سورية الآن

إدلب.. “داعش” يواصل اختطاف 35 شخصًا من الموحدين الدروز

ما يزال مصير 35 شخصًا من الطائفة الدرزية، اختطفهم تنظيم (داعش) في محافظة إدلب منذ 13 يومًا، مجهولًا حتى الآن، على الرغم من محاولات ذويهم المستمرة لإطلاق سراحهم. وناشد أهالي المختطفين الجهاتِ المحلية الفاعلة، ورجال الدين، والمنظمات الحقوقية والدولية، لإثارة قضيتهم والمساعدة في إطلاق سراح المخطوفين وغالبيتهم نساء وأطفال.

المختطفون، بحسب التفاصيل التي وصلت لـ (جيرون)، هم “10 أطفال و14 امرأة و11 رجلًا، من أهالي منطقة جبل السماق شمال إدلب”، كانوا ضمن حافلتين قادمتين من منطقة جرمانا بريف دمشق الشرقي، إلى بلدتي معرة الإخوان وأرمناز في ريف إدلب”، واعترض طريقهما عناصرُ من تنظيم (داعش)، في منطقة الشيخ هلال بريف حماة الشرقي، ونقلوهم إلى بلدة الرهجان شرق حماة.

مشهور حمشو، وهو رجل دين وناشط من السويداء، اتهم نظام الأسد بالتواطؤ مع (داعش) في عملية الخطف، وقال لـ (جيرون): “ما يدلّ على وجود يدٍ للنظام هو أن الطريق الذي تسلكه الحافلات بالعادة نحو إدلب آمن، والعملية كانت مفاجأة”، وأوضح أن المنطقة “التي نقل إليها المخطوفون، ينتمي إليها وزير دفاع النظام فهد الفريج، وهي على علاقة وثيقة بالأمن، وهناك جماعات تعمل مع (داعش) وتنفذ أوامر الفريج”.

يرى حمشو أن غاية نظام الأسد من كل العملية هي “خلط الأوراق، من خلال اللعب على الوتر الطائفي، حيث جاءت عملية الاختطاف قبل موعد اغتيال عصام زهر الدين، وذلك لتأليب الرأي العام الدرزي، كما يريد النظام، والتغطية على بعض الجرائم التي بدأت تتكشف في محافظة السويداء، حيث ظهرت يد استخبارات الأسد فيها، بعد خطف الفتاة القاصر (كاترين مزهر)”، وأضاف أن إطلاق النساء والرجال (السنّة) الذين كانوا في الحافلات أيضًا مع المخطوفين، هو عملية مدروسة ومخطط لها من قبل استخبارات النظام، وتصب في هذا الاتجاه”.

بحسب حمشو، “تم خطف الأستاذ رزوق سالم رزوق، رئيس قسم الثانوي في مديرية تربية محافظة إدلب، قبل يومين، وهو من أهالي معرة الإخوان الدرزية في جبل السماق، وقد عُثر على جثته مقطوعة الرأس وعليها آثار تعذيب”، وتزامن ذلك مع تلقي بعض الأهالي تهديداتٍ بوجوب إخلاء مناطقهم في إدلب، والرحيل نحو محافظة السويداء وجرمانا في ريف دمشق، ليكتمل مشروع النظام بالتغيير الديموغرافي”، وليقول لهم: “لن يحميكم إلا النظام”.

يشار إلى أن صفحة (مركز شرطة كللي الحرة) على (فيسبوك)، ذكرت، يوم أمس الأربعاء، أن عناصر الدفاع المدني عثروا على جثة رزوق، في “موقع مكبّ النفايات شرقي البلدة”، وتم تسليمها لشرطة كللي لتسلّم لذويه.

يتساءل حمشو أيضًا: “لماذا لا تتم هذه الأعمال الإرهابية من قتل وخطف، إلا عندما يكون هنالك احتقان بالسويداء أو حراك شعبي ضد النظام”، ويضيف أن أهالي منطقة جبل السماق كانوا يؤكدون أنهم “مدركون للعبة النظام وعملائه، ولن يتركوا قراهم وأرضهم، حيث إنهم طالما تحدّوا الصعاب. ح. ق.

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق