ترجمات

واشنطن بوست: فيتو روسي ينهي تحقيق الأمم المتحدة حول استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية

لوكاس جاكسون/ رويترز

رفضت روسيا قرارًا مكتوبًا، قدَّمته الولايات المتحدة في مجلس الأمن، يوم الخميس 16 تشرين الثاني/ نوفمبر، كان من شأنه أنْ يوسّع تحقيقًا دوليًا في استخدام الأسلحة الكيميائية في سورية، الأمر الذي أغضب الدبلوماسيين الذين قالوا إنَّ موسكو تجعل من الصعب منع أيَّ هجماتٍ في المستقبل.

الفيتو الروسي هو العاشر من نوعه، الذي تستخدمه موسكو لحماية حليفها: الرئيس السوري بشار الأسد وحكومته. وهذا يعني أنَّ آلية التحقيق المشتركة -وهي هيئةٌ شٌكلّتْ لمعرفة المسؤولين عن الهجمات بالأسلحة الكيميائية على المدنيين في سورية- تنتهي مهمتها، منتصف ليل الخميس 16 تشرين الثاني/ نوفمبر، بينما كان اقتراح الولايات المتحدة يسعى إلى تمديد عملها عامًا آخر.

أصبح تصويت مجلس الأمن لحظةَ انفجارٍ أخرى، في العلاقات الأميركية الروسية المتدهورة؛ حيث اتهم مندوبا واشنطن وموسكو كلٌّ منهما الآخرَ، بالتسبب في إنهاء عمل لجنة التحقيق. جاء التصويت بعد ساعاتٍ قليلة من حثِّ الرئيس ترامب على تجديد عمل لجنة التحقيق، مؤكدًا أنَّ هناك حاجةً إلى “ضمان عدم قيام نظام الأسد بقتلٍ جماعي، بالأسلحة الكيميائية، مرةً أخرى”.

قالت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، نيكي هالي: إنَّ روسيا وجهت “ضربةً قاصمة”، للمساعي الرامية إلى معرفة الأطراف المسؤولة، من أجل محاسبتها. واعترفت هالي بأنَّ هيئات تقصي الحقائق الأخرى يمكنْ أنْ تصبح وسائل للتحقيق لمعرفة من هو المسؤول، مثل لجنة التحقيق الدولية بشأن سورية؛ ثمّ أصدرَت تحذيرًا شديدًا لدمشق.

وأضافت: “عند الضرورة، فالولايات المتحدة موجودة”. وتابعت: “يجب أنْ يكون نظام الأسد على معرفةٍ واضحة بأنَّ الولايات المتحدة لنْ تقبلَ باستخدام سورية للأسلحة الكيميائية، وكما فعلنا في نيسان/ أبريل، سنفعل مرة أخرى؛ إذا كان يتوجب علينا فعل ذلك، ومن الحكمة أنْ يراعي نظام الأسد هذا التحذير”.

في نيسان/ أبريل، بعد هجومٍ بالأسلحة الكيميائية على المدنيين السوريين، أطلقت الولايات المتحدة عشرات صواريخ (توماهوك كروز) على مطارٍ عسكري سوري، أقلعت منه الطائرات التي تحمل تلك الأسلحة.

هيئة التحقيق المشتركة هي لجنةٌ أنشأتها الأمم المتحدة، ومنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لمراقبة ورصد التزام سورية بمعاهدةٍ، تحظر استخدام الأسلحة الكيميائية. ووجهت اللوم إلى كلٍّ من الحكومة السورية، ومقاتلي “تنظيم الدولة الإسلامية” (داعش)، لاستخدامهم الأسلحة الكيميائية في الحرب التي نشأت إثر الاحتجاجات في عام 2011.

إلا أنَّ روسيا اتخذت موقفًا عدائيًا، تجاه تقرير الشهر الماضي الذي أفاد أنَّ الجيش السوري استخدم غاز السارين، خلال الهجوم الذي وقع في 4 نيسان/ أبريل، على بلدة خان شيخون، وأسفر عن مقتل أكثر من 90 شخصًا؛ ما استفز واشنطن وأدى إلى استهدافها القاعدة الجوية بعد بضعة أيام. كما حمّل التقرير المسؤولية على مسلحي تنظيم (داعش)، بسبب هجوم غاز الخردل في “أم حوش”، في ريف حلب في أيلول/ سبتمبر 2016.

من أجل التحقيق في هجوم السارين المنسوب تنفيذه إلى الجيش السوري؛ تفحص مفتشو هيئة التحقيق المشتركة الصوَر، وأجروا مقابلاتٍ، وحللوا عينات التربة، لكنّهم لم يزوروا البلدة التي وقع فيها الهجوم.

وصفت روسيا التقرير بأنَّه من عمل “هواة”، واتهمت تقارير المحققين بالتحيّز بشكلٍ روتيني، ضد الحكومة السورية. وقال السفير الروسي لدى الأمم المتحدة، فاسيلي نيبنزيا: إنَّ روسيا تؤيّد فكرة تجديد التفويض، غير أنَّها أصرَّت على تصحيح الخلل في عملها، واقترح مسودةً تزعم بأنها تقوم بذلك، لكنّها لم تحصل على ما يكفي من الأصوات لتمريرها.

وأضاف: “لا يوجد شيءٌ متوازنٌ حول مشروع القرار الأميركي”، مشددًا على أنه لم يتم تناول أيّ من تلك العيوب، وأنتم تتحملون المسؤولية؛ إذا لم يتم إنقاذ الآلية”.

لكن سفراء الولايات المتحدة، وحلفاءها، كانوا لاذعين في انتقاد روسيا؛ إذ قالت هالي: “إنَّ روسيا قتلت آلية التحقيق المشتركة”. وأضافت: “أي درجة من العار أوصلتنا إليه روسيا”. وأضافت: “ما يبعث على العار أنَّ روسيا كشفت أنَّ ولاءها للنظام السوري، وليس إلى الحقيقة، أو حماية الضحايا الأبرياء”.

 

اسم المقالة الأصلي Russian veto ends U.N. probe of chemical weapons use in Syria
الكاتب كارول موريللو، Carol Morello
مكان النشر وتاريخه واشنطن بوست، The Washington Post، 16/11
رابط المقالة https://www.washingtonpost.com/world/national-security/russian-veto-ends-un-probe-of-chemical-weapons-use-in-syria/2017/11/16/7ece5bf6-cb10-11e7-8321-481fd63f174d_story.html?utm_term=.1359a2d1fff5
عدد الكلمات 571
ترجمة أحمد عيشة

 

مقالات ذات صلة

إغلاق