أدب وفنون

“كرسي اعترافي”

الشاعر السوري مردوك الشامي ينزف وطنًا ما يزال تحت المقصلة، في مجموعته الصادرة حديثًا في بيروت، يبوح باعترافاته تحت وطأة الشعر؛ فيقول الكثير من الألم، والكثير من الجرح السوري المديد والمستمر، ويرفع كفه في وجه الطاغية والعتمة الفادحة، مؤكدًا أن الشعر خلاص، وأن الشاعر مخلص ومخلّـص في آن.

الشاعر السوري مردوك الشامي، ابن القامشلي التي قال عنها، ذات يوم بعيد: “أرملة المدن”، والذي التهمته المنافي منذ قرابة ثلاثين من السنوات، حاملًا أوراقه وحقيبة مليئة بالعذابات.

خلال سنوات الاغتراب القسري، كتب العديد من المجموعات الشعرية والأعمال المسرحية الشعرية التي قدمت، وعرضت في عدد من العواصم العربية، ومارس الإعلام المكتوب والمرئي، رئيسًا ومديرًا لتحرير عددٍ من المجلات والصحف.

صدرت مجموعته الشعرية (كرسي اعترافي)، عن دار ناريمان للنشر والطباعة والتوزيع في بيروت، في طباعة أنيقة، وفي 160 صفحة من القطع الوسط، تتضمن 60 قصيدة، في مجملها حب كبير لوطن ما يزال تحت المقصلة.

من أجواء المجموعة قصيدة بعنوان (باب):

أدقُّ البـــابَ..

لا أحدُ!..

ولا صـــوتٌ يســائلُ مَنْ؟..

ولا أمُّ تشمُّ روائحَ الغيّـابِ

لا كهلٌ ولا ولــــدُ..

 

أدقُ الــبابَ..

يخرجُ من يدي طفــلٌ

يحدّقُ بي..

مضتْ خمســـونَ

عدتَ اليـــومَ..

لا أهلٌ، ولا بلـــــدُ.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

  1. تنبيه: lsm99
إغلاق