قضايا المجتمع

إعلاميون يبحثون قضايا اللجوء والهجرة في أنطاليا التركية

 

بحث إعلاميون وصحافيون سوريون وأتراك في ندوة (الفروقات والمعلومات حول موضوع الهجرة واللاجئين)، وتناولوا طبيعة العمل الأممي والحكومي في هذا المجال، وأهمية التعامل الصحيح القانوني والتقني والاجتماعي والإعلامي مع قضايا اللجوء، بهدف التعاطي الأسلم مع القضية، بما يتوافق مع القوانين والأنظمة النافذة في هذا الصدد بتركيا.

استمرت الندوة –وهي الثانية من نوعها التي تعقد في مدينة أنطاليا- يومي 28 و29 تشرين أول/ أكتوبر الماضي، بمشاركة (نادي الصحافيين السوريين في غازي عنتاب)، و130 صحافيًا تركيًا من معظم الولايات التركية، وساهمت في رعايتها الحكومة التركية، والأمم المتحدة: (آسام ويونيسف).

قال الصحافي محمد أمين، رئيس نادي الصحافيين السوريين في غازي عنتاب: “كانت الورشة بالنسبة إلينا فرصةً لإطلاع زملائنا الأتراك على الكثير من القضايا المتعلقة باللاجئين السوريين في تركيا، حيث يبدو أن الكثير منهم ليس لديه خلفية واقعية عن وضع السوريين، ويملكون مواقف مسبقة عنهم”، وأضاف في حديث لـ (جيرون) أن “الندوة كانت فرصة لنا لمعرفة جهود الدولة التركية، في خدمة اللاجئين السوريين ولاجئين من 75 دولة موجودين في تركيا”.

من جهته، قال إبراهيم كافلاك مدير (آسام) في تركيا: إن “هناك نحو 65 مليون لاجئ في العالم، منهم 22 مليون من السوريين والأفغان والسودانيين، وهناك 3,2 مليون لاجئ سوري في تركيا، ويصل العدد إلى 3,5 مليون، إذا أضفنا إلى السوريين اللاجئينَ العراقيين والصوماليين والأفغان، لذلك فإن أكثر دولة في العالم تستقبل لاجئين هي تركيا”.

تحدث محمد شوكت بيرم، المدير العام في نقابة الصحافيين الأتراك، عن “إقامة 4 ندوات متتابعة للصحافيين عن اللجوء واللاجئين”، معتبرًا في حديث لـ (جيرون) أن هناك “ضغوطًا كبيرة على الدولة التركية من قبل اللاجئين، وبخاصة الإخوة السوريون، وتقع على عاتق الصحافيين مسؤولية كبيرة، لتثقيف المجتمع حول مسألة اللجوء واللاجئين”. وأضاف: “هناك أكثر من 100 صحافي لاجئ داخل تركيا، والحقيقة أن العالم قد أغمض عينيه عن قضية اللاجئين المهمة جدًا، وأيضًا عن الأسباب الحقيقية لمعاناة اللاجئين”.

من جانب آخر، قال صفا قراتاش، المنسق الرسمي في (آسام) لندوات اللاجئين: “نحاول حل مشكلات اللاجئين في المجتمع التركي، حيث أمضينا نحو عشرين سنة، نخدم اللاجئين في تركيا، أنشأنا 80 مركزًا، يعمل فيها أكثر من 1500 موظف في تركيا وحدها. نحن منظمة إنسانية نتعامل مع الإنسان اللاجئ وفق هذا المعيار، ونعمل مع جميع منظمات الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي، لحماية اللاجئين ولا سيّما الأطفال، ولدينا 5 مراكز لحماية العائلة، ولدينا في ولاية عنتاب مركزٌ يدعم حقوق المرأة، ومركزان تأهيليان في عنتاب وأزمير، ومراكز صحية للاجئين في أزمير وأنقرة، بالتنسيق مع الصحة التركية، وهناك مركز اتصالات، بدعم كبير من الأمم المتحدة”.

أشار قراتاش إلى أنه “لا بد للصحافيين من قراءة القوانين الخاصة بالهجرة في تركيا، وخاصة ما يتعلق بالحماية الدولية والإقامة النظامية: إقامة سياحية وإقامة طالب، والحماية المؤقتة من قبل إدارة الهجرة، فمن يريد أن يكتب عن اللاجئين لا بد أن يكون لديه خبرة في ذلك، واطلاع  ومعرفة بأوضاع اللاجئين، حيث الحماية المؤقتة هي للاجئين السوريين فقط، وهي تشمل الصحة والمدارس، وكل ما يرتبط بمعاملات الدوائر الحكومية، وتجدر الإشارة إلى أن الحماية المؤقتة للسوريين قد بدأت منذ تاريخ 28 نيسان/ أبريل 2011 فأصبحوا ضمن الحماية المؤقتة، منذ هذا التاريخ، وهي تشمل أيضًا الفلسطينيين الهاربين من الحرب في سورية”.

أما صالح أيقوت أذن، مسؤول (يونيسف) في تركيا، فتحدث عن أعمال منظمة (يونيسف)، من حماية للأطفال وتأمين الصحة والتعليم وضمان الحقوق الأساسية للأطفال، مؤكدًا أن المنظمة “منذ 61 عامًا، تعمل على مساعدة الأطفال والنساء، وفي تركيا يوجد أكثر من 5 مراكز لها، تقدم الخدمة للسوريين والعراقيين والأفغان، ومساعدات الفرح للأطفال تقوم على ضمان عدم إحساسهم بأنهم في موقع ثانٍ في المجتمع، والمنظمة تعمل على أن يكون هناك تساوٍ بين الأطفال، ويكون من ضمن حقوقهم تنويرهم بالمبادئ الأساسية للحياة، مثل البقاء والنمو والحماية والمشاركة في جميع فاعليات الحياة”.

 

مقالات ذات صلة

إغلاق