ترجمات

دوتش فيله: الصراع السوري: ما الذي تريده كلٌّ من أميركا، روسيا، تركيا وإيران

رسمت الحرب الأهلية السورية، المعقدة والمُدمِّرة، خارطة القوى الأجنبية المتعددة، منذ انطلاقتها عام 2011. ترصد (DW) مواقف هذه الدول الرئيسية الأربعة من الصراع.

 

الولايات المتحدة

من تدعم؟ قدّمت واشنطن للفصائل المتمردة المعتدلة والمناوئة للقوات الحكومية الموالية للرئيس بشار الأسد الأسلحةَ والتدريب العسكري. وأنهت هذه المساعدة في تموز/ يوليو، في محاولة واضحة لتحسين علاقاتها مع روسيا. ترسل الولايات المتحدة، حاليًا، السلاحَ للقوات الكردية المعارضة للقتال ضد مقاتلي “الدولة الإسلامية” (داعش) في شمال سورية.

ضد من تُقاتل؟ قادت الولايات المتحدة تحالفًا دوليًا من 60 دولة تقريبًا، بينها ألمانيا، واستهدفت (داعش) وجماعات مُتشددة أخرى بضربات جوية، منذ أواخر 2014. واصطدمت من وقت إلى آخر مع القوات السورية الحكومية. في نيسان/ أبريل، أمر الرئيس الأميركي بشن ضربات جوية على قواعد جوية سورية ردًا على ما يُسمّى الهجمات الحكومية بالأسلحة الكيماوية ضد المدنيين.

– ما الذي تريده؟ في ظل حكم الرئيس ترامب، بقيت الولايات المتحدة ثابتة في محاولتها تدمير (داعش) في سورية. ولكن نواياها من القضايا الأخرى أصبحت غير واضحة. تحدث ترامب للصحفيين في أيلول/ سبتمبر أن “الولايات المتحدة لديها القليل لتقوم به في سورية غير محاربة (داعش)”. لكن في حزيران/ يونيو، شاركت بشكل رئيسي في التوسط لوقف إطلاق النار، بين الحكومة وقوات المعارضة. كما أن الإدارة الجديدة أعطت إشارات متناقضة مثل: هل ستُعارض الولايات المتحدة أي اتفاق سلام يُبقي على الأسد في السلطة. قال الرئيس الأميركي السابق باراك أوباما: إن “على الأسد أن يرحل”، من أجل نجاح أي عملية سلام.

أي محادثات سلام تدعم؟ دعمت الولايات المتحدة محادثات السلام التي رعتها الأمم المتحدة في جنيف منذ 2012 بين ممثلي حكومة الأسد والمعارضة السورية. إلا أن هذه المحادثات التي انعقدت مؤخرًا في شباط/ فبراير، وآذار/ مارس، فشلت حتى الآن في تحقيق أي انفراج. واختلف الجانبان على رحيل الأسد، إن كان يجب أن يكون شرطًا مسبقًا لأي تسوية نهائية.

تريد الولايات المتحدة تخليص سورية من (داعش) والجماعات المسلحة المتطرفة الأخرى

 

روسيا

– من تدعم؟ أيّدت موسكو منذ فترة طويلة نظامَ الأسد. وزوّدت القوات الحكومية بالدعم الجوي والأسلحة وأعطته دعمًا دبلوماسيًا في الأمم المتحدة وفي محادثات السلام الدولية.

ضد من تُقاتل؟ تدخلت روسيا لأول مرة في سورية، في تشرين الأول/ أكتوبر 2015، عندما بدأت ضربات جوية ضد أهداف “إرهابية”. في حين قالت موسكو إنها تستهدف تنظيم (داعش) وغيره من الجماعات الإرهابية، ردّ المسؤولون الأميركيون مرارًا على هذا الادعاء بقولهم إن الضربات الجوية الروسية موجّهة أساسًا ضد قوات المتمردين من غير (داعش) التي تُقاتل حكومة الأسد. في هذه الأثناء، اتهم الكرملين الولايات المتحدة باستخدام حملتها ضد (داعش)، كوسيلة لإبطاء التقدم العسكري الروسي والسوري.

 ما الذي تريده؟ تريد موسكو بقاء الأسد -أقرب حليف لها في الشرق الأوسط- في السلطة، وتأمين نفوذها العسكري في المنطقة. فلديها قاعدة جوية عسكرية مهمة غرب محافظة اللاذقية، وقاعدة بحرية في مدينة طرطوس الساحلية السورية. يؤيد القادة الروس اتفاق سلام مع توافق واسع في الآراء بين الفصائل المعتدلة في سورية الذي يسمح للأسد بالبقاء في السلطة. كما أشارت إلى أنها قد تدعم استقلالية محدودة لقوات المعارضة، في بعض المناطق داخل سورية.

– أي محادثات سلام تدعم؟ في الوقت الذي كانت تدعم فيه موسكو مفاوضات جنيف، رعت أيضًا المحادثات بين الحكومة السورية والمعارضة في أستانا – كازاخستان التي بدأت في كانون الثاني/ يناير 2017. وقال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في تشرين الأول/ أكتوبر: إن روسيا ستستضيف مجموعة أخرى من المحادثات، تُركّز على دستور سوري جديد في مدينة سوتشي جنوب روسيا، في 18 تشرين الثاني/ نوفمبر.

تمتلك روسيا قاعدة جوية عسكرية مهمة في محافظة اللاذقية السورية

 

تركيا

– من تدعم؟ حاربت تركيا إلى جانب الفصائل غير الكردية في المعارضة السورية، بما في ذلك الجيش السوري الحر.

– ضد من تُقاتل؟ قامت أنقرة بشن ضربات جوية ضد أهداف لـ (داعش)، كجزء من التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة. كما نفّذت غارات جوية أحادية الجانب ضد قوات المعارضة الكردية في شمال سورية، وأرسلت قوات برية إلى سورية لمحاربة (داعش) والقوات الكردية، كجزء من العملية التي تقودها تركيا والمعروفة باسم (درع الفرات).

– ما الذي تريده؟ تريد أنقرة قمع أكراد سورية، لضمان عدم إلهام سكان تركيا الأكراد بالتمرد ضد السلطة التركية. كما أنها تريد هزيمة (داعش) والجماعات المتطرفة الأخرى التي نفّذت هجمات إرهابية على الأراضي التركية. في الآونة الأخيرة، كان هناك تناقض في مواقف القادة الأتراك حول ما إذا كان ينبغي السماح للأسد بالبقاء في السلطة، في أي اتفاق سلام نهائي.

أي محادثات سلام تدعم؟ شاركت تركيا بشكل كبير في محادثات جنيف، وشاركت في رعاية مفاوضات أستانا. كما أنها انتقدت محادثات سوتشي المقترحة من روسيا، بعدما دعت موسكو ممثلين عن المعارضة الكردية.

أرسلت تركيا قوات برية إلى شمال سورية لمحاربة (داعش) وقوات المعارضة الكردية

 

إيران

– من تدعم؟ دعمت طهران حكومة الأسد منذ عام 2012 على أقل تقدير، حيث أعطت النظام مساعداتٍ عسكرية واسعة على شكل تدريب وأسلحة وتبادل استخباراتي.

ضد من تُقاتل؟ من خلال انحيازها إلى جانب الأسد، كانت إيران تُقاتل بشكل مباشر وغير مباشر الفصائل المعتدلة والمتطرفة في المعارضة السورية. وأفادت تقارير عن مشاركة أعضاء من النخبة العسكرية الإيرانية، وهي قوات الحرس الثوري الإيراني، في هجمات مشتركة مع الحكومة السورية.

ما الذي تريده؟ بعيدًا عن سورية، لدى إيران عدد قليل من الأصدقاء في الشرق الأوسط. وبدعمها الأسد تضمن إيران حليفًا لها ضد المنافسَين الإقليميين: (إسرائيل) والمملكة العربية السعودية. وتحتاج طهران أيضًا إلى سورية، لنقل أسلحة إلى (حزب الله) الذي يواجه (إسرائيل) في الجوار اللبناني.

أي محادثات سلام تدعم؟ انضمت إيران إلى محادثات جنيف للسلام، في تشرين الثاني/ نوفمبر 2015، بعد أن أسقطت الولايات المتحدة معارضتها الطويلة لمشاركة إيران. كما رعت طهران محادثات السلام فى أستانا مع تركيا وروسيا.

قدّمت إيران وروسيا دعمًا عسكريًا واسعًا للرئيس السوري بشار الأسد

 

اسم المقال الأصلي Syria conflict: What do the US, Russia, Turkey and Iran want?
الكاتب  Alexander Pearson
مكان النشر وتاريخه دوتش فيله، DW

2/11/2017

رابط المقالة http://www.dw.com/en/syria-conflict-what-do-the-us-russia-turkey-and-iran-want/a-41211604
عدد الكلمات 888
ترجمة نارمان صدقي

 

مقالات ذات صلة

إغلاق