أدب وفنون

عبد الكريم بدرخان يلون الماء

 

صدرتْ عن (دار فضاءات) للنشر في عمان، المجموعة الشعرية (لون الماء) للشاعر والمترجم والكاتب السوري عبد الكريم بدرخان، وهي مجموعته الشعرية الثالثة. وعلى غلاف المجموعة كلمة للشاعر المعروف عبد القادر الحصني:

“يقولون: القصيدةُ مضمونٌ وشكل.

بقليلٍ من الاهتمام، أنظر إلى هذه المقولة، فقد خرجتُ الليلةَ الفائتة متعَبًا تعبًا غيرَ عادي، بعد قراءة هذه المجموعة الشعرية؛ فهي لا تقولُ لك الأشياء والمعاني والصور، هي تجعلُكَ على نحوٍ مباغِتٍ شيئًا أو معنى أو صورةً، معلّقًا بين الوجود والعدم، ومحدِّقًا في وردةٍ يُدهشكَ ما حلَّ بها من الدمار، ويُدهشكَ أكثر كلُّ هذا الجمال الذي بقي لها.. وردةٍ أُوتيتْ أيضًا بياناتِها الداخلية في عددٍ من قضايا الحياة والفن والفلسفة، منعَها من أنْ تخرج على حلِّ عقلِها ما هو أجدرُ بالخروج على حلِّ شِـعرِها.

ليلةَ أمسِ، لم أكنْ أقرأ (لون الماء)، كنتُ مع عبد الكريم بدرخان.. مع رجلٍ غزيرِ الدموعِ والأزهار البرية لا “كغيرهِ من منتجات الحداثة”.

سبق أن ترجَم الشاعر بدرخان عدة كتب أهمها: (أغاني الحبّ) قصائد مختارة لـ سارة تيسديل. (امرأة استثنائية) قصائد مختارة لـ مايا آنجلو. (وحيدًا.. في حضرة الجميع) مختارات شعرية لـ تشارلز بوكوفسكي. كما ترجم رواية (هوليود) لـ تشارلز بوكوفسكي. و(المؤتمر الأدبي) لـ سيزار آيرا.

من أجواء المجموعة:

عيناهُ تسجّلانِ التفاصيلَ الرتيبة

كعدسةٍ في يـدِ “تاركوفسكي”،

عيناهُ رأتَــا في ثلاثينَ عامًا

ما يراهُ شعبٌ في ألفِ عام،

أين يذهبُ بعينيه!

كيف يهربُ من ذاكرةِ الدمعِ والدم!

عندهُ من الصُوَرِ

ما يملأ جدرانَ العالمِ بالنَّعَوات،

من الطعناتِ

ما يجعلُ السماءَ غربالًا،

من القهرِ

ما لا يستطيعُ عمرٌ كاملٌ من الأمجادِ محوَهْ.

مقالات ذات صلة

إغلاق