيجاد أسواق خارجية، لتسويق هذه المنتجات عن طريق مبادرات أو التواصل مع الأمم المتحدة أو الصليب الأحمر، وذلك بهدف عرض هذه القطع في الخارج؛ مما يسمح ببيعها؛ ما يحقق مكاسب مادية تساهم في تمكين المرأة ماديًا.

13- أشارت المجتمعات إلى السلبية الحاصلة نتيجة انقسام الغوطة داخليًا، وذلك على الصعيد الأسري والاجتماعي، لذلك من الضروري التشديد على عزل الحياة الأسرية والاجتماعية عن التنافس السياسي والاقتصادي والفصائلية الحاصلة في الغوطة، وعدم إفساح أي مجال للتأثير على الحياة الأسرية والاجتماعية.

المحور الثالث ويتضمن:

1- ترى المجتمعات أن من الضروري الأخذ بالتوصيات كلها.

2- ترى المجتمعات أن من الضروري تطبيق القوانين على الجميع، وعدم القفز فوقها، والالتزام الصحيح بمحتواها.

3- ضرورة سن القوانين وتطبيقها داخل المؤسسات الرسمية وغير الرسمية التي تعنى بالمرأة، ومحاسبة المؤسسات التي تخالف هذه القوانين.

4- تعزيز حقوق المرأة في المجالات الاجتماعية والسياسية والإدارية.

5- أشارت المجتمعات إلى ضرورة توزيع المعاهد المتوسط التي تُقبل عليها النساء بشكل جغرافي صحيح؛ ما يسمح لهن بالالتحاق بسهولة بتلك المعاهد وبخاصة بوجود عوائق كالمواصلات والقصف اليومي.

6- ضرورة وجود تمثيل نسائي، ضمن وفود التفاوض أو التنسيق، وذلك لضرورة وجود رأيهن عند تداول مشكلاتهن ومطالبهن وما يتعلق بهن.

7- ضرورة استهداف النساء بكافة المجالات التوعوية المتنوعة.

8- ضرورة تفعيل دور الرعاية الصحية للمرأة وتنظيم الأسرة، وتنظيم محاضرات وندوات توعوية بهذا الأمر.

مقالات ذات صلة

إغلاق