تحقيقات وتقارير سياسية

بوتين وروحاني: نحن معًا.. ومصدر معارض: هذا “استعراض” إعلامي

أظهرت موسكو وطهران كلتاهما احتفاءً بتنسيقهما المشترك في الملف السوري، في وقتٍ رأى فيه معارضون أن هذا الاحتفاء الذي جاء على لسان الزعيمين: فلاديمير بوتين وحسن روحاني، هو “وجه تجميلي”، لتضارب المصالح بين الدولتين، الغاية منه إظهار قوة مشتركة في مقابل القوة الأميركية.

قال فلاديمير بوتين، أمس الأربعاء، خلال مؤتمر صحفي له من طهران: “بفضل جهودنا المشتركة، وأيضًا جهود تركيا؛ يتطور الوضع على الأراضي السورية بشكل إيجابي جدًا، في مجال مكافحة الإرهاب”، معتبرًا أنه “لا يمكن لبلد واحد حل الأزمة السورية بمفرده”. وأضاف الرئيس الروسي الذي زار طهران لبحث عدة ملفات (أبرزها الملف السوري وملف الاتفاق النووي)، أن الوضع الإيجابي في الملف السوري يتضمن أيضًا “محادثات السلام الرامية إلى التوصل إلى حل لهذه الأزمة”.

الرئيس الإيراني حسن روحاني بدوره، قال: إن روسيا هي بلدٌ “صديق وشريك استراتيجي لإيران”، مشيرًا إلى أن “التعاون الإيراني الروسي، كان له تأثير كبير في مكافحة الإرهاب في سورية”، وفق زعمه.

مصدر معارض، فضّل عدم الكشف عن اسمه، اعتبر أن هذه “التصريحات التي أطلقها الزعيمان الروسي والإيراني ما هي إلا مساحيق تجميل لحالة الفوضى -فوضى المصالح- بين البلدين في الملف السوري”، وقال في حديث لـ (جيرون): إن “تضارب المصالح بين البلدين في الملف السوري واضح للجميع، ولعل ما حصل في أستانا، من تعطيل إيراني لشرعنة مؤتمر الحوار السوري في موسكو، أكبرُ دليل على هذا التضارب، هذا إذا ما استثنينا تعطيل إيران لملف المعتقلين الذي قدمت موسكو وعودًا سابقة للمعارضة حياله”.

أضاف المصدر: “يمكن أن ننظر إلى هذه التصريحات، من باب التفاخر الروسي الإيراني بالتعاون، كرسالة إلى البيت الأبيض، خصوصًا أن الإدارة الأميركية ذاهبة تجاه عقوبات جديدة على طهران وذراعها العسكري: الحرس الجمهوري”. وتابع: “روسيا تلعب على المدى الطويل اليوم في سورية، بينما إيران باتت تراهن على مزيد من الفوضى في البلاد؛ كي تُتعب موسكو اقتصاديًا، وتستفرد بدفة إدارة القوة العسكرية على الأرض، وهو ما لن يحدث”، موضحًا أنه “على الرغم من الخلافات بين موسكو وواشنطن، إلا أن البلدين عقدا عدة تفاهمات في الملف السوري مثل التنسيق الجوي، ومنطقة خفض التصعيد جنوب البلاد، كما أن روسيا اليوم تنسّق لمؤتمر سوري على أراضيها، لم تعلن واشنطن رفضه حتى اللحظة، في حين لا يوجد -وليس من المرجح أن يوجد- أي تعاون إيراني أميركي في الملف السوري”.

في السياق، قال محمد علوش، مسؤول المكتب السياسي في (جيش الإسلام)، أمس الأربعاء: إن المعارضة السورية سترفض مؤتمر “الجماعات السورية” المزمع عقده في 18 تشرين الثاني/ نوفمبر الحالي، برعاية روسيا، ووصفه بأنه سيكون اجتماعًا بين النظام والنظام. وأضاف علوش -وهو عضو الهيئة العليا للتفاوض- أن “الهيئة تفاجأت بذكر اسمها ضمن قائمة المدعوين، وهي بصدد إصدار بيانٍ مع قوى أخرى، يحددُ الموقف العام الرافض لهذا المؤتمر”.

من جهته، دافع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، عن المؤتمر وقال: إنه يأتي في سياق “القيام بالخطوة التالية في مجال توسيع دائرة السوريين الذين سيشاركون في عملية التسوية، وعدّ في تصريحات صحفية أن “هذا أمر يطالب به القرار الدولي 2254، الذي يشير إلى ضرورة ضمان طابع المشاركة الشاملة في المفاوضات، بين الحكومة والمعارضة بكل أطيافها، وبين كل أطياف المجموعات السياسية والعرقية والطائفية في سورية”، وفق صحيفة (الشرق الأوسط).

(ص. ف).

Author

الوسوم

مقالات ذات صلة

إغلاق