تحقيقات وتقارير سياسية

البيان العاشر حول آلية التحقيق المشتركة

 في تقرير سرّي جرى تسريبه إلى مجلس الأمن الدولي، حصلت عليه الصحافة الفرنسية المعاونة ( AFP Associate French Press (، حمّلت الأمم المتحدة وآلية التحقيق المشتركة (JIM) التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيمائية نظامَ الأسد المسؤولية عن الهجوم الكيميائي على خان شيخون في 4 نيسان/ إبريل الماضي، والذي راح ضحيته 87 شخصًا. وعلى الرغم من الأدلّة التي سبق أن أُشير فيها إلى تورط نظام الأسد، إلا أنّ هذا التقرير يدحض مزاعم “النظام السوري” وحليفه الروسي التي تنفي استخدام السلاح الكيميائي في خان شيخون، وترمي التهمة على جهات أخرى. وعلاوةً على ذلك، عثرت آلية التحقيق المشتركة على أدلة تدين تنظيم (داعش) في استخدامه مواد كيميائية أيضًا، مثل “غاز خردل الكبريت” في هجومه على بلدة “أم حوش”، في شمال حلب، خلال معارك أيلول/ سبتمبر 2016.

ويأتي التقرير، الذي سرب إلى مجلس الأمن يوم الخميس 26 أكتوبر 2017، بعد يومين من قيام الاتحاد الروسي باستخدام حق النقض “الفيتو” التاسع ضدّ قرار مجلس الأمن، بشأن تمديد ولاية “آلية التحقيق المشتركة” لمدّة سنةٍ أخرى. من جانبه، طالب الوفد الروسي إجراء دراسة تقييمية للتقرير قبل البت في التمديد لآلية التحقيق المشتركة. ومنذ تسريب التقرير، أعربت روسيا، مرة أخرى، عن شكوكها في نتائج التقرير التي توصّلت إليها الآلية في أثناء عملها، متهمةً إياها باستخدام “شهادات مشكوك فيها وأدلّة لم يجر التحقق منها”.

دانت الدول الغربية ذات العضوية الدائمة في مجلس ممارساتِ “النظام السوري”، والرد الروسي على الادعاءات بشأن استخدام النظام الأسلحة الكيميائية في خان شيخون؛ إذ أعلن السفير البريطاني لدى الأمم المتحدة ماثيو ريكروفت أنّ مجلس الأمن تتحمل الآن مسؤولية إصدار قرارٍ، بموجب الفصل السابع من ميثاق الأمم المتحدة، لمحاسبة المسؤولين عن الهجمات الكيمائية. وبصورة مماثلة، قالت السفيرة الأميركية نيكي هالى إنّ من واجب مجلس الأمن توجيه رسالة واضحة، مفادها أنّه لن يتم التسامح مع هذا النوع من الهجمات بعد الآن. ومن جانبها، شدّدت فرنسا على مبدأ ضمان توافق الآراء حول آلية التحقيق المشتركة؛ من أجل السماح لها بمواصلة عملها، بوصفها الحارس المراقب ضد الهجمات الكيميائية في سورية.

ستنتهي ولاية آلية التحقيق المشتركة في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر، من دون أن يمدد مجلسُ الأمن ولايتها؛ ما سيفضي إلى وقف عملها. وإذا ما تحقق هذا الاحتمال؛ فإنه سيصعّب مهمة التحقيقات المقبلة بشأن المساءلة عن استخدام الأسلحة الكيمائية بصورة أكبر.

وسيناقش مجلس الأمن رسميًا نتائج التقارير في 7 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري. وبالتزامن مع تمديد ولاية آلية التحقيق المشتركة، تعمل المملكة المتحدة، الولايات المتحدة وحلفاؤها في مجلس الأمن على مشروع قرارٍ، يسعى لفرض عقوبات أشدّ على “النظام السوري”. ومن غير المرجح -كما يبدو- أنْ تتقبل روسيا هذه التدابير ضدّ حليفها القوي في دمشق.

يذكّر الخبراء في برنامج الباحثين الزائرين الدوليين، في مركز حرمون الدولي (IVRPH)، المجتمعَ الدولي بأنّ السماح باستخدام الأسلحة الكيميائية، وتمكين المتورطين من الإفلات من العقاب، يُمثِّل خطرًا جسيمًا، ليس على الشعب السوري فحسب، بل على أمن العالم كله. لذلك، يدعو الخبراء في البرنامج مجلسَ الأمن إلى تمديد ولاية آلية التحقيق المشتركة، واتخاذ التدابير اللازمة لردع “النظام السوري” عن استخدام الأسلحة الكيميائية ضدّ المدنيين، ومحاسبة المسؤولين عن استخدامها، بغض النظر عن الرتبة العسكرية أو المركز السياسي للجاني. وفي حال مواصلة روسيا استخدام نفوذها لحماية نظام الأسد من مواجهة العدالة، يدعو الخبراء في البرنامج الجمعيةَ العامة والدول الأعضاء في الأمم المتحدة إلى اتخاذ تدابير بديلة؛ لتوجيه رسالة واضحة مفادها أنّ استخدام الأسلحة الكيميائية لم يعد مقبولًا، تحت أي ظرف من الظروف، سواء كان ذلك في سورية أم في أي مكان آخر.

 

(نص البيان الأصلي باللغة الإنكليزية):

 

Tenth Statement of International Visiting Researchers Program at Harmoon Center (IVRPH)

Joint Investigative Mechanism accuses “Syrian regime” for chemical attack in “Khan Seikhoun”

In a leaked confidential report to the UN Security Council (SC), obtained by the Associate French Press, the UN and Organization for the Prohibition of Chemical Weapons (OPCW) ‘Joint Investigative Mechanism’ (JIM) reported that the Assad regime was responsible for the chemical attack that killed 87 people in “Khan Sheikhun” on the 4th April 2017. Even though evidence already pointed in Assad’s direction, the report of the international panel renders impotent the regime and its Russian allies’ continuous excuses and counter accusations. Furthermore, the JIM also found Daesh militias responsible for a chemical attack using the agent “Sulphur Mustard’ in the town of “Um Hosh” in northern Aleppo during September 2016.

The report, released to the SC on Thursday 26 October 2017, came two days after the Russian federation vetoed a SC resolution (for the 9th time since the war began) which proposed the extension of the JIM mandate for a further 12 months. The Russian delegation requested a study of the report before deciding on the extension of the mechanism. Since the report leaking, Russia has again cast doubt on its findings, accusing the JIM of using “doubtful witness accounts and unverified evidence.”

The response of the Western SC permanent members has been damning of both the regimes actions and the Russian response to the allegations.  British Ambassador at the UN, Matthew Rycroft, declared that the SC has now the responsibility to pass a resolution under Chapter VII of the UN Charter to impose accountability for the chemical attacks.  Following a similar tack, the US ambassador Nikki Haley, said that the SC must send a clear message that this kind of attacks will no longer be tolerated. France stressed the fundamentality of ensuring consensus on the JIM in order to allow it to continue its work as a watchdog against chemical attacks in Syria.

The JIM mandate will expire on the 17th of November, and without a SC extension, it will be forced to cease operations. If this eventuality unfolds, it will make future investigations regarding accountability for the use of chemical weapons an even more difficult task.

The SC council will officially discuss the findings of the reports on the 7th of November. Alongside the extension of the JIM mandate, the UK, the US, and their allies on the SC are working on a draft resolution that seeks to impose even harsher sanctions on the Syrian regime. It seems unlikely, however, that Russia would accept such measures against their staunch ally in Damascus.

The experts at the International Visiting Researchers Program at Harmoon Center (IVRPH) remind the international community that allowing chemical weapons to be used with impunity represents a grave danger not only to the Syrian people but to the security of the world as a whole. Therefore, the experts at the IVRPH call on the SC to extend the mandate of the JIM, take measures to halt the Syrian regime from so callously using chemical weapons against their own people, and to hold accountable those responsible for their usage regardless of rank or political hierarchical position. If Russia once again uses its power to shield the Assad regime from facing swift and stern justice, the experts at the IVRPH call on the General Assembly and UN member states to take alternative measures to send a clear message that the use of chemical weapons will not be tolerated under any circumstances, be it in Syria or anywhere else.

مقالات ذات صلة

إغلاق